تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة هيئة البيئة في أبوظبي تشهد أبوظبي غداً حفل إطلاق «الأكاديمية العربية للمياه» وذلك بحضور الشيخ سلطان بن حمدان آل نهيان.
كما يحضر الحفل الذي يقام في فندق قصر الإمارات معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه والدكتور أحمد محمد علة رئيس البنك الإسلامي للتنمية والدكتور محمود أبو زيد وزير الموارد المائية والري في جمهورية مصر العربية ورئيس المجلس العربي للمياه ورام سوندرسنج مندوب البنك الدولي.
وتستهدف الأكاديمية العربية للمياه التحديات الكبيرة الناجمة عن تدهور مصادر المياه في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من خلال تعزيز أداء الكوادر البشرية في وضع الاستراتيجيات والسياسات الخاصة بالإدارة المتكاملة للموارد المائية التي لا توفرها وسائل التعليم والتدريب التقليدية المقدمة من المؤسسات الأخرى بالإضافة إلى تنفيذ برامج التدريب بشكل يعزز الإدارة المائية في العالم العربي لتحقيق احتياجات مجتمعاتها.
وكان المجلس العربي للمياه قد أعلن عن تأسيس الأكاديمية خلال اجتماعه الذي عقد خلال شهر ديسمبر 2007 في دبي على أن يبدأ إطلاقها في العام 2008. وحصلت الأكاديمية على الدعم المالي الأساسي لإنشائها من هيئة البيئة أبوظبي والبنك الإسلامي للتنمية والبنك الدولي. وساهمت الهيئة والمركز الدولي للزراعة الملحية في دعم هذا التوجه الإستراتيجي لاستضافة الأكاديمية وتشغيلها.
ويتطلب تشغيل الأكاديمية وجود شراكة قوية وفاعلة لتنفيذ البرامج التدريبية المتطورة المتعلقة بإدارة موارد المياه وتم ذلك من خلال ترحيب هيئة البيئة أبوظبي بمبادرة المركز الدولي للزراعة الملحية وقدمت خبراتها الكبيرة في مجال المياه والبيئة إضافة إلى دعمها المالي مما أهلها لاستضافة مقر الأكاديمية في إمارة أبوظبي.
وتستضيف الهيئة مقر الأكاديمية في مقرها في إمارة أبوظبي ويوفر المركز الدولي للزراعة الملحية الدعم اللوجيستي والفني لأعمالها من خلال مقره في دبي ومكتبه الفرعي في أبوظبي.. وسيتم التركيز على تنفيذ هذه البرامج التدريبية في عدة بلدان عربية، إضافة إلى دولة الإمارات لتشمل لاحقا مناطق أخرى في العالم.
وتتعاون الأكاديمية مع الخبراء من مختلف الدول العربية وتتولى الإدارة التنفيذية للأكاديمية مسؤولية تطبيق هذه البرامج التدريبية. وتتولى اللجنة التنفيذية ومجلس إدارة الأكاديمية مسؤولية الإشراف العام على برامج وأنشطة الأكاديمية. ويتضمن برنامج عمل الأكاديمية نماذج تدريبية متقدمة مكثفة تتراوح مدتها بين الأسبوع إلى الأسبوعين ويليها متابعة مستمرة عبر الربط الشبكي.
وتعتبر هيئة البيئة أبوظبي هيئة حكومية مستقلة تم إنشاؤها في العام 1996 بهدف هو حماية البيئة والحفاظ عليها إضافة إلى العمل على تحقيق التنمية المستدامة في إمارة أبوظبي. وتعد الهيئة السلطة المختصة بتنفيذ القوانين البيئية والضوابط التنظيمية لحماية البيئة في إمارة أبوظبي بالتنسيق مع الهيئة الاتحادية للبيئة ووزارة البيئة والمياه وغيرهما من الجهات المعنية في الدولة. وتتطور عاما بعد عام لتحقيق أهدافها الطموحة وإنجاز أكبر قدر من المهام والأنشطة التي تتعلق بمختلف مجالات إدارة وحماية وتنمية البيئة والحياة الفطرية.
وتستمر الهيئة في النمو في مختلف المجالات لتحقيق إضافات نوعية وكمية مهمة للقطاع البيئي في الإمارة والدولة.. وتم في عام 2005 تكليف الهيئة بتولي بالعمل على تحقيق عدة أهداف من أهمها المحافظة على الموارد المائية ووضع نظام للحد من استنزاف المياه وتقنين حفر الآبار الجوفية.
وجاءت فكرة إنشاء المجلس العربي للمياه انطلاقا من التحديات الخطيرة المتزايدة خلال القرن الحادي والعشرين في قطاع المياه بالمنطقة العربية وذلك خلال اجتماع القادة العرب في شهر أبريل 2004 بمدينة القاهرة فقد اجتمع حوالي 400 خبير ومسؤول يمثلون 17 دولة عربية وعدد من المؤسسات الإقليمية والدولية والجامعات ومراكز البحوث والقطاع الخاص والمجتمع المدني.
الأمن الغذائي والمائي
أجمع المشاركون على ضرورة إنشاء المجلس العربي للمياه وهي منظمة غير ربحية تأسست لدعم منهج الإدارة المتكاملة للموارد المائية من أجل تحقيق الأمن الغذائي والمائي. ويساهم المركز الدولي للزراعة الملحية في تحسين الإنتاجية الزراعية لزيادة دخل الأفراد وتحقيق التنمية البيئية المستدامة في الدول التي تعاني من شح مصادر المياه العذبة من خلال تطبيق منهج الإدارة المتكاملة للموارد المائية مع التركيز على استخدام المياه المالحة وغيرها من مصادر المياه غير التقليدية.
ويعمل المركز على تعزيز استخدام موارد المياه المختلفة في إنتاج النباتات ذات الأهمية الاقتصادية ونقل نتائج أبحاثه إلى مراكز الأبحاث والمجتمعات الوطنية.
