أشارت تقديرات عسكرية إسرائيلية أمس إلى أنه في حال اندلاع حرب بين إسرائيل وإيران أو وسوريا فإنها ستستمر 20 يوماً وستتعرض خلالها لما بين 250 إلى 300 صاروخ طويل المدى. وقال قائد سلاح الجو الإسرائيلي السابق بن إلياهو إنه بالاستناد لسابقة حرب الخليج الأولى في العام 1991 فإن التقديرات هي أن تتعرض إسرائيل في حرب مقبلة مع إيران أو سوريا لما بين 250 إلى 300 صاروخ طويل المدى من طراز «شهاب» أو «سكاد» ولحوالي 5000 صاروخ قصير المدى من طراز كاتيوشا.
وأضاف بن إلياهو خلال محاضرة ألقاها في تل أبيب إنه من أجل أن يتمكن الجيش الإسرائيلي من اعتراض هذه الصواريخ فإنه بحاجة لصاروخين مضادين للصواريخ لاعتراض كل صاروخ إيراني أو سوري، ما يعني أن إسرائيل ستحتاج إلى ما بين 500 إلى 700 صاروخ مضاد للصواريخ. لكن من أجل تدمير صواريخ قصيرة المدى، يتم إطلاقها من سوريا، فإنه ثمة حاجة لتوغل قوات برية.
ورأى بن إلياهو أنه يتعين على إسرائيل في حال نشوب حرب ضد سوريا أن تحقق تفوقاً جوياً ومهاجمة أهداف استراتيجية، بما فيها مواقع إطلاق الصواريخ، من خلال توغل قوات برية. وأضاف إن إسرائيل تملك تفوقاً جوياً في حال اندلاع حرب أخرى بينها وبين «حزب الله» ولذلك فإن على إسرائيل التركيز على الغارات الجوية لتدمير الصواريخ المتوسطة المدى فيما يتعين عليها مهاجمة مواقع الصواريخ القصيرة المدى من خلال توغلات برية.
ووصف بن إلياهو تهديد صواريخ القسام وقذائف الهاون في قطاع غزة بأنه تهديد «محدود ومستنزف وغير مباشر» ويتوجب الاستعداد لمواجهات بالأساس من خلال توفير تحصين للمواطنين وتطوير أجهزة إنذار مبكر أكثر تطوراً من الحالية.
وقال إن الأمر الأهم هو أنه ينبغي أن تمنح إسرائيل الأولوية لتطوير وسائل لمواجهة خطر استخدام أسلحة غير تقليدية ضدها.
واستعرض بن إلياهو مراحل تطور المنظور الأمني لإسرائيل، وذلك وفقاً لتطور المنظور الأمني في الدول العربية. فبعد إقامة إسرائيل وخصوصاً في سنوات الخمسين من القرن الماضي أيد المنظور الأمني الإسرائيلي أنه يتوجب المبادرة لشن حرب، أو إذا لم يكن ذلك بالإمكان توجيه ضربة عسكرية استباقية لتشويش استعدادات أعدائها لشن حرب وبعد اندلاع الحرب كان يتعين على الجيش تحقيق تفوق جوي وشن غارات مكثفة لحسم الحرب.
ونبع هذا المنظور من الاعتقاد في إسرائيل بأنها ستواجه في حال اندلاع حرب ثلاث جبهات هي المصرية والسورية والأردنية، ولذلك فإنها بنت قوتها العسكرية حتى حرب العام 1973 في إطار موازنة بلغت ما بين 30 إلى 35 مليار دولار.