ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أمس ان تقنيات استجواب معتقلين التي استخدمتها الولايات المتحدة في «غوانتانامو» كانت مستوحاة من أساليب التعذيب التي طورتها الصين الشيوعية قبل خمسين عاماً.

وذكرت الصحيفة استناداً إلى وثائق عرضت على الكونغرس الأميركي وآراء خبراء طلبوا عدم كشف أسمائهم ان تدريب العسكريين على عمليات الاستجواب في قاعدة «غوانتانامو» (كوبا) استند إلى نموذج تقنيات التعذيب الصينية.

وكتبت ان هذه الأساليب «هي نسخة طبق الأصل عن دراسة أجراها سلاح الجو (الأميركي) عام 1957 على التقنيات المستخدمة في الصين الشيوعية خلال حرب كوريا لانتزاع اعترافات ـ بينها العديد من الاعترافات الزائفة ـ من معتقلين من أميركا الشمالية».

وتابعت الصحيفة ان «هذه القواعد المعدلة هي الدليل الأخير والقاطع الذي يؤكد كيف ان الولايات المتحدة التي لطالما نددت بهذه الأساليب الصينية، اعتمدتها أساساً لاستجواباتها في قاعدة «غوانتانامو» العسكرية، كما استخدمتها السي آي إيه (وكالة الاستخبارات المركزية)».

وذكرت «نيويورك تايمز» من هذه الأساليب حرمان المعتقلين من النوم وإرغامهم على البقاء واقفين أو تعريضهم بشكل دائم للبرد أو الجوع ما يحولهم بحسب الوثائق المذكورة إلى «أشبه بحيوانات».

وأوضحت الصحيفة ان «بعض الأساليب طبقت على عدد محدود من معتقلي غوانتانامو قبل2005 حين حظر الكونغرس على العسكريين الضغط (على المعتقلين). غير ان السي آي إيه استمرت في ذلك بعدما سمح لها الرئيس (جورج) بوش باستخدام وسائل سرية (بديلة) خلال عمليات الاستجواب».