تطلق الإدارة العامة للمرور بشرطة دبي 20 سيارة مدنية مجهزة بكاميرات فيديو وجهاز تسجيل لمخالفة السائقين، وذلك لزيادة ضبط الحركة المرورية في إمارة دبي.
صرح بذلك اللواء خميس مطر المزينة قائد عام شرطة دبي بالوكالة أمس خلال مؤتمر صحافي للإعلان عن حملة توعية مرورية تحت شعار «فكر» بالتعاون بين مؤسسة دبي للإعلام مع القيادة العامة لشرطة دبي وبمشاركة هيئة الطرق والمواصلات، في الموسم الثالث وذلك تماشياً مع جهود حكومة دبي الرامية إلى نشر التوعية المرورية لتقليص الحوادث المرورية التي تتسبب في تزايد عدد الوفيات في إمارة دبي.
تختص الحملة على التوعية بمخاطر استخدام الهاتف المتحرك أثناء القيادة. وتبدأ الحملة اليوم وتستمر لشهرين عن طريق برامج ولقطات إعلانية تنشر عن طريق الخمس قنوات التابعة لمؤسسة دبي للإعلام.
وقال أحمد عبدالله الشيخ العضو المنتدب لمؤسسة دبي للإعلام: «نهدف من إطلاق هذه الحملة التي تعتبر إحدى المبادرات الخاصة بمسؤولية المؤسسة تجاه المجتمع نحو خلق وتعزيز التوعية الفكرية للمشاهد والجمهور فيما يتعلق بالقضايا التي تؤثر في حياتنا اليومية.
ويعتبر الحد من انتشار الحوادث والمخالفات المرورية في الإمارة هو أحد أهم القضايا التي يجب أن نسعى بالتعاون مع مختلف القطاعات والدوائر العاملة في الإمارة لوضع الحلول لها، كما أن رسالتنا من منطلق المسؤولية الإعلامية التي تحتم علينا مواكبة مثل تلك القضايا وتسليط الضوء عليها بما يخدم المشاهد».
وأضاف أحمد الشيخ نحرص دائماً على اتباع توجيهات الحكومة ممثلة بصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بضرورة التعاون مع الجهات الحكومية والإدارات الأخرى في دعم الأنشطة المحلية كجهة حكومية، وذلك بتسخير القنوات التابعة لمؤسسة دبي للإعلام في خدمة المجتمع من خلال طرح القضايا التي تلامسه وتؤثر فيه والمساهمة في إيجاد حلول لها.
من جانبه أكد اللواء خميس مطر المزينة أن دبي تعرف بالانضباط المروري ولن نرضى أن يقل الانضباط لذا نتوجه إلى توعية السائقين واتخاذ إجراءات من شأنها تقليل الحوادث وتزيد الانضباط في الشوارع، لافتاً أن إدارة المرور بشرطة دبي أطلقت سيارتين مدنيتين مجهزتين بكاميرات فيديو في أول شهر يونيو ومن خلال ساعة واحدة تم ضبط 12 سيارة تسير بسرعة تفوق 200 كيلومتر في الساعة.
حيث ستزيد الإدارة عدد السيارات المجهزة بكاميرات إلى 20 سيارة من خلالها سيتم ضبط السيارات المسرعة والتي تتجاوز بسرعة دون استخدام مصابيح التنبيه ومخالفات خطرة أخرى وإيقافهم في نفس الوقت للشعور بالمخالفة وعدم إعادتها.
وأضاف ان الحملة تأتي بالتعاون مع هيئة الطرق والمواصلات، حيث سيتم مخالفة السائقين الذين يستخدمون الهاتف المتحرك خلال قيادة المركبة وإصدار مخالفة بحقهم تبلغ قيمتها 200 درهم و4 نقاط مرورية على رخصة القيادة، مشيراً إلى أن القيادة العامة لشرطة دبي تحرص على توعية الجمهور لأن الثقافة هي أساس التصرفات ويجب أن يكون قائد المركبة واعياً بتصرفاته بحيث أن تصرفاً خاطئاً يمكن أن يودي بحياته وحياة الآخرين في الشارع.
وأضاف المزينة ان مدينتنا تواجه تحديات مرورية كبيرة على رأسها غياب التثقيف والانضباط المروري لبعض السائقين، حيث أوضحت الإحصائيات أن عدم التقدير لمستخدمي الطريق تصدر أسباب الحوادث حيث تسبب في 557 حادثاً نجم عنها وفاة 106 أشخاص، وإصابة 609.
وجاءت السرعة الزائدة في المرتبة الثانية حيث تسببت بـ 219 حادثاً نجم عنها وفاة 73 ودهس 23 شخصاً، أما الانحراف المفاجئ فجاء في المرتبة الثالثة متسبباً بـ 317 حادثاً نجم عنها وفاة 34 ودهس 8 أشخاص، ونسعى من هذا التعاون مع مؤسسة دبي للإعلام في التقليص والحد من الحوادث المرورية للنصف الثاني من 2008 ولعام 2009.
ووجه اللواء خميس بن مزينة، الشكر إلى مؤسسة دبي للإعلام على هذه المبادرة وهذا التعاون بما فيه مصلحة المجتمع لا سيما أن المؤسسة وبقنواتها تعتبر من أنجح المؤسسات الإعلامية والتي تستطيع أن توصل الحلول والتوعية اللازمة لطوائف المجتمع المختلفة ومن هذا المنطلق تشرف شرطة دبي بالتعاون مع المؤسسة لنشر الوعي على أهمية الحد والقضاء على الكوارث المرورية.
عواقب السرعة
تركز حملة توعية الجمهور «فكر» على عواقب السرعة الزائدة، ومبادئ توخي الحذر أثناء القيادة وتجنب التهور والسرعة الزائدة في قيادة المركبات، في خطوة حثيثة لتقليص الحوادث المرورية، كما تهدف الحملة إلى المساهمة في ضم مدينة دبي إلى قائمة المدن العشر الأوائل في القيادة الآمنة على مستوى العالم.
الجدير بالذكر، أن حملة «فكر» تعتبر حلقة من سلسلة الحملات المرورية التي أطلقتها المؤسسة سابقاً ضمن برنامج مسؤولية المؤسسة تجاه المجتمع أكبرها الحملة المرورية المكثفة «الاختيار بين يديك» والتي أطلقت العام الماضي حيث استمرت لمدة ثلاثة أشهر، والتي كان لها الأثر الأكبر في تقليص عدد الحوادث المرورية، ومن هذا المنطلق تكمل المؤسسة مسيرة التوعية والإرشاد التي تقع على عاتقها كمؤسسة إعلامية.
إحصائيات
3010 حوادث
أوضح المزينة أن إحصائيات الإدارة العامة للمرور بشرطة دبي منذ بداية 2007 وحتى نهاية نوفمبر الماضي وقع 3010 حوادث أدت إلى وفاة 302 وإصابة 4512 شخصاً، وأن شهري أكتوبر ونوفمبر تصدرا عدد الحوادث والوفيات حيث بلغ عددها في نوفمبر 337 حادثاً أدت لإصابة 357 ووفاة 31 كما بلغت في أكتوبر 303 أصيب من جرائها 304 وتوفي 41 شخصاً.
دبي ـ مصطفى الزرعوني
