قررت هيئة الصحة في دبي سحب تراخيص طبيبين وإيقافهما عن العمل في مهنة الطب بدبي لارتكابهما مخالفات تعود للتسبب في وفاة طفلة والثاني في إصدار إجازات مرضية لأكثر من 1000 شخص مقابل مبالغ مادية.
وقال الدكتور عيسى كاظم مساعد مدير عام هيئة الصحة للشؤون الطبية لـ «البيان» ان الطبيب الأول ويعمل اختصاصي أطفال في أحد المستشفيات الخاصة بدبي تسبب في وفاة طفلة عربية عمرها أربع سنوات، حيث أفاد تقرير اللجنة التي تم تشكيلها للتحقيق في الحادثة بعد تقدم والدها بشكوى لإدارة الوفيات والمضاعفات في الهيئة أن الوفاة نجمت عن خطأ وإهمال من قبل الطبيب وبالتالي قررت الهيئة سحب ترخيص الطبيب ومنعه من مزاولة المهنة.
وأشار إلى أن الهيئة قامت بإبلاغ الجهات الصحية في الدولة وعلى رأسها وزارة الصحة وهيئة الصحة في أبوظبي لمنع الطبيبين من ممارسة مهنة الطب في الدولة، كما قامت بإبلاغ المجلس الطبي في بلد الطبيب الأصلي لاتخاذ الإجراءات اللازمة. وعلمت «البيان» أن الطبيب المذكور كان قد غادر الدولة بعد إجراء العملية وما زال مكانه مجهولاً.
وقال ان هيئة الصحة تتجه لاتخاذ عقوبات أشد بحق المستشفى تصل إلى حد الغرامة وإلزام المستشفى بتعيين استشاري دائم في قسم الأطفال، لافتاً إلى أن هذه الإجراءات سيتم اتخاذها فور عودة مدير عام الهيئة من إجازته. وأوضح أن الطبيب الثاني كان يقوم بإصدار إجازات مرضية لأشخاص عاديين مقابل مبالغ مالية حيث قام بإصدار أكثر من 1000 إجازة، مؤكداً ان مثل هذه الممارسات تتنافى مع أخلاقيات مهنة الطب ولا يمكن السماح بها في دبي.
ودعا رئيس اللجنة المواطنين والمقيمين إلى التعاون مع الهيئة كجهة رقابية على القطاع الطبي الخاص من خلال الإبلاغ عن إي إهمال أو تقصير أو خطأ في تقديم الخدمات الطبية المناسبة للمرضى والتقدم بملاحظتهم هذه من عن طريق الاتصال بإدارة المواصفات والتراخيص، مؤكداً أهمية الدور الرقابي الذي تقوم به هيئة الصحة لتحقيق الحد الأقصى من حماية حقوق المرضى وضمان توفير الخدمات الطبية ذات الجودة العالية في القطاع الطبي الخاص بإمارة دبي.
وأوضح أن اللجنة المركزية لمراجعة المضاعفات والوفيات في الدائرة والتي تم تشكيلها في الثامن عشر من فبراير من العام 2003 انطلاقاً من توجه الدائرة للارتقاء بمستوى ونوعية خدماتها الصحية المقدمة للمرضى في إمارة دبي.
مشيراً إلى أن اللجنة تمكنت خلال هذه الفترة من وضع وإيجاد طريقة عمل منظمة وموحدة لمراجعة جميع حالات المضاعفات والوفيات بهدف تطوير النظم العلاجية لضمان أكبر نسبة نجاح ممكنة لطرق تقديم الخدمة الصحية، والقيام بتسجيل ومراجعة جميع حالات الوفيات تماشياً مع المعايير العالمية، إضافة إلى ضمان أكبر قدر ممكن من الشفافية والوضوح في مراجعة جميع حالات المضاعفات والوفيات.
وأشار إلى أن اللجنة تقوم في التحقيق في حالات الوفيات والمضاعفات التي تظهر في مستشفيات الدائرة وكافة الشكاوى الموجهة من المرضى بمستشفيات الدائرة أو القطاع الخاص أو الشكاوى الواردة من محاكم دبي والنيابة العامة وتتخذ الإجراءات اللازمة حيالها.
مشيراً إلى أن اللجان الطبية التي تم تشكيلها للتحقيق في الشكاوى الطبية مكونة من عدد من الأخصائيين سواء من داخل الدائرة أو خارجها لضمان الحيادية والإنصاف. وأوضح أن اللجنة في تطوير أكثر من بروتوكول جديد لعلاج الكثير من الأمراض والحالات الطبية، وتعميم التجارب الإيجابية على مستوى الدائرة لتأكيد نقل الخبرات ما بين أطباء الدائرة في جميع المستشفيات والمراكز الصحية.
دبي ـ عماد عبدالحميد
