دشنت هيئة الإمارات للهوية أمس نظام الشكاوى والمقترحات تحت شعار «هدفنا رضاكم» من اجل استمرار التواصل وتعزيز الثقة والشفافية بين الهيئة من جهة والمتعامين معها وموظفيها من جهة أخرى انطلاقا من الخطة الاستراتيجية للهيئة والتي تتماشى وتنسجم مع استراتيجية الحكومة الاتحادية.
وعقدت الهيئة مؤتمرا صحافيا أمس بمقر مركز العمليات التابع لها بأبوظبي للإعلان عن إطلاق النظام الجديد بحضور درويش الزرعوني مدير عام الهيئة وثامر راشد القاسمي مدير المشاريع بالهيئة ويوسف الكويتي مدير التطبيقات ونورة بن ثالث مدير مشروع نظام الشكاوى والمقترحات وخلدون مرعب مدير الاستشارات بشركة الخليج للبيانات الدولية المنفذة التقنية للمشروع.
وقال درويش الزرعوني إن النظام الجديد يعد احد المبادرات الخلاقة للهيئة الذي من اجل تغذية الهيئة بالأفكار والمقترحات البناءة التي تسهم في تطوير خدماتها اعتمادا على أفكار المتعاملين مع الهيئة والموظفين انطلاقا من حرص الهيئة على البحث عن الأفكار الموجودة في مجتمع الإمارات.
وأضاف أن النظام يهدف إلى تهيئة المناخ المناسب الذي يشجع المتعاملين والموظفين على الإبداع والابتكار والتميز وتحقيق أداء حكومي متميز يتماشى مع توجهات قيادة الهيئة العليا للارتقاء بجودة الخدمات وتطوير الأداء وضمان الخدمة الأفضل لكافة المتعاملين بالإضافة إلى نشر الوعي بأهمية التميز والإبداع وخلق روح التواصل الفعال مع المتعاملين والموظفين تقدير المبادرات والإبداعات المتميزة ومكافأتها.
وأوضح انه ستكون لدينا بعد الآن الوسيلة التي تمكن أي شخص من طرح أي فكرة واقتراح لتطوير أعمال الهيئة ونحن نرحب بأي مقترحات وأفكار وشكاوى تصب في هذا الجانب مشيرا إلى أن النظام يتضمن حوافز مادية ومعنوية لأصحاب الأفكار التي تساهم في تطوير آليات العمل سواء كانوا متعاملين أو موظفين بالهيئة.
وقال ثامر القاسمي إن النظام يأتي ضمن الخطة الاستراتيجية للهيئة وضمن مؤشرات الحكومة الاتحادية للنظر في الشكاوى والمقترحات التي حددت 5 أيام كحد أقصى للنظر في المقترح أو الشكوى المقدمة لأي جهة حكومية ولكن الحد المقبول هو يومان وفي حال عدم الرد تحال إلى الجهة المعنية وسيكون الرد من خلال وسائل عدة يختار ايا منها مقدم الشكوى أو الاقتراح وهي الرسائل النصية والانترنت والهاتف والبريد.
وأضاف أن نظام المواعيد الالكتروني المسبق كان عبارة عن مقترح لأحد موظفي الهيئة وتم تطويرها ووضع آليات لتنفيذه على أرض الواقع إلى أن تم تنفيذه والأخذ به كأحد آليات التسجيل في بطاقة الهوية والسجل السكاني وهناك مقترحات أخرى سيتم التعامل معها لتطوير العمل بالهيئة.
ومن جانبها قالت نورا بن ثالث إن النظام يتيح للمستخدمين سواء كانوا من داخل الهيئة «الموظفين» أو خارجها من تقديم الشكاوى والمقترحات عبر الموقع الالكتروني والشبكة الداخلية للهيئة «الانترانت» ويقوم نظام الشكاوى والمقترحات باعطاء نقاط لكل اقتراح مقدم وفقا لجدول نقاط «سيتم تحديده قريبا» بالنظام ومن ثم إمكانية تقييم الاقتراح من كافة النواحي بطريقة حسابية يمكن قياسها وتقديرها.
