أكدت حركة «حماس» أمس وجود وساطات أوروبية في قضية الجندي الإسرائيلي الأسير في غزة جلعاد شليت، في وقت كشفت عدسات مصورين عن جرائم وحشية ارتكبها مستوطنون بحق ثلاثة فلسطينيين بينهم مدرس يعاني إعاقة في قدمه..
وقال الناطق باسم الحركة إسماعيل رضوان إن حماس «تتعاطى مع كل الجهود والوساطات على أساس أنها تصب في خدمة الجهود المصرية المبذولة في سبيل إنجاز صفقة تبادل الأسرى»، كاشفا عن ان هناك دوراً أوروبياً ومصرياً في المفاوضات غير المباشرة بين «حماس» وإسرائيل لإطلاق أسرى فلسطينيين مقابل شليت.
وأضاف «إن الحركة علقت المحادثات غير المباشرة بشأن شليت بسبب «عدم التزام العدو الصهيوني باستحقاقات التهدئة»، مشيراً إلى أن حركته تلقت دعوة من الجانب المصري لزيارة القاهرة إلا أنه لم يتم تحديد مواعيد لإتمام تلك الزيارة. وفي تعليقه على ما نشر في بعض وسائل الإعلام حول إيقاف مصر وساطتها في الحوار الداخلي الفلسطيني قال: إن مصر لم تبدأ أصلاً وساطة لرعاية الحوار حتى توقفه.
إلى ذلك، اعتدى مستوطنون على مسن ونجله من قرية سعير في محافظة الخليل. وأفاد مصدر أمني، بأن عددا من المستوطنين فاجأوا حلمي عبد الحميد شلالدة (80 عاما) ونجله عبد (28 عاما)، أثناء قيامهما برعي أغنامهما بالقرب من أراضي تقوع، واعتدوا عليهما بالضرب المبرح، ما أدى إلى إصابتهما برضوض وجروح مختلفة في أنحاء الجسم.
وقام بعدها المستوطنون باحتجاز المواطنين ونقلهما إلى داخل مستوطنة (آسفر)، واعتدوا عليهما مجدداً بالضرب المبرح، قبل أن يطلقوا سراحهما بعد ساعة من الاحتجاز. كما أصيب مدرس يدعى مدحت أبو كرش من قرية السموع جنوب الخليل بنزيف في الرأس وبقي موثوقا بعمود الكهرباء بعد ان اعتدى عليه مستوطنون بالضرب لمحاولته الدفاع عن أرضه التي قام المتطرفون بحرقها.
وقال عبد المجيد البدارين، عضو لجنة الدفاع عن الأراضي في السموع، إنّ الجيش منع الأهالي من الوصول إلى أبو كرش الذي كان في حالة صعبة، وأعاق سيارة الإسعاف التي حضرت لنقله إلى المستشفى لأكثر من ساعتين. وتزامن الاعتداء على المربي أبو كرش مع فعالية نظمها مزارعون ونشطاء أجانب وإسرائيليون قرب المكان، للمطالبة بالسماح للمزارعين بالوصول إلى أراضيهم. واتهم الأهالي المستوطنين بحرق أكثر من 15 دونماً مزروعة بالقمح جنوب السموع.