تعاني بعض الأسواق المحلية من انتشار ألعاب أطفال تروج لمفاهيم تتنافى مع مبادئ الدين الإسلامي والقيم التربوية الصحيحة، وظهرت هذه الألعاب في أشكال عدة، آخرها أدوات الطبخ المنزلية المخصصة للأطفال، تضمنت زجاجة مشروبات كحولية.

وطرحت هذه الألعاب للبيع في البقالات الصغيرة المنتشرة في الأحياء السكنية في ظل غياب رقابة المسؤولين، خاصة والباعة يستغلون موسم الصيف والعطلة وفراغ الصغار والنشء لضخ هذه الألعاب في الأسواق حيث يتوافد الأطفال على شرائها بكثرة دون أدنى علم بما تحويه من تجاوزات لا تليق بالألعاب المخصصة للأطفال.

واشتكى عدد من أولياء الأمور من رواج ألعاب من فئة الأوراق التي تعتمد مبدأ القمار في اللعب، وقد كتبت عليها عبارات تشوه مفاهيم الأطفال مثل «الإله الحاكم الشرير» و«الاغتصاب» واحتوت صوراً لشخصيات كرتونية بملابس خليعة وكل ذلك بهدف غرس مفاهيم خاطئة لدى الأطفال تساهم في انحراف سلوكياتهم وتضيع أوقاتهم.

ولهذه الألعاب أثر تربوي ونفسي على سلوك الأطفال، فهي تهدف بطريقة مباشرة إلى غرس مفاهيم خاطئة لدى العديد منهم، وتستدعي الظاهرة تكاتف جهود أولياء الأمور والجهات المسؤولة سعياً للقضاء عليها عن طريق الإشراف المباشر وتوعية الأطفال بالطرق السليمة، ومحاولة الحد من انتشار هذه النوعية من الألعاب بالإبلاغ عنها.

وحول دور بلدية دبي في القضاء على هذه الظاهرة، أكد رضا سلمان مدير إدارة الصحة والسلامة العامة ببلدية دبي، أن هناك تفتيشاً مستمراً للأسواق المحلية بهدف القضاء على هذه النوعية من الألعاب التي تروج أفكاراً ضد الدين الإسلامي وتتنافى مع تقاليد مجتمعاتنا، وأكد أن البلدية تتخذ إجراءات مباشرة بمنع الألعاب التي تحتوي على زجاجات مشروبات كحولية أو القمار أو الصور الخليعة، ويتم مصادرتها فوراً.

ودعا سلمان الجمهور للجوء إلى الإبلاغ عن مثل هذه التجاوزات إما عن طريق الموقع الالكتروني للبلدية وكتابة اسم المتجر بالإضافة إلى اسم المبلغ ورقم هاتفه ليتم الاتصال به واتخاذ الإجراءات اللازمة، أو عبر الاتصال المباشر بالمسؤولين في الدائرة. وشدد مدير إدارة الصحة والسلامة على أن برنامج التفتيش سيستمر لأنه يستهدف بالدرجة الأولى الأسواق والمحلات التي تشهد إقبالاً كبيراً.

كما يتم تفتيش المتاجر الصغيرة في حال وجود شكاوى أو بلاغات، وقال: ندعو الجمهور للتعاون مع البلدية في القضاء على مثل هذه الظواهر، وإن كان لديهم أي ملاحظات نتمنى منهم اللجوء إلى الموقع الالكتروني أو الهاتف المباشر لبلدية دبي سعياً منا لتطوير الأنظمة ورغبةً في وقف أي سلوك يرفضه المجتمع باختراقه لحصون التقاليد وتشويه العادات السمحة.

دبي ـ أمل الفلاسي