اختتم المجلس الوطني الاتحادي دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الرابع عشر بعقد جلسته الخامسة عشرة والاخيرة والتي استغرقت نحو ثماني ساعات و ترأسها سعادة عبد العزيز عبد الله الغرير رئيس المجلس وشهدت اقرار والموافقة على مشروع قانون انشاء الهيئة الاتحادية للصحة ومشروع قانون الاسلحة والذخائر والمتفجرات.
فيما تم ارجاء تعديلات مشروع قانون ذوي الاحتياجات الخاصة لمزيد من الدراسة بين اللجنة المختصة ووزارة الشؤون الاجتماعية واقر المجلس ميزانيته التقديرية للعام المقبل عام 2009 والتي بلغت 132 مليونا و917 الف درهم واطلع على الحساب الختامي للعام 2007 فيما استمع واطلع المجلس على اجابة اربعة اسئلة برلمانية موجهة الى ثلاثة وزراء بالحكومة.
وحضر الجلسة كل من معالي الدكتور انور محمد قرقاش وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي ومعالي حميد القطامي وزير الصحة ومعالي صقر غباش وزير العمل واللواء الركن خليفة حارب الخييلي وكيل وزارة الداخلية المساعد للشؤون الادارية والمالية وعبد الله راشد السويدي مدير عام وزارة الشؤون الاجتماعية.
وشهدت مناقشة مشروع قانون الاتحادي بشأن الاسلحة والذخائر والمتفجرات سخونة شديدة كادت تؤجل وترجيء مناقشته الى الدورة الجديدة للمجلس نظرا لعدم حضور سمو وزير الداخلية لمناقشة المشروع. وقال الدكتور عبد الرحيم الشاهين : اذا كان الوزير مشغولا يمكن تأجيل مناقشة المشروع واستمرار عدم حضور الوزراء يعطل مناقشات المجلس. عبد الله الشحي : هناك رد من الحكومة بعدم مناقشة مشروع قانون الا بحضور الوزير المختص والمفروض ان نسجل موقفا حول الموضوع.
الدكتور انور قرقاش :القبول او الرفض من سلطة المجلس والمشروع مهم وتمت مناقشته منذ مدة في اللجنة الوزارية للتشريعات واللجان المختصة، سمو الوزير اعتذر لوجوده خارج الدولة ونظرا لان هذه الجلسة الاخيرة ولا نريد ان يتأخر الى شهر نوفمبر وعدم حضور الوزير لا يعني عدم احترام هيبة المجلس واننا نعمل للمجلس الف حساب من خلال برمجتنا للمواضيع ونحن امام مشروع قانون مهم وارجو من المجلس الموافقة عليه.
سلطان السويدي: لأهمية المشروع يجب مناقشته في حضور الوزير.
جمال الحاي : يجب التصويت على المناقشة من عدمها .
عبد الله الشحي : سبق وان صوتنا على عدم مناقشة مشاريع القوانين الا بحضور الوزراء ولا يجب ان نعيد التصويت على موضوع صوت المجلس عليه سابقا.
علي ماجد المطروشي : الموضوع مطروح منذ 25 عاما ولم ير النور وهو حساس.
احمد شبيب الظاهري: وجود الوزير المختص بند اساسي ولكن هذا لا يمنع ان لا يمثله وزير من الحكومة.
عبد الرحيم الشاهين: دائما الحكومة تدخلنا في هذه الاشكالية.
عبد الله الشحي : شكرا للحكومة ويمكن ان تصدر القوانين في غياب المجلس.
دكتور قرقاش : المجلس يتحمل المسؤولية وتكون سابقة خطيرة للمجلس مع احترامي للعضو لا اعتقد ان هذه وجهة نظر موفقة.
الدكتورة امل القبيسي : يجب ان نكون عمليين واكثر مرونة وانا مع مناقشة المشروع.
ميساء راشد غدير :انا مع توجه الحكومة في مناقشة المشروع وضد ما قاله عبد الله الشحي وسمو الوزير سبق ان حضر وممثلو الوزراء موجودون. وشهدت مناقشات المشروع ومواده الـ 77 مادة جدلا كالعادة بين الاعضاء وممثلي الحكومة حول بعض التعديلات التي ادخلتها اللجنة المختصة والاعضاء خلال الجلسة وان كانت معظمها شكلية وليست في مضمون المشروع ليوافق المجلس عليه مع تمنيات رئيس المجلس بالتوفيق لوزارتي الداخلية والدفاع المعنيتين بالقانون بالتوفيق في تطبيقه.
وكانت ابرز التعديلات التي ادخلت على المشروع وتعديلات اللجنة ما دعا اليه العضو عامر عبد الجليل الفهيم بضرورة رفع سن الترخيص لمن يحمل السلاح الى 25 عاما بدلا من 21 عاما كما جاء في المشروع وارجع ذلك الى حماية الشباب من مخاطر حمل السلاح في هذه السن.
