تنفيذا لمكرمة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» في إنشاء «مركز الشيخ خليفة بن زايد الاستشفائي التخصصي في مدينة الدار البيضاء بالمملكة المغربية وقع أمس في بلدية مدينة أبوظبي عقد تنفيذ المشروع الذي تبلغ تكلفته الإجمالية نحو 368 مليون درهم ( 100 مليون دولار ) مع الاستشاري الهندسي الفرنسي جاكوب فرانس.
وقع الاتفاقية من جانب بلدية مدينة أبوظبي المهندس جمعة مبارك الجنيبي مدير عام البلدية ومن جانب الاستشاري الفرنسي فرانسوا ابيافان نائب رئيس العمليات بالمكتب الاستشاري وذلك بحضور عبد القادر زاوي سفير المملكة المغربية لدى الدولة والمهندس عبد الله الشامسي مدير إدارة الطرق الداخلية والبنية التحتية مدير المشروع.
وبموجب العقد يتولى الاستشاري أعمال الدراسات الهندسية والتصميم والإشراف على تنفيذ المشروع الذي تبلغ مساحته 65 ألف متر مربع خصص منها 40 ألف متر لمبنى المشروع الذي تبلغ مدة تنفيذه 30 شهرا.
ويضم المشروع العديد من الأقسام التخصصية مثل الطوارئ والاستشارات الطبية والعناية التخصصية المستدامة وعلاج السكر والامراض السرطانية والامراض الباطنية والجراحة وأقسام للنساء والولادة وغرف العمليات ومدرسة للتمريض ومختبر مركزي ومركز للعلاج بالأشعة وقسم لكبار الشخصيات.
كما تتضمن المدينة مباني تجارية كوقف يعود ريعه للمدينة الطبية لضمان استمرارية التشغيل والصيانة بجودة عالية. من جانبه أشاد المهندس جمعة مبارك الجنيبي بمتانة العلاقات الأخوية والتاريخية التي تربط شعبي دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة المغربية الشقيقة وقيادتهما الحكيمة.
وقال إن مكرمة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» لإنشاء هذا الصرح الطبي الكبير تأتي تأكيداً على عمق هذه العلاقة الأخوية والترابط القوي الذي أرست دعائمه القيادة الحكيمة في البلدين الشقيقين.
وأكد على أن المشاريع ذات الطابع الانساني هي واحدة من أهم مميزات مسيرة الخير والعطاء لدولة الإمارات منذ عهد المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه والذي استمر بنفس الزخم في العهد الميمون لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله).
وقال أيادي الخير والبناء والغوث الإماراتية ممدودة إلى كافة أنحاء العالم إيمانا من دولة السلام والمحبة بحتمية توطيد أواصر العلاقات الأخوية مع الأشقاء العرب وأركان الصداقة والتعاون والتضامن مع دول العالم الصديقة.
وأضاف أن النهج الأخوي والتواصل الإنساني السامي الذي يحرك السياسة الخارجية في دولة الإمارات العربية المتحدة قد أرسى دعائم الأخوة والتعاون والمؤازرة بين الدولة والأشقاء العرب وتجلى ذلك في العديد من المشاريع الخيرية والعطاءات السخية من دولة الإمارات العربية المتحدة مرسخة في ذلك القيم العربية الأصيلة في النجدة والتآزر والتضامن والتكافل.
يذكر أن وفداً من بلدية مدينة برئاسة المهندس الجنيبي كان قد زار المملكة المغربية مؤخرا وتم خلال الزيارة تحديد موقع تنفيذ المدينة الطبية في منطقة (أنفا) التي تعتبر مركز التوسع العمراني المستقبلي للدار البيضاء. واطلع الوفد من الاستشاري المكلف من قبل الجانب المغربي عن تصور شامل للمشروع والخطوات التنفيذية التي من المتوقع أن يبدأ العمل فيها نهاية العام الحالي.
من جانبه أشاد عبد القادر زاوي سفير المملكة المغربية لدى الدولة بالعلاقات التي تربط بلاده بدولة الإمارات العربية المتحدة وما تقدم من دعم للأصدقاء في كافة دول العالم وخاصة إقامة المشاريع الانسانية التي تهدف لسعادة البشر.
أبوظبي ـ إبراهيم السطري
