أكد العقيد الدكتور عبد الله علي سعيد بن ساحوه مدير إدارة الجنسية والإقامة بالشارقة أن الإدارة عمدت إلى إتباع أسلوب جديد في ملاحقة المخالفين والقبض عليهم في جميع مناطق الإمارة.

وذلك من خلال تنظيم دوريات تفتيش دائمة للقضاء على هذه الظاهرة التي تسبب الكثير من المشكلات المجتمعية، وأشار إلى أن التعديلات الجديدة في قانون الإقامة والخاصة بتنظيم الدخول للدولة سوف تسهم في الحد من هذه الظاهرة نظراً للتسهيلات والضوابط الجديدة التي وضعتها.

وقال في تصريحات خاصة ل«البيان» إن هذه الدوريات بدأت عملها في مطلع يونيو الحالي وبدعم من الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية، مبيناً أن الإدارة ومنذ انتهاء مدة المهلة التي منحتها الحكومة للمخالفين لتسوية أوضاعهم في شهر نوفمبر الماضي وإلى الآن تمكنت من القبض على 4821 مخالفاً لقانون الإقامة بينهم 851 مخالفاً من فئة خدم المنازل الأمر الذي يدل على مدى الخطورة والمشكلات التي تتسبب بها هذه الفئة.

وأوضح أن هذه الدوريات التي تعمل حالياً في مدينة الشارقة لتنطلق في فترة مقبلة إلى المناطق الأخرى التابعة لها تعتبر أسلوباً جديداً تتبعه الإدارة ضمن الخطة الإستراتيجية للدولة ووزارة الداخلية للقضاء على العمالة المخالفة، مبيناً أنها ستعمل في الفترة المقبلة على تطوير أسلوبها وآلية عملها بناء على النتائج التي ستتوصل إليها.

ولاسيما أنها ستعمل بشكل دائم على مراقبة المخالفين ومتابعتهم في جميع الأماكن التي يتواجدون فيها أو في الأماكن التي تصل إلى الإدارة معلومات عن تواجدهم فيها. وبين أنها ستعمل إلى جانب الحملات التفتيشية التي تنظم طوال أيام العام بناء على معلومات تدل على وجود مخالفين في أحد الأماكن بعد التأكد بشكل كامل من دقة المعلومات.

وقال إن الهدف من هذه الدوريات هو تحقيق الردع العام للمخالفين ومنعهم من عمليات الهروب والمخالفات التي يقومون بها، وأشار إلى أن الدوريات ستعمل ومن خلال الحصول على الإجراءات القانونية المطلوبة على التفتيش على جميع الأماكن التي من المتوقع أن تحتوي على مخالفين.

تضافر أفراد المجتمع

وبين أنه لابد من تضافر جميع أفراد المجتمع للقضاء على هذه الظاهرة التي تترك آثاراً سلبياً على المجتمع مبيناً أنه لابد على أصحاب المباني القديمة الامتناع عن تأجير العمال المخالفين، بالإضافة إلى ضرورة امتناع أصحاب الشركات والمصانع من عدم تشغيل هذه الفئة التي تعتبر ارخص أجراً من غيرها والاعتماد على العمال الذين لديهم إقامة سليمة وسارية المفعول.

منوهاً بأن هذه الإجراءات من شأنها أن تضيق المجال أمام المخالفين وتدفعهم في الوقت نفسه إلى تسوية أوضاعهم أو مغادرة البلاد لعدم توفر الفرص غير المشروعة للاستمرار في الإقامة داخل الدولة.

وأشار إلى أن التعديلات الجديدة التي أجريت لبعض المواد الخاصة بتنظيم إجراءات الدخول إلى الدولة ستعمل على الحد من ظاهرة العمالة المخالفة لأنها وضعت الضمانات والضوابط المناسبة كما أنها حرصت على تحديد الزيارات بما يحول دون اللجوء إلى المخالفة.

وقال إن هذه القوانين الجديدة تسمح إلى تأمين فرص للعمل المؤقت لبعض أصحاب الشركات الذين يحتاجون إلى هذه النوعية من الأعمال والذين كانوا يلجأون في أوقات سابقة إلى مخالفة القوانين لهذه الغاية، بالإضافة إلى أنها أوجدت أنواعاً جديدة من التأشيرات كتأشيرة الدراسة والعلاج والمشاركة في المؤتمرات والمعارض وغيرها مع اتخاذ الضمانات المناسبة التي تضمن مغادرة الزائر للدولة بعد الانتهاء من عمله.

وبين أن الإدارة عقدت في وقت سابق اجتماعا مع شركات الطيران والسياحة العاملة في الشارقة لتبين لها الإجراءات الجديدة، كما أنها ستعقد في الفترة المقبلة عددا من الاجتماعات المشابهة لها مع الجهات المعنية كمكاتب الطباعة وغيرها والذي يحول من وقوع المشكلات أو الأخطاء التي قد ترافق تطبيق هذه الإجراءات مطلع أغسطس المقبل، كما بين أن الإدارة ستقوم بطباعة عدد من المطبوعات التعريفية كالبروشورات وغيرها لتوزيعها على الجهات المعنية والتي تسهم في التعريف بهذه الإجراءات الجديدة بشكل أوسع.

الشارقة ـ عمر بدران