أعلنت هيئة الطرق والمواصلات بالتعاون والتنسيق مع القيادة العامة لشرطة دبي عن إطلاق حملة توعية لنظام النقاط المرورية الذي بدأ تنفيذه مطلع مارس 2008 كجزء من التعديلات على قانون السير والمرور الاتحادي رقم 21 لسنة 1995 ولائحته التنفيذية، تحت شعار نظام النقاط المرورية «لسلامتك وسلامة الآخرين».
وتم اختيار«الدمية»كفكرة للمشروع للحملة الإعلانية عوضا عن الإنسان تحت شعار «هذه دمية كن أنت حكيما» في الحملة لتجسد سلوك السائق المستهتر المتهور الذي لا يحكم عقله أثناء القيادة فيعرض حياته وحياة الآخرين للخطر، بهدف توعية السائقين بنظام النقاط المرورية الذي يسعى بدوره لردع الحوادث وضمان سلامة السائق وجميع مستخدمي الطرق. جاء ذلك في المؤتمر الصحافي المشترك الذي عقدة مطر الطاير رئيس مجلس الإدارة المدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات، واللواء خميس مطر المزينة قائد عام شرطة دبي بالإنابة.وقال مطر الطاير إن إطلاق الحملة يأتي ترجمة للغاية الإستراتيجية رقم 2 في الخطة الإستراتيجية للهيئة الطرق والمواصلات والمتمثلة في تحسين مستويات السلامة لنظام الطرق والنقل الجماعي البري والبحري، وترتبط بهذه الغاية مجموعة أهداف منها خفض عدد حوادث الطرق ومعدلات الوفاة الناجمة عنها، والتأثير على سلوكيات مستخدمي الطرق.
وأشار إلى أن الحملة تم تقسيمها إلى مرحلتين، يتم في الأولى الإعلان عن بدء تطبيق النقاط المرورية كنوع من الإعلام والتذكرة للجمهور وتستمر المرحلة الأولى لمدة أسبوعين، أما المرحلة الثانية التي تستمر لمدة ستة أشهر، يتم فيها توعية الجمهور بالسلوكيات المرورية التي تؤدي إلى تطبيق نظام النقاط المرورية مع التركيز على المخالفات الشائعة والرئيسية والعقوبات المترتبة عليها.وأضاف: تهدف الهيئة من هذه الحملة توعية 95% من السائقين في الإمارة، ولتحقيق هذا الهدف، تم تنويع الوسائل لتشمل الإعلانات في الصحف العربية والإنجليزية والهندية والفلبينية، بالإضافة إلى القنوات الإذاعية بمختلف اللغات، كما سيكون هناك إعلانات على التلفزيون وفي الطرق وفي مراكز التسوق ومحطات الوقود ومراكز الترخيص وغيرها.
وأوضح رئيس مجلس الإدارة إلى انه وفقاً لنظام النقاط المرورية فإن الحد التراكمي للنقاط يبلغ 24 نقطة خلال فترة زمنية لا تتجاوز السنة يترتب عليه حجز الرخصة، وتحدد النقاط وفق خطورة المخالفة وجسامتها، ويتم إلغائها بعد مرور سنة عليها إن لم تصل إلى الحد التراكمي للنقاط، مع إبقاء الغرامة المترتبة عليها،
وتبلغ القيمة القصوى للغرامة 3 آلاف درهم والدنيا 100 درهم، وهناك غرامات أخرى يترك تقديرها للمحكمة، مؤكدا أن مؤسسة الترخيص لن تجدد المركبة أو رخصة القيادة إلا إذا كانت جميع المخالفات مدفوعة وعدد النقاط المرورية لم تصل إلى الحد الأقصى.
وأكد الطاير أن تطبيق نظام النقاط المرورية سيساهم في الالتزام بقوانين وأنظمة السير والمرور، الأمر الذي سيؤدي إلى خفض الحوادث البليغة وبالتالي خفض الوفيات، لافتا أن الحملة الإعلانية كلفت الهيئة 9 ملايين درهم وهذا بعد مناقصة عرضة على عدة شركات وكان هذا السعر الأفضل فيما بينها.
وصرح العميد محمد سيف الزفين مدير الإدارة العامة للمرور بشرطة دبي أن في السابق كان يطلق على هذه الإجراءات النقاط السوداء ولكن تم تغيير الاسم في القانون ليصبح نظام النقاط المرورية وأن النظام كان مطبقا لمدة 15 عاما ولم يحقق الهدف منه وذلك لارتباطة بالمخالفات الحضورية فقط لذا لم يكن النظام فعالا وبعد تعميمه على المخالفات الحضورية والغيابية حيث تعتبر مرحلة انتقالية وسيتم دراسته خلال المرحلة القادمة.
أوضح الزفين أن المخالفات بلغت ما يقارب المليون و800 ألف سنويا بمعدل 400 إلى 500 ألف مخالفة كل ثلاثة أشهر، وسحب 340 رخصة للمرحلة الثانية منذ بداية العام، لافتا أنه يمكن تقليل عدد النقاط المرورية عن طريق دخول دورة تأهيليه يتم خصم 8 نقاط.
مخاطر
قال اللواء خميس مطر المزينة: يجب أن يكون هناك مخالفات إدارية على قائد المركبة وتطبيق القانون على المركبة، والسرعة الزائدة لانه أمر أدى إلى رفع نسبة الوفيات وزيادة عدد الإصابات لذلك لابد من وجود الجانب التوعوي، وأنه غالبا الإجراءات الإدارية تحقق نتائج إيجابية، لافتا أنه سيتم حجز الرخصة على حسب العدد التراكمي للنقاط المرورية وسيتم إخضاع السائق للتأهيلوسحب الرخصة والرجوع لتعلم القيادة مرة أخرى.
دبي ـ مصطفى الزرعوني


