أكد بطي القبيسي وكيل دائرة تخطيط واقتصاد أبوظبي لشؤون الدراسات والإحصاءات عدم وجود تنسيق بين الجمعيات التعاونية العاملة في الدولة، مشيرا إلى أن هناك مطالبات بتأسيس شركة مساهمة عامة تضم جميع الجمعيات تتولى عمليات استيراد السلع اللازمة لهذه الجمعيات يكون من شأنها المساهمة في تخفيض الأسعار.

وأوضح أن هناك توصية بشأن نقل ملف الإشراف على الجمعيات التعاونية إلى وزارة الاقتصاد بدلا من وزارة الشؤون الاجتماعية وذلك نظرا لكون طبيعة أعمال هذه الجمعيات يتطلب أن يكون الإشراف عليها من قبل وزارة الاقتصاد. جاءت تصريحات القبيسي بهذا الخصوص خلال الندوة التي نظمتها دائرة تخطيط واقتصاد أبوظبي أمس بعنوان الجمعيات التعاونية ودورها في خدمة المجتمع بمشاركة ممثلي عن الجمعيات التعاونية وعدد من المختصين.

وقدم الدكتور حسن عبيد من إدارة الدراسات في دائرة تخطيط واقتصاد أبوظبي استعراضا للدراسة التي أجرتها الإدارة عن الجمعيات التعاونية في الإمارات التي بلغ عددها 17 جمعية في جميع إمارات الدولة، مشيرا أن رأس مال هذه الجمعيات بلغ 5 مليارات درهم وإجمالي المبيعات 1. 3 مليارات درهم بنسبة 7% من إجمالي حجم تجارة التجزئة في الدولة البالغة 44 مليار درهم كما بلغت الأرباح 630 مليون درهم وذلك خلال عام 2006.

وبلغ عدد الأعضاء في الجمعيات التعاونية 23508 أعضاء في عام 2001 وارتفع ليصل إلى 32727 عضوا في عام 2005 بزيادة قدرها 40% عن عام 2001. وأكدت الدراسة ان ما وصلت إليه الجمعيات التعاونية في السنوات الأخيرة يشير إلى مقدار التطور والنجاحات المحققة فيها، سواء بالنسبة إلى أعدادها ورأس مالها وقيمة مبيعاتها.

مشيرة إلى أن السنوات الأخيرة شهدت تحولاً في تجارة التجزئة في الإمارات تمثل في قيام مراكز التسوق الكبيرة التي تملك الإمكانات المادية، وتدار وفق أسس عصرية حديثة تلبي احتياجات المستهلك وبأسعار تنافسية، لذا وجب على الجمعيات القائمة أن تطور من نفسها وفقا لمستجدات العصر حتى تستطيع المنافسة

فتح العضوية

من جانبه قال سعيد مبارك نائب مدير إدارة التعاون في وزارة الشؤون الاجتماعية ان الوزارة تقوم حاليا بإعداد تعديلات على قانون التعاونيات في الدولة وذلك لمواكبة التطورات التي يشهدها المجتمع والاقتصاد منذ عدة سنوات، مشيرا إلى أن إغلاق العضوية في الجمعيات يعد من اكبر القضايا التي يجب العمل على حلها.

وأوضح انه بات من الضروري فتح العضوية في الجمعيات التعاونية لأهالي المناطق التي تقام فيها هذه الجمعيات مشيرا إلى ان القانون يسمح بهذه العضوية الا ان الجمعيات مازالت تغلق الباب أمام انضمام أعضاء جدد لها. وقال إن الوزارة ليس لديها مانع من التوسع في عدد الجمعيات وإنها تقوم بدراسة أي طلبات تقدم لها بهذه الخصوص، كاشفا عن انه سيتم افتتاح جمعية في مدينة خليفة قريبا بعد استكمال الإجراءات اللازمة.

تفاهمات

استقرار أسعار 270 سلعة

قال مدير إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد الدكتور هاشم النعيمي ان التفاهمات التي وقعتها وزارة الاقتصاد مع الجمعيات التعاونية ومراكز التسوق أسهمت حتى الآن في استقرار أسعار نحو 270 سلعة استهلاكية أساسية وهو الأمر الذي أكدته الدراسات التي أجرتها الوزارة في شهري مايو ويونيو الماضيين.

وقال إن الطريقة التي اتبعتها الوزارة نجحت في الحد من التضخم وارتفاع الأسعار وهي مستمرة في التفاوض مع موردين ومراكز تسوق متعددة لإحراز مزيد من الاستقرار في أسعار السلع الاستهلاكية في السوق المحلية. وأكد أن جميع الأطراف المعنية الذين تحدثت إليهم وزارة الاقتصاد استجابوا للتعاون في هذا المجال.

مفاوضات لدمج «التعاونيات» في دبي دبيمفاوضات لدمج الجمعيات التعاونية في دبي

كشف ماجد الشامسي رئيس الاتحاد التعاوني الاستهلاكي عن وجود مفاوضات حاليا لدمج الجمعيات التعاونية في إمارة دبي في جمعية واحدة، مشيرا إلى انه من المتوقع إتمام عملية الدمج خلال فترة قريبة. وأكد الشامسي أن التوقعات التي يتم نشرها بخصوص توجهات أسعار السلع يعد من اكبر العوامل التي تساهم في رفع نسب التضخم في دولة الإمارات، مشيراً إلى أن ارتفاع حجم السيولة المتوفرة في السوق نتيجة زيادة أسعار النفط هي السبب الرئيسي وراء استمرار ارتفاع الأسعار في الأسواق.

وكشف الشامسي عن أن ارباح 14 جمعية تعاونية في الدولة وصل خلال العام الماضي 420 مليون درهم، مشيرا إلى أن حجم مبيعات هذه الجمعيات وصل خلال الفترة نفسها 3. 3 مليارات درهم ومن المتوقع ارتفاع الرقم إلى نحو 4 مليارات درهم مع نهاية العام الجاري.

وقال إن 200 سلعة يتم إنتاجها لصالح الاتحاد التعاوني فيما يرتفع عدد السلع إلى ألف سلعة في حال تم احتساب السلع التي يتم إنتاجها من قبل كل جمعية، مشيرا إلى 15 ألف أسرة يتم خدمتها من قبل جمعية الاتحاد في دبي وان 5. 19% حصة جمعيتي الاتحاد والإمارات من سوق التجزئة في إمارة دبي.

أبوظبي ـ ناصر عارف