أعلن مستشار ومدير مكتب رئيس مجلس الشورى الإسلامي في إيران محمد جعفري أمس أن واشنطن جمدت 57 مليار دولار أميركي من أموال الشعب العراقي المودعة في البنوك الأميركية، معتبرا أن سعي أميركا لتوقيع اتفاقية أمنية مع العراق دليل على تخبطها في هذا البلد.
وقال جعفري لوكالة أنباء «فارس» الإيرانية شبه الرسمية «إنه ليس هناك أي مبرر لاتخاذ هذا القرار حيث أن حكومة الرئيس العراقي الراحل صدّام حسين ليست في الحكم كي تجمد أميركا أموال الشعب العراقي».
واعتبر جعفري أن السبب في توقيع الاتفاق الأمني بين أميركا والعراق يعود إلى تخبط رئيس الإدارة الأميركية بسبب المشاكل التي يواجهها في العراق حاليا، قائلا «إن الرئيس جورج بوش كان يتصور أن احتلاله للعراق سيتم بسهولة وأن العراق سيكون لهم كاليابان إلا أنهم واجهوا عكس ذلك ما أدى إلى تأخرهم عن عجلة الزمن لمدة 60 عاماً».
وذكّر جعفري بأن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أعلن بأن العام 2008 سيكون الأخير الذي تطلب فيه بغداد من مجلس الأمن الدولي تمديد وجود القوات الأجنبية في هذا البلد (الأمر الذي جعل أميركا تواجه مأزقاً حقيقيا دفعها إلى التفكير بحلول أخرى حاولت من خلالها الضغط على الحكومة والبرلمان و كل مفاصل المجتمع العراقي وصولا إلى تحقيق أغراضها).