اشتكى مواطنون ومقيمون في عجمان من تدني وسوء الخدمات التي يقدمها مكتب المدينة التابع للهيئة الاتحادية للكهرباء، وأكدوا أن الخدمات المقدمة لجمهور المراجعين تكاد تكون معدومة وهي تهدر وقتهم وتضطرهم للانتظار ساعات طوال حتى يتمكنوا من تسديد الفواتير لأن عدد الموظفين أربعة فقط في صالة معدومة التكييف يزيد عدد مراجعيها على الـ 200 مراجع.

ويختلط فيها الرجال مع النساء ولا توجد لافتات أمام النوافذ تبين نوع الخدمات التي يمكن أن تقدم للجمهور، موضحين أن عجمان تشهد طفرة عمرانية في كافة الميادين وأن مبنى المدينة الحالي التابع للهيئة الاتحادية للكهرباء قديم ولا يلبي الطموحات مطالبين بإحلاله بآخر حديث. وقال محمد علي «موظف» إن دفع فاتورة الكهرباء في مكتب المدينة بعجمان يهدر الوقت نتيجة للاصطفاف في طوابير طويلة حتى تصل إلى نافذة تسديد الفواتير.

موضحاً انه اصطف في طابور طويل أكثر من ساعة ونصف الساعة وعندما وصل إلى نافذة التسديد أخبره الموظف بأن هناك مكاناً مخصصاً لدفع قيمة الفاتورة عن طريق بطاقة الائتمان علماً بأنه لا توجد لافتة أمام نوافذ الدفع تبين ذلك ما اضطره إلى الاصطفاف مرة أخرى في انتظار دوره.

من جانبه أوضح إبراهيم أحمد «موظف» أن صالة الانتظار بالية ولا يوجد فيها تكييف وسط زحمة المراجعين في فصل ترتفع فيه درجات الحرارة وأن الشخص الذي يريد أن يسدد فاتورة الكهرباء عليه أن ينتظر ساعات طوال حتى يتمكن من ذلك. وأشار إلى أن عدد مراجعي المكتب يتجاوز مئتي مراجع وبعض المراجعين يحمل أكثر من فاتورة يريد أن يسدد قيمتها وأن عدد النوافذ أربع فقط أي يوجد أربعة موظفين لخدمة ذلك الكم الهائل من المراجعين.

وفي السياق ذاته يقول أيمن عبد الفتاح مقيم بعجمان أنه قام بتسديد فاتورة الكهرباء بمكتب المدينة التابع للهيئة الاتحادية للكهرباء وتفاجأ بعد أربع ساعات بفصل التيار الكهربائي عن منزله ما اضطره إلى مراجعة إدارة المكتب الذين أكدوا له أن التيار الكهربائي تم فصله عن منزله لعدم سداده قيمة الفاتورة المستحقة عليه وعندما أعلمهم بأنه قام بتسديد قيمة الفاتورة طلب منه أن يسدد قيمة مخالفة القطع المقدرة بمئة درهم.

وأشار إلى أنه اصطف ثانية في طابور طويل حتى يسدد قيمة المخالفة، موضحاً أنه بعد التسديد انتظر أكثر من 4 ساعات أخرى حتى يصله التيار الكهربائي مطالبا المسؤولين بضرورة التدخل وتحسين الخدمات المقدمة لجمهور المتعاملين وزيادة عدد موظفي الهيئة خاصة في مكتب المدينة لأنه يقع في وسط المدينة ويشهد أعداداً متزايدة من المراجعين وذلك بإضافة عدد من النوافذ تيسيراً للمراجعين وتقديم خدمات أفضل تجنبهم طول الانتظار وهدر الوقت وحرارة الصيف، وأيضاً لمواكبة التطور الذي تشهده إمارة عجمان.

أم سارة مقيمة في عجمان بمنطقة الكرامة تشكو من تواصل انقطاع التيار الكهربائي ليلاً في منطقة الكرامة بعجمان ولفترات متفاوتة الأمر الذي يقلق راحة الأسرة ويسبب مشاكل صحية خاصة وأن لديها أطفالاً صغاراً لا يتحملون حرارة الصيف وكذلك تكرار الانقطاع تسبب في تعطيل المكيفات الأمر الذي يرهقنا مادياً، متمنية على المسؤولين ضرورة الانتباه لذلك الأمر ومعالجة الخلل في أقرب وقت ممكن خاصة وأن حرارة الصيف ودرجات الحرارة في ازدياد مطرد.

من جانب آخر أكد مصدر مسؤول بالهيئة الاتحادية للكهرباء أن مبنى المدينة الحالي التابع للهيئة الاتحادية للكهرباء عمره الافتراضي قد انتهى وهو مشيد منذ أكثر من 30 عاماً وأن عمليه الصيانة لا تجدي فيه نفعاً رغم أن هناك أعمال صيانة جارية لإصلاح ما أفسده الدهر وهي شاملة لكافة المكاتب.

وأضاف أنه سوف تزود صالة المراجعين بعدد من المكيفات وكذلك ستوسع نوافذ تسديد الفواتير تيسيراً على المراجعين وتلافياً للازدحام أمام نوافذ التسديد، مطالباً جمهور المراجعين بضرورة التوجه إلى مركز الحميدية على الشارع العام مرجعاً ذلك لأعمال الصيانة التي من المقرر أن تنتهي بنهاية أغسطس المقبل.

وأكد ذات المصدر أن مكتب الهيئة الرئيسي الكائن بمنطقة الحميدية مزود بكافة الخدمات ومن أبرزها وجود جهاز صراف آلي وجهاز دفع الفواتير عن طريق بطاقة الائتمان إضافة إلى 5 موظفين يقومون بخدمة العملاء على أكمل وجه وتوافر صالة كبرى مكيفة ومزودة بكافة وسائل الراحة.

وأوضح أنه بخصوص شكوى جمهور المتعاملين الذين يقومون بتسديد قيمة الفاتورة وفي اليوم نفسه يتم فصل التيار الكهربائي عنهم عليهم مراجعة إدارة المكتب لإرجاع التيار الكهربائي دون دفع مخالفة القطع التي تبلغ 100 درهم إذا ما أثبت إيصال التسديد ذلك.

ومن جانب آخر قال موظف بمكتب المدينة التابع للهيئة الاتحادية للكهرباء بعجمان إن صالة المراجعين الحالية كان موجودا فيها 10 كاونترات ولكن نسبة لأعمال الصيانة تم تقليصها إلى أربعة فقط، مشيراً إلى أنه ينبغي أن تؤسس صالة واسعة وتزود بعدد أكبر من الموظفين وكذلك زيادة التكييف خاصة في فصل الصيف تيسيراً للمراجعين.

وأضاف أن إمارة عجمان تشهد توافداً غير مسبوق من عدد كبير من المقيمين خاصة في وسط المدينة الأمر الذي يتطلب تحديث المبنى الحالي أو إحلاله بآخر يواكب النهضة العمرانية التي تنتظم كافة أنحاء الإمارة مبيناً أن صالة المراجعين الحالية تشهد ازدحاماً من قبل المراجعين وخاصة في نهاية كل شهر الأمر الذي يسبب إرهاقا للطرفين المراجعين والموظفين.

معاناة

محطة الكهرباء تهدد صحة المراجعين

أكد محمد عبد المجيد مهندس كهربائي أن المبنى الحالي لمكتب الهيئة الاتحادية في عجمان يجب إحلاله بآخر وكذلك محطة الكهرباء التي توجد داخل المبنى وتسبب معاناة للموظفين وجمهور المراجعين.

وأوضح أنه يسكن بالقرب من محطة الكهرباء ويلاحظ كم الدخان الذي تنفثه تلك المحطة الأمر الذي يلوث البيئة ويسبب أمراضاً تنفسية، إضافة إلى الأصوات العالية التي يحدثها هدير تلك الآلات.

وأشار إلى أن تلك المولدات الكهربائية وما تسببه من ضجيج بمحطات التحويل والقواطع والفواصل وأجهزة التنبيه في العادة تكون لفترة قصيرة ولا تشكل مصدراً للانزعاج، أما بالنسبة للمولدات الكهربائية فأينما وجدت فهي مصدر إزعاج خاصة محطات التوليد، بل ان التعامل معها عن قرب سواء بالتوربينات أو المولدات سيعكس على الجسم اهتزازات إذا تعدت حدوداً معينة فإنها تؤثر سلبياً على صحة الإنسان.

وأكد أن ضجيج الآلات يؤدي إلى التلوث السمعي ويحدث اهتزازاً بجسم الإنسان وله مؤثرات فسيولوجية وسيكولوجية مبيناً أنه توجد تقديرات عالمية للمستوى الذي تصل إليه قدرة الجسم على تحمل الاهتزازات والمدى الأوسع لذلك وتجاوز هذه الحدود سيؤدي إلى إعياء أوضح ونقص في القدرة الإنتاجية بالنسبة لأغلب العمال.

استطلاع ـ عصام الدين عوض