مها عبد العزيز الفهد فتاة إماراتية تميزت عن أقرانها باهتمامات قلما يلتفت إليها الآخرون، فقد توجهت منذ أن كانت في سن التاسعة نحو ترجمة النصوص من الإنجليزية إلى العربية لتدخل بذلك عالما يهابه الكبار ولا يعرف عنه كثير من أبناء جيلها شيئا، وهي مع ذلك الاهتمام المبكر كانت تسابق مرحلتها إذ إنها انتقلت إلى الصف الأول الثانوي وقد أكملت ربيعها الرابع عشر منذ شهرين لذا كانت أصغر الطالبات في مدرستها لكنها كذلك من أكثرهن تفوقا.
حيث حققت نجاحات مميزة خاصة في مجال اللغات فضلا عن نشاطاتها المختلفة في إصدار النشرات الصحفية في المدرسة والتطوع في دار رعاية المسنين وأسرة أصدقاء اليتيم وغيرها من الأنشطة التي ساهمت في تكوين شخصية مها التي جعلتها فخرا لأهلها وخاصة والدتها التي تتابع تربيتها بحرص الأم الواعية.
لذا فإن أول ما بدأت مها به الحديث هو توجيه الشكر والتقدير لوالدتها قائلة: أعتقد أن أي عمل ناجح أقوم به يعود فضله لأمي فقد كانت صديقتي التي تعلمت منها أهمية المعرفة والرغبة بالتفوق، فحين كنت صغيرة لم أكن أدرك أن لي مواهب يجب أن أنميها وأعتز بها، وقد بدأت بكتابة القصص القصيرة فكانت أول قصة لي «هل لوني جميل» التي قرأتها أمي وأعجبت بها كثيرا وقررت تنمية موهبتي بزيارة المكتبات ومعارض الكتب وشراء الكتب حتى تكونت لدي مكتبة صغيرة أعتز بها كثيرا.
وكيف فكرت بموضوع الترجمة؟
بدأت بالدراسة بمدرسة أجنبية، لذا صرت أجيد اللغة الانجليزية وحين بدأت بالمطالعة وجدت قصصا أعجبتني فقررت ترجمتها لأعرف صديقاتي بها، وقد ترجمت مجموعة من القصص الانجليزية أعجبت من حولي مما شجعني على الاستمرار بمشروع الترجمة.
تذكر والدتك أنك متفوقة في مجال اللغات، هل هناك لغة تفوقت بها غير الانجليزية؟
كنت قد انتقلت من مدرستي السابقة إلى مدرسة جديدة، وكان صفي قد سبقني بسنتين بدراسة اللغة الفرنسية فأصابني القلق البالغ من الموضوع وبدأت بالدراسة لأستطيع اللحاق بزميلاتي وبالفعل استطعت أن أحصل على درجات عالية جدا حتى أن صديقاتي لم يصدقن أني لم أدرس الفرنسية سابقا .
أنت أصغر من أن تكوني في الأول الثانوي كيف استطعت الوصول إلى تلك المرحلة؟
لقد دخلت المدرسة وأنا في الثالثة من عمري وكنت متفوقة لذا سبقت أقراني بسنتين .
أخبريني عن علاقتك بالانترنت؟
الانترنت عالم كبير جدا أشعر أني كل يوم أتعلم منه أشياء جديدة وقد صرت أبحث عن أي كلمة تخطر ببالي في محرك البحث لأكتشف معلومات كثيرة عنها تفيدني في دراستي.
دلال جويد
