تحول حفل غداء جمع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، بـ 17 شخصية وطنية في منزل رئيس الوزراء الأردني الاسبق عبد الرؤوف الروابدة امس، إلى اجتماع لتحريض قيادة الدولة في الاردن على الصحافة المحلية.

وفي مفارقة تسجل لدائرة المخابرات العامة لم تجد الصحافة من يدافع عنها أمام انتقادات رئيسي مجلس النواب عبد الهادي المجالي، والاعيان زيد الرفاعي سوى رئيس الوزراء الاسبق طاهر المصري، ومدير المخابرات محمد الذهبي الذي قال للحضور في حضرة الملك: «نحن مخابرات دولة ولسنا دولة مخابرات».

ودعا الرفاعي الى التشدد في تطبيق القوانين على المخالفين من الصحافيين في الوقت الذي وصف فيه المجالي الساحة الإعلامية في الأردن بأنها «تعاني من فلتان بحاجة الى ضبط المخابرات».

وهو نفس الرأي الذي حمله رئيس اللجنة المالية في مجلس النواب خليل عطية الذي قال «يجب ان تتدخل المخابرات لأنها الوحيدة القادرة على تخويف الصحافيين»، ما استدعى تدخل مدير المخابرات العامة محمد الذهبي الذي رد على هذا القول «نحن مخابرات دولة ولسنا دولة مخابرات وأنا لا اتجاوز دوري وليس من صلاحياتي تطبيق القانون».

وقال رئيس الوزراء الأسبق طاهر المصري ان«المشكلة ليست في الصحافة بل في شفافية سريان المعلومات».

من جهته، قال رئيس الوزراء الأسبق فيصل الفايز ان «المشكلة في تعدد المرجعيات في الاعلام