وبالتالي إعطاء بعض الحوافز للموظفين المقترحين أو توزيع جوائز عينية ومادية للجمهور المقترح مشيرة إلى أن النظام يتعامل تلقائيا مع المقترحات والشكاوى الصادرة من المستخدمين، ويقوم النظام آليا بمتابعة عملية التعامل مع الاستفسارات والشكاوى والمقترحات بدءا من إعداد الطلب وحتى نهاية دورة الطلب.
وأشارت إلى أن النظام يتوافق مع نظام وسياسة معيار الايزو 9001 الذي تعد الهيئة له ويعمل على تلبية كافة متطلبات الحكومة الاتحادية بقياس كافة مؤشرات الأداء الإستراتيجية المتعلقة بالشكاوى والمقترحات والتي تم تعميمها على كافة الجهات الحكومية للعمل بموجبها.
وأكدت أن النظام سيعمل على زيادة الوعي العام وثقة الجمهور ببطاقة الهوية والذي من شأنه أن يزيد إلى حد بعيد من عدد الأشخاص الراغبين في الحصول على بطاقة الهوية وتسهيل تعاملاتهم وسيمنح النظام الجمهور القدرة على الشكاوى على أي أعمال تأخير أو خدمة عملاء ليست على المستوى المطلوب في أي مركز من مراكز التسجيل المنتشرة في الدولة وبالتالي إعطاء الهيئة الفرصة للتحسين المستمر.
إحصائية
أعلن درويش الزرعوني أن عدد الأشخاص الذين تم تسجيلهم خلال شهر يونيو والذي شهد فتح باب التسجيل أمام المقيمين بلغ 50 ألفا و11 شخصا منهم 2174 مقيما تم تسجيلهم خلال نفس الشهر وهو عدد ضئيل للغاية يتم على مدار الشهر رغم الإمكانيات والقدرة الاستيعابية للهيئة التي تتيح تسجيل نحو 100 ألف شخص في الشهر.
وقال إن عدد الأشخاص الذين تم تسجليهم في نظام السجل السكاني وبطاقة الهوية منذ فتح باب التسجيل في العام 2005 وحتى نهاية شهر يونيو الماضي بلغ نحو 510 آلاف شخص منهم 18 ألفا و868 من المقيمين بينهم 4101 من أبناء دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وأضاف انه للأسف الشديد إقبال المقيمين على التسجيل لم يكن بالصورة المتوقعة وقد تكون الأعذار بأننا مقبلون على فترة إجازات ولكن مؤشرات التسجيل في شهر يونيو تعكس عدم حث المؤسسات موظفيها على التسجيل، مشيرا إلى انه إذا لم تتعاون تلك الجهات مع الهيئة لتفعيل نظام السجل السكاني والحصول على بطاقة الهوية سنواجه تحديات صعبة للوصول إلى أهدافنا.
تطبيق القانون
كشف درويش الزرعوني مدير عام هيئة الإمارات للهوية أن الهيئة ستطبق سياسة فرض القانون على المواطنين الذين لم يستخرجوا بطاقة الهوية بعدم حصولهم على بعض الخدمات إلا من خلال البطاقة كما تبحث الهيئة عدم حصول المقيمين على بعض الخدمات كتجديد الاقامات ورخص القيادة إلا بالبطاقة وخاصة الفئات التي اعلنت الهيئة عن مواعيد تسجيلهم كموظفي الحكومة الاتحادية والمحلية في ابوظبي ودبي.
وقال على هامش المؤتمر الصحافي إن الهيئة ستدرس هذا الأمر مع الدوائر والجهات المحلية المعنية في الدولة بعدم تقديم الخدمات بدون البطاقة بعد حالة التقاعس الملحوظ من جانب المؤسسات والأفراد على التسجيل في نظام السجل السكاني وبطاقة الهوية.
أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد
