على الرغم من البداية الساخنة لمناقشة مشروع قانون انشاء هيئة الإمارات الصحية التي تحول مسماها الى «الهيئة الاتحادية للصحة» والتي كادت مداخلات بعض الأعضاء تعصف بالمشروع او تحيله الى الدورة البرلمانية المقبلة لعدم دستوريته.
كما اشار العضو ودفاع الحكومة عن شرعيته إلا ان المشروع مر بسرعة ولم يستغرق سوى 50 دقيقة وشهدت مناقشته انسحاب العضو عبد الرحيم الشاهين والذي اكد انه ادى اليمين القانونية باحترام الدستور لدى دخوله المجلس ولا يستطيع مخالفته اليمين وضميره.
وقال الشاهين ان مشروع القانون يتعارض مع نص المادة 120 من الدستور التي تنص على ان التشريع من اختصاص الاتحاد وهذا المشروع يكرس مخالفة الدستور فهل يحق لنا كأعضاء ان نناقش مشروع قانون يخالف دستور الدولة لذا امتنع عن مناقشته.
سلطان صقر السويدي: اسأل الوزير لماذا يتم انشاء الهيئة في ظل وجود وزارة للصحة.
راشد الشريقي: اضافة هذه الهيئة لن يخدم قضية التطوير التي تسعى اليها الحكومة.
يوسف النعيمي: يكفي الدولة ما تعانيه من مشاكل في مستشفيات الوزارة.
محمد الزعابي: التخوف ان يؤدي وجود الهيئة الى تضارب الصلاحيات مع الوزارة.
خالد بن زايد: ماذا تضيف الهيئة للخدمات الصحية؟.
وزير الصحة: عندما اعدت الوزارة مشروع القانون كان الهدف الأساسي تطوير الخدمات الصحية خاصة في الإمارات التي لا توجد فيها هيئات صحية والمشروع هو تكريس لنص الدستور وهو جزء من منظومة الاستراتيجية الاتحادية بحيث تتولى الوزارة التشريع والرقابة والهيئة لن تلغي دور الوزارة.
خليفة بن هويدن: ارى ان نلجأ الى المحكمة الاتحادية العليا للنظر في الموضوع.
فاطمة المري: الهيئة ستؤدي الى مزيد من التشعيب للخدمات الصحية.
وتم عرض الأمر على المستشار القانوني للمجلس بناء على طلب وزير الصحة والذي اكد عدم تعارض انشاء الهيئة مع الدستور.
وبعد جدال ساخن بين الأعضاء وممثلي الحكومة وزير الصحة ووزير الدولة لشؤون المجلس الوطني تمت مناقشة المشروع. وينص المشروع على انشاء هيئة عامة اتحادية تسمى «الهيئة الاتحادية للصحة» ذات شخصية اعتبارية ويكون المقر الرئيسي للهيئة في مدينة الشارقة ولها أن تنشئ مكاتب ومنشآت صحية داخل الدولة وخارجها. وتهدف الهيئة إلى تقديم الخدمات الطبية والصحية ذات الجودة العالية بكفاءة وفاعلية لتحقيق رفع كفاءة المنشآت الصحية. ومستوى خدماتها وقدرتها التنافسية وتشجيع التعاون والمشاركة بين الهيئة والهيئات الصحية المحلية والقطاع الصحي الخاص.
وتتولى إعداد برامج الخدمات الطبية والصحية التي تقدم وفق منظومة الضمان والتأمين الصحي بالدولة بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة من القطاعين العام والخاص. وتضم الهيئة اعتباراً من تاريخ العمل بأحكام هذا القانون جميع المنشآت الصحية المملوكة للوزارة وتؤول إليها جميع حقوقها وممتلكاتها وموجوداتها وتتحمل جميع التزاماتها. ويخضع العاملون في الهيئة لقوانين وأنظمة الخدمة المدنية المعمول بها في الحكومة الاتحادية إلى حين صدور نظام الموارد البشرية في الهيئة.