دعت الولايات المتحدة واليابان أمس، إلى القيام بعمل عاجل لخفض أسعار النفط والأغذية التي سجلت أرقاما قياسية يمكن ان تتسبب في تباطؤ الاقتصاد العالمي، وذلك عشية انعقاد قمة مجموعة الثماني في توكايو قرب سابورو (شمال اليابان) اليوم الاثنين.
ومع وصول الرئيس الاميركي جورج بوش إلى المنتجع الجبلي الياباني، أغلقت السلطات جزيرة هوكايدو الشمالية. ووعد بوش انه سيلعب دورا «بناء» في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون المسؤولة عن الاحتباس الحراري، لكنه حذر من ان كل الجهود ستذهب سدى ان لم تشمل الهند والصين. وقال بعد إجرائه محادثات مع رئيس الوزراء الياباني ياسو فوكودا «سأكون بناء».
وأضاف «انه يتعين أيضا على الهند والصين تبني الهدف نفسه في تحديد فترة طويلة لخفض غازات الاحتباس الحراري» من جهته قال رئيس الوزراء الياباني انه تم الاتفاق على التعاون من اجل التوصل إلى فترة طويلة من خفض غازات الاحتباس الحراري. واتفق الزعيمان أيضا على التعاون الكامل من اجل نزع أسلحة كوريا الشمالية النووية، وحل مسألة المخطوفين اليابانيين اليها.
إلى ذلك، أكد وزير الخارجية الماليزي رايس يتيم أن الملف النووي الإيراني غير مطروح بشكل رسمي على جدول أعمال القمة. ونقلت وكالة أنباء «برناما» عن يتيم قوله انه مع ذلك يمكن للقادة والمسؤولين مناقشة القضايا النووية في اللقاءات ذات الطابع الثنائي. وأوضح الوزير الماليزي أن جدولة نقاط القمة يطبعها التوافق والإجماع، ولذلك وبما ان جدول الأعمال لا يتضمن الملف النووي الإيراني، فلن يتم التطرق إليه بشكل رسمي. وأشار إلى أن الملف النووي الإيراني يمكن أن يبحثه القادة أثناء قمتهم. وقال «إنهم أحرار في مناقشة ما يعتبرونه مهما».
من جانبه أكد مساعد الرئيس الروسي سيرجي برخودكو أن الرئيس دميتري ميدفيديف سيبحث مع نظيره الأميركي مسألة الأمن ودرع الدفاع الصاروخي الأميركي في أوروبا. وأضاف ان الرئيسين سيبحثان الجهود المشتركة في محاربة الإرهاب، وانتشار أسلحة الدمار الشامل، ومسائل أساسية إقليمية ودولية، مثل الشرق الأوسط وأفغانستان، والوضع في شبه الجزيرة الكورية، والملف النووي الإيراني.
وقال ان الرئيس الروسي سيعبر عن قلق بلاده إزاء خطة واشنطن نشر عناصر من درع الدفاع الصاروخي في تشيكيا وبولندا، التي تعتبرها موسكو تهديدا لأمنها القومي بشكل مشترك. وسيجري زعماء مجموعة الثماني محادثات تستمر ثلاثة أيام في بلدة توياكو تهيمن عليها مسألة الاقتصاد العالمي المهدد والاحتباس الحراري والعديد من المشاكل من بينها الأزمة السياسية في زيمبابوي وبرنامج كوريا الشمالية وإيران النوويين.
وفرضت إجراءات امنية مشددة في أرجاء جزيرة هوكايدو المشهورة بمناظرها الطبيعية لحماية القادة الذين توافدوا على فندق فخم على تلة مرتفعة. ويشارك في القمة زعماء مجموعة الثماني بريطانيا، كندا، فرنسا، ألمانيا، اليابان، ايطاليا، روسيا والولايات المتحدة إضافة إلى زعماء نحو 15 دولة أخرى من بينها الصين والهند والبرازيل واستراليا وثماني دول افريقية يعقدون جلسات موسعة حول الاحتباس الحراري والقضاء على الفقر.
على صعيد متصل، اتخذت السلطات اليابانية إجراءات مشددة لاحتواء أكثر من عشرة آلاف متظاهر ضد انعقاد القمة، والمشاركين فيها، وانتشر 21 ألف شرطي في جزيرة هوكايدو لتوفير سلامة الشخصيات المدعوة. وأرسل نحو عشرين ألف شرطي آخر كتعزيزات إلى طوكيو حيث تتخوف السلطات اليابانية من احتمال تنفيذ اعتداء كبير في العاصمة خلال انعقاد القمة، كالاعتداءات التي ضربت وسائل النقل في لندن أثناء انعقاد القمة في غلين ايغلز باسكتلندا في العام 2005.
