أعلن وزير الخارجية السوري وليد المعلم أمس اثر لقائه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أن دمشق وباريس قررتا فتح صفحة جديدة في العلاقات بينهما والعمل سويا من اجل السلام والاستقرار في الشرق الأوسط.
من جانب اخر سارعت سوريا إلى القول بانه من السابق لأوانه اجراء مفاوضات مباشرة مع اسرائيل وذلك رداً على تصريح لرئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت بهذا الخصوص. وقال المعلم للصحافيين في ختام اللقاء إن «زيارة الرئيس بشار الأسد إلى باريس ستشكل محطة تاريخية في علاقاتنا الثنائية».
ورداً على سؤال حول لبنان، أعلن الوزير السوري ان باريس ودمشق اتفقتا «على حث اللبنانيين على تشكيل حكومة وحدة وطنية وتطبيق اتفاق الدوحة الذي سمح بانتخاب العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية في 25 مايو.
وقبيل هذا اللقاء، حل المعلم ضيفا في حفل غداء أقامه على شرفه الأمين العام لقصر الاليزيه كلود غيان الذي ناقش وإياه خصوصا تحضيرات الزيارة التي سيقوم بها الرئيس الأسد الى باريس تلبية لدعوة وجهها إليه نظيره الفرنسي لحضور قمة الاتحاد من اجل المتوسط في 13 يوليو في باريس. وقبل القمة، سيجري ساركوزي والأسد محادثات ثنائية في 12 يوليو الجاري.
من جهته أعلن ساركوزي انه سيطلب من نظيره السوري ان يستخدم «كل قوة» بلاده للافراج عن الجندي الفرنسي الاسرائيلي جلعاد شاليت». في سياق اخر سارعت الحكومة السورية، بعد ساعات على تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت أمس، أن إسرائيل وسوريا ستجريان مفاوضات مباشرة في وقت قريب جداً، إلى القول إن من السابق لأوانه الحديث عن ذلك، وأكدت مجدداً بأنها لن تقبل أن ينقص شبر واحد من الجولان.
وقال وزير الخارجية السوري وليد المعلم إنه من السابق لأوانه الحديث عن مفاوضات مباشرة. وقال عندما سئل متى يمكن بدء محادثات مباشرة «من السابق لأوانه الرد على هذا السؤال». وقال في جلسة أسئلة وأجوبة بالمعهد الفرنسي للعلاقات الدولية إنه في اللحظة التي تشعر فيها سوريا بأنها وصلت إلى أرضية مشتركة متفق عليها بينها وبين الإسرائيليين تتناول كل عناصر اتفاقية سلام فإنها ستتفق على مكان إجراء هذه المحادثات المباشرة.
وقال إن المحادثات المباشرة تحتاج إلى مشاركة ورعاية أميركية نشطة وإنه لإعطاء ضمانات فهناك حاجة إلى دور أوروبي نشط يمكن أن تمثله فرنسا. وأضاف إن ثمة حاجة لدور روسيا والأمم المتحدة في هذه المحادثات. وقال المعلم «لن نقبل بأن ينقص شبر واحد» من الجولان.
كما استبعد تماماً أن تنأى سوريا عن إيران كما تأمل في ذلك فرنسا وإسرائيل والولايات المتحدة. وقال «لا يمكن قبول شروط مسبقة لمفاوضات السلام. لم نطلب من إسرائيل أن تنأى بنفسها عن الولايات المتحدة». وكان أولمرت قال في كلمة ألقاها في مؤتمر اقتصادي يعقد في إيلات على البحر الأحمر، «نجري مفاوضات جدية مع سوريا وأقدر أنها ستصبح مباشرة في وقت قريب جداً».