محمود عبدالله آل محمود شاب مواطن من مواليد 1982 يعمل موظفا بوزارة العدل منذ 5 سنوات في قسم الحسابات ـ أمانات المحاكم (قبل أن يتعرض لحادث مروري) ويعمل على مساعدته في المنزل ووصوله إلى مكان عمله ممرض ومرافق مقيمين معه في المنزل وطموحه يدفعه للحصول على الشهادة الجامعية والزواج من فتاه تقدر ظروفه الصحية.
* كيف حصل لك الحادث المروري؟
ـ قررت قضاء إجازتي في مملكة البحرين واصطحبت في المركبة التي كنت أقودها والدتي وخالتي وابنة خالتي وفي المنطقة الواقعة ما بين حدود الدولة وقطر انحرفت بنا المركبة وانقلبت عدة مرات وكنت المتضرر الرئيس في الحادث.
* هل تذكر متى وقع الحادث وما جرى في تلك اللحظات؟
ـ كل ما اذكره أنه وقع في العام 2004 وكنت اقود سيارتي بسرعة تتراوح ما بين 120 ـ 140 كيلو مترا بالساعة لكنني تفاجأت بالتقاطع المذكور وبعدد من المطبات وعند محاولتي خفض سرعة المركبة انحرفت مني لتنقلب على طرف الطريق.
* هل أصيب من كانوا يرافقونك بالحادث؟
ـ نعم أصيبت خالتي بكسر بالحوض لكنها والحمد الله تعافت مما أصابها كما أصيبت
* ابنتها ووالدتي بإصابات متوسطة؟
ـ من الذي أشرف على إنقاذكم؟
تأخر وصول مركبة الإسعاف وكانت محاولة إنقاذي من المارة وإخراجي من المركبة المنقلبة هي التي أسهمت في إصابة النخاع الشوكي لدي والحالة التي أعيش بها، وكنت غائبا تماما عن الوعي لكنني وجدت نفسي بعد فترة من الزمن في أحد مستشفيات المملكة العربية السعودية حيث تلقيت الإسعافات الأولية.
* وماذا بعد العلاج بالسعودية؟
ـ تم نقلي بطائرة مروحية عسكرية إلى مدينة خليفة الطبية حيث مكثت فيها لمدة شهرين وتم بعدها سفري إلى ألمانيا لتلقي العلاج الطبيعي حيث مكثت لمدة 11 شهرا وعدت بعدها للدولة لمواصلة العلاج الطبيعي.
* ما الذي فكرت بالقيام به بعد الحادث؟
ـ في البداية استسلمت لوضعي الصحي الذي غير مجرى حياتي بالكامل وفي ظل هواجسي تلك تلقيت اتصالا هاتفيا كان بالنسبة لي بمثابة الدواء الشافي من مدير إدارة الشؤون المالية والإدارية بوزارة العدل خالد ناصر الريسي يطلب مني فيه العودة للعمل والمثابرة وعدم الاستسلام لان الدنيا لا ترحم المستسلم والمستكين.
* وماذا بعد ذلك الاتصال الهاتفي؟
ـ فكرت بجدية وتحدٍ مع نفسي وبدأت أبحث عمن يساعدني بالوصول للعمل ورعايتي فوفقت بمرافق وممرض يعملان على إيصالي يوميا لعملي ثم يعودان لإعادتي للمنزل والخروج بي للتنزه وقضاء بعض الأوقات مع الأصدقاء.
* ما عدد أفراد الأسرة؟
ـ نحن أسرة مكونة من أربعة أبناء شابين وفتاتين وأنا أصغرهم وجميع أخوتي متزوجون إلا أنا ولهم حياتهم الخاصة؟
* هل فكرت بالزواج؟
ـ كل شاب لديه الرغبة بالزواج ولكن ما تعرضت له يتطلب من شريكة الحياة التي ترغب بالزواج مني أن تضحي وأن تكون مستعدة لتقبل ظروفي على حالها وأعتقد أن هذا الأمر ليس سهلا وكلي أمل بالله العلي القدير أن أوفق بفتاه تشاركني حياتي وأن أرزق منها بالأبناء؟
* هل فكرت بإكمال دراستك الجامعية؟
ـ لدي الآن محاولات جادة للالتحاق بجامعة الحصن لدراسة الحاسب الآلي والمحاسبة لتطوير قدراتي العملية وتحسين مستواي المعيشي لأتمكن من الإنفاق على نفسي ومن يعملون على خدمتي حيث لا يتجاوز دخلي الشهري حالياً 7 آلاف درهم.
* ما نصيحتك للشباب «المعاقين»؟
ـ أسمحوا لي أن أتقدم من خلال «البيان» للشباب عموما بعدم القيادة بطيش والالتزام بالقواعد المرورية والسرعات المحددة على الطرقات والشوارع الداخلية والخارجية حفاظا على أرواحهم وحماية للوطن من هدر الطاقات الشابة وأنصح «المعاقين» سواء من تعرضوا للحوادث المرورية أو ولدوا «معاقين» عدم الاستسلام للإعاقة وصنع مستقبلهم بأنفسهم.