مشروع القانون
ووفقا لمشروع القانون فانه لا يجوز اقتناء أو حيازة أو إحراز أو حمل أي سلاح أو ذخائر أو متفجرات أو ألعاب نارية أو استيرادها أو تصديرها أو الاتجار فيها أو صنعها أو إصلاحها أو التصرف فيها بأية صورة من الصور إلا بعد الحصول على ترخيص أو تصريح بذلك من سلطة الترخيص.
ولا يجوز منح التراخيص لمن سبق الحكم عليه في جريمة من الجرائم الماسة بأمن الدولة او جريمة من الجرائم الإرهابية او جناية واقعة على الأشخاص أو الأموال او جريمة من جرائم المخدرات والمؤثرات العقلية او جريمة حمل السلاح واستعماله أو المقترنة بظرف حمل السلاح ومن تقل سنه عن 25 سنة ميلادية وهو التعديل الذي ادخله المجلس على المشروع .
ويجوز الترخيص لمواطني الدولة دون غيرهم باقتناء وحمل السلاح مع قدر من الذخيرة اللازمة له، وفقا للضوابط والمعايير التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون و القرارات المنفذة له. ولا يجوز إدخال أو إخراج أي سلاح أو ذخيرة إلى الدولة إلا بعد الحصول على ترخيص بذلك من الوزير أو من يفوضه.
وذلك وفقاً لما تحدده اللائحة التنفيذية لهذا القانون والقرارات الصادرة تنفيذاً له. يعفى من الحصول على الترخيص باقتناء وحمل الأسلحة حكام الإمارات وأولياء العهود ونواب الحكام وأبنائهم جميعا ومن تقتضي وظائفهم أو صفاتهم ذلك ورفض المجلس اعفاء الوزراء واعضائه من الحصول على الترخيص وهو التعديل الذي كانت اللجنة ادخلته على المشروع. ويحظر بغير ترخيص صنع المتفجرات أو استيرادها أو تصديرها أو حيازتها أو إحرازها أو نقلها أو تخزينها أو استعمالها.
وتصدر تراخيص استيراد الأسلحة والذخائر والمتفجرات والألعاب النارية عن سلطة الترخيص بوزارة الدفاع فيما تصدر تراخيص صنع وتصدير الأسلحة والذخائر والمتفجرات والألعاب النارية وإنشاء مصانعها من سلطة الترخيص بوزارة الداخلية بالتنسيق مع وزارة الدفاع والقوات المسلحة بعد موافقة مجلس الوزراء بينما تصدر تراخيص الاتجار بالأسلحة والذخائر والمتفجرات والألعاب النارية وإصلاحها من سلطة الترخيص بوزارة الداخلية .
وتصدر تراخيص استيراد الأسلحة والذخائر والمتفجرات والألعاب النارية التي تتم عبر المناطق الحرة بالدولة أو عن طريق الترانزيت من سلطة الترخيص بوزارة الدفاع .
مصلحة وطنية
أكد معالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي حرص صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي على دعم ومتابعة تجربة المجلس ومداولاته، مشيراً إلى ان سموه كان حريصاً أيضاً على تعاون الحكومة مع المجلس والذي سيستمر لما فيه خير ومصلحة الوطن، وبما يعزز من دور مؤسسات هذا الوطن.
وقال إن العديد من ملاحظات ومداخلات المجلس وأعضائه لقيت التقدير والاهتمام، فأثرت إيجاباً في القرار الحكومي وفي الأولويات الوطنية، مؤكداً أن تباين وجهات النظر ظاهرة تثري النقاش وتغني تناولنا لقضايانا العامة، فالكل غايته مصلحة الوطن والمواطن.
خلاف مصطلحات
اعاد المجلس بناء على تصويت الاعضاء مشروع قانون تعديل قانون ذوي الاحتياجات الخاصة وانطوى التعديل على ثلاث مواد اشتملت على بندين اولهما استبدل عبارة ذوي الاحتياجات الخاصة في القانون بكلمة «المعاقون» واستبدل عبارة صاحب الاحتياجات الخاصة بكلمة المعاق واستبدال عبارة الاحتياجات الخاصة بكلمة الاعاقة.
حيث اصر الاعضاء على ضرورة الابقاء على مسمى ذوي الاحتياجات الخاصة نظرا لان كلمة المعاقين لها تأثير سلبي على هذه الفئات في الوقت الذي تمسك فيه ممثلو الحكومة كل من معالي الدكتور انور قرقاش وعبد الله راشد السويدي مدير عام وزارة الشؤون الاجتماعية على ضرورة تعديل القانون وفقا للمسميات الجديدة نظرا لارتباط ذلك بالموافقة على انشاء مراكز خاصة للمعاقين.
ويجب تغيير المسميات حتى يتم تسجيل المراكز وفقا لها لترضخ الحكومة لضغط ورغبات الاعضاء الذي صوت على اقرار التعديلات او تأجيلها ليوافق المجلس على ارجائها وليعيدها بناء على رفض معظم اعضائه الى اللجنة المختصة لاعادة دراسته مع وزارة الشؤون الاجتماعية لاختيار كلمة مناسبة بدلا من المعاقين .
ابوظبي ـ ممدوح عبد الحميد
