شهدت أسعار الأسماك في أبوظبي ارتفاعاً ملحوظاً خلال الأيام الماضية وتراوحت الزيادة بين 30% إلى 60% عما كانت عليه خلال أشهر الشتاء الماضي، الأمر الذي أدى إلى استياء المتسوقين من هذه الزيادة التي يرونها غير مبررة على الإطلاق نظراً لأنها طالت جميع الأنواع خاصة وان الأسماك تعتبر مادة غذائية رئيسية للمواطنين والمقيمين.

وفي سوق الميناء بأبوظبي يتراوح سعر كيلو سمك الهامور بين 30 إلى 40 درهماً والمن «4 كيلو جرامات» بين 120 إلى 160 درهماً بعد ان كان يتراوح بين 70 إلى 100 درهم، وكيلو الشعري بين 10 إلى 17 درهماً، ووصل سعر المن إلى 70 درهماً بعد ان كان لا يزيد على 30 درهماً، فما وصل سعر «من» سمك الكنعد 160 درهماً والبياح 120 درهماً وسلطان إبراهيم 60 درهماً والجش 40 درهماً وسعر كيلو سمك البوري 23 درهماً.وعبر المتسوقون عن عدم رضاهم على مستوى الأسعار التي وصلت إليها الأسماك والتي يعتبرونها مبالغاً فيها كثيراً، خاصة وان كميات الأسماك متوفرة في سوق الميناء والأسواق الأخرى في أبوظبي ولا توجد مشكلة نقص كميات الصيد التي يتحجج بها البائعون لرفع الأسعار.

واستغرب عبدالرحمن البرقوقي موظف من الزيادة التي وصلت إليها أسعار الأسماك والتي ارتفعت كثيراً مقارنة بالأشهر القليلة الماضية وتحديداً عما كانت عليه في فصل الشتاء أي قبل أقل من شهرين، مشيراً إلى انه يعرف مستوى الأسعار لأنه دائم التردد على سوق الميناء لشراء السمك ويعد من زبائنه، حيث زادت الأسعار بنحو أكثر من 50% عما كانت عليه سابقاً سواء في سوق الميناء أو مراكز التسوق وقال خميس أحمد موظف ان الأسماك من الوجبات الأساسية التي لا يمكن الاستغناء عنها، وهو حريص على التسوق بنفسه من سوق الميناء بشكل دائم لخبرته في أنواع الأسماك، مشيراً إلى انه لاحظ ارتفاع الأسعار بمعدلات كبيرة جداً والتي قفزت وأصبحت لا تطاق وبلغت نسبة الزيادة بين 50 إلى 60% في بعض الأنواع، حيث كان «من» الهامور من قبل يباع بسبعين درهماً أصبح الآن 160 درهماً للنوع الكبير و120 للنوع الصغير والكنعد من 110 إلى 160 درهماً وهكذا باقي الأنواع الأخرى.

وقال مطر محمد متقاعد الأسعار زادت بشكل جنوني وكل يوم تشهد ارتفاعاً غير معتاد حيث لم يسبق ان وصلت الأسعار إلى ما هي عليه حالياً في سلعة غذائية ضرورية جداً للمواطنين والمقيمين وتشكل الوجبة الرئيسية ولا يمكن الاستغناء عنها خاصة وان أبناء الدولة منذ القدم تعودوا على تناولها في معظم الوجبات.

مشيراً إلى ان سعر من أسماك العومة وصل إلى 20 درهماً والشعري الكيلو وصل إلى 15 درهماً بعد ان كان المن يباع بنفس السعر من قبل وغيرها من الأسماك الأخرى ولذا تدعو الجهات المعنية ومنها إدارة حماية المستهلك إلى التدخل لإيقاف هذا الارتفاع المستمر في أسعار الأسماك مثلها كباقي السلع الأخرى.

من جانبه قال محمد مجرن بطي المرر رئيس مجلس إدارة جمعية أبوظبي التعاونية لصيادي الأسماك إن ارتفاع الأسعار في هذه الفترة من السنة طبيعي جداً ويحدث كل عام لأسباب أصبحت معروفة للجميع وعلى رأسها ارتفاع حرارة الجو وتأثيرها على انخفاض رحلات الصيد وانعكاس ذلك سلبياً على انخفاض كميات الصيد، الأمر الذي يؤدي إلى انخفاض الكميات المعروض مع ارتفاع الطلب مما يؤدي تلقائياً إلى زيادة وارتفاع الأسعار وهو ما يعاني منه سوق السمك في أبوظبي والدولة حالياً.

منافسة شرسة

غلبة العمالة الآسيوية

أرجع رئيس مجلس إدارة جمعية أبوظبي التعاونية لصيادي الأسماك محمد مجرن بطي المرر ارتفاع الأسعار كذلك إلى غلبة العمالة الآسيوية في سوق السمك وبالتالي تحكمهم في الأسعار ولا يوجد للجمعية أي دور رقابي عليهم أو تحديد وفرض أسعار بيع يلتزمون بها وكل ما تفعله هو تخفيض أسعار البيع في «الدكات» الخاصة بها بالسوق وعددها ثلاث فقط.

وفي سوق مدينة زايد الذي تشرف عليه بالكامل حيث تباع الأسماك بأسعار التكلفة أو هامش ربح ضئيل جداً حرصاً من الجمعية وبالتالي تكون منافسة للتجار الآسيويين مما يجعلهم يضطرون إلى تخفيض الأسعار وبذلك تساهم الجمعية بطريقة غير مباشرة في تخفيض الأسعار طالما انه الأقل في السوق.

وأكد حاجة الصيادين في ظل هذه الظروف والمنافسة الشرسة من جانب الآسيويين إلى الدعم المادي والمعنوي لتشجيع المواطنين على العمل في المهنة.

أبوظبي ـ ممدوح عبدالحميد