اختتمت وزارة شؤون مجلس الوزراء مؤخرا في دبي ورشة العمل الثانية «القائد الحكومي الاستراتيجي» ضمن برنامج قيادات حكومة الإمارات ـ القيادات التنفيذية بحضور نخبة من كبار مسؤولي الوزارات والهيئات الاتحادية.
إضافة إلى خمسة من كبار ضباط القوات المسلحة، في إطار البرنامج الذي تم إطلاقه بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وبرعاية سموه بهدف تطوير القيادات الحكومية المتميزة والواعدة في المؤسسات الاتحادية للمساهمة في تحقيق الغايات الاستراتيجية لحكومة الإمارات بإعداد قيادات من مختلف القطاعات والمستويات الوظيفية في الحكومة الاتحادية.
ونوه المشاركون إلى قيمة ورشة العمل كعنصر دعم مهم من شأنه تعزيز قدراتهم القيادية واعتبروها مصنعاً لإعداد القيادة، ومنحهم مساحة للنقاش والحوار حول أهم أركان التخطيط الاستراتيجي وأدواته وعناصره المختلفة خاصة وأن البرنامج يتم بالتعاون مع واحدة من أهم الجامعات العالمية المتخصصة في مجال التخطيط والإدارة مؤكدين أن الخبرة الكبيرة للمحاضرين في مجال تخصصهم كانت لها أثرها الواضح في تفعيل النقاش الإيجابي حول كافة المحاور التي تناولتها ورشة العمل.
وأعرب المشاركون عن بالغ اعتزازهم باللفتة الكريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم والتي تمثلت في حضور سموه جانبا من فعاليات ورشة العمل، مؤكدين أن هذا الأمر ليس بغريب على سموه كونه نموذجا للقائد الحريص على مصلحة شعبه والدؤوب في متابعته لسير العمل في حكومته وعلى كافة المستويات الاستراتيجية والتنفيذية.
وقالت خولة إبراهيم المعلا المستشار في وزارة التربية والتعليم، وإحدى المشاركات في «برنامج قيادات حكومة الإمارات» ان زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد لفعاليات ورشة العمل حملت الكثير من المعاني حيث عكست الزيارة أسمى معاني الدعم والمتابعة الشخصية لنا كمؤسسات وأفراد، وأثبتت ثقة الحكومة بقدرتنا على المضي قدماً لمستقبل أفضل تماما كأفراد الأسرة الواحدة.
وأكدت المعلا أهمية المعلومات التي وفرها البرنامج منذ انطلاقه فيما يتعلق بالتخطيط والتفكير الاستراتيجي، وتوفير الأدوات المختلفة التي من شأنها الحث على التفكير الإبداعي بشكل يسهم في خروج موظفي القطاع العام من النمط التقليدي في التفكير والبحث عن أفضل البدائل المتاحة لتطوير أعمالهم المختلفة.
ولفتت المعلا إلى ما اعتبرته فرصة بالغة الأهمية للتواصل المباشر مع الزملاء من بقية الدوائر الحكومية والتعرف على خبراتهم كل حسب مجاله وخلفيته، بشكل يعزز التكاملية بين المؤسسات الحكومية نفسها ويفتح المزيد من قنوات التواصل معها للإبقاء على شبكة إنسانية ومهنية متينة فيما بيننا. وقالت المعلا إن أي إسهام أو مداخلات قمنا بها خلال الورش التدريبية على هامش برنامج قيادات حكومة الإمارات قد تصبح يوماً ما مخرجات مفيدة لغيري من الزملاء والعكس صحيح.
إننا هنا لنطبق رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للعمل على تطبيق الرؤية الاستراتيجية الموحدة بعيدة الأمد لحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة من خلال التعرف على أدوات التخطيط الاستراتيجي، وكيفية وضع المؤشرات ومن ثم متابعة تطورها وقياس مدى فاعلياتها وقدرتها على الاستجابة للواقع العملي.
وأشادت المعلا برؤية حكومة دولة الإمارات فيما يتعلق برغبتها الاستثمار في مواردها البشرية، من خلال رفد القيمين بفرص التعليم المستمر، واستحضار الخبرات الدولية المميزة لنقل تجربتهم، وهنا يأتي دورنا في القدرة على احتواء واستيعاب أكبر كم ممكن من تلك المهارات وتطبيقها على الواقع العملي.
رؤية موحدة
وقالت مدير الإدارة المالية والإدارية في الأمانة العامة لمجلس الوزراء دانة حميد المرزوقي إن زيارة صاحب السمو نائب رئيس الدولة ألهمت الجميع للتنافس الشريف ليضاعفوا من جهودهم للارتقاء بالأداء العام لكافة أجهزة الحكومة الاتحادية وليكونوا دائما عند حسن ظن القيادة التي تتابع دقائق الأمور في ظل وجود قائد واعٍ ذي نظرة مستقبلية واضحة ومحددة.
وأضافت: إننا حريصون كل الحرص على المساهمة في الارتقاء بنوعية ومستوى الخدمات التي تقدمها المؤسسات الحكومية لإيجاد جيل جديد من المبدعين الذي يتمتعون بأعلى مستويات من الحرفية والتخصص.
وقالت إنه على الرغم من أننا ما زلنا في بدايات البرنامج إلى أنني بدأت أشعر حقاً بالفرق فيما يتعلق بقدراتي على التأثير الإيجابي وصناعة القرار من خلال الاطلاع والفهم لكافة عناصر عملية اتخاذ القرار، وبطرق فاعلة وعملية، ولقد أدركت أهمية الاستفادة من التجارب الناجحة لدى القطاع الخاص وكيفية قياس خبراتهم ونقلها إلى القطاع الحكومي.
وأضافت المرزوقي إن التوجه الجديد لربط المؤسسات الحكومية ضمن استراتيجية عمل ورؤية موحدة لكافة المستويات الوظيفية، أكد أننا نعمل ضمن دائرة متكاملة ومترابطة تستوجب أكبر قدر من الشفافية وتبادل المعلومات والبيانات، وإلى أهمية الابتعاد عن الروتين اليومي في العمل والمثابرة لتوسيع دائرة المعارف المهنية ضمن القطاع الحكومي، وأنا متفائلة جدا بمستقبل البرنامج وأتوقع أن يسهم في تحقيق تقدم نوعي في المشوار المهني للمشاركين الذي أبدوا بدورهم التزاما عالياً نحو تعلم المزيد.
قاعدة صلبة
وقال نائب الرئيس التنفيذي للخدمات المؤسسية والمساندة في هيئة الأوراق المالية والسلع محمد خليفة الحضري إن زيارة صاحب السمو نائب رئيس الدولة ليست بالأمر الجديد، فمبادرات سموه الدائمة لدعم أبناء الدولة، رفعت من حماس كافة المشاركين لكي يرتقوا بعملهم وليكونوا عند حسن توقعات القيادة الرشيدة، وأكد اهتمام سموه بأهمية اكتساب المعرفة ونقلها إلى كافة الأفراد.
وأشار الحضري إلى إن بداية البرنامج الذي سيستمر 18 شهرا أكسبته قدرة أكبر على التخطيط الاستراتيجي وتحديد أهدافه المهنية بما ينسجم مع أهداف المؤسسة والحكومة ككل، وفتحت له المجال للاطلاع على التطبيق العملي للتنسيق مع الوزارات والهيئات المختلفة من خلال تمارين واقعية، إلى جانب مساعدة المشاركين على تطوير مهاراتهم الشخصية، والتركيز على نقاط التكامل بين الهيئات والوزارات على المستويات الاستراتيجية والقرارات الإدارية والمالية.
تذليل الصعوبات
توقع نائب الرئيس التنفيذي للخدمات المؤسسية والمساندة في هيئة الأوراق المالية والسلع محمد خليفة الحضري أن يسفر التواصل المكثف مع زملائه في الدوائر الحكومية المختلفة عن تأسيس قاعدة صلبة للتواصل بين المجموعات المشاركة تساعد بدورها في تسهيل العمليات فيما بين المؤسسات وتذليل ضغوطات العمل وتسريع الإنجاز لمختلف المتطلبات في المستقبل.
تعلم المزيد
دعا عبد الله علي الزعابي نائب المدير التنفيذي لشؤون الاستراتيجية والتطوير في مجموعة بريد الإمارات القابضة الموظفين الحكوميين إلى عدم التردد في تعلم المزيد والالتحاق بأكبر قدر من الدورات والبرامج المتخصصة التي توفرها الحكومة، من أجل أن يلعب الجميع دوراً في إنجاح استراتيجية حكومة الدولة.
دبي ـ فريد وجدي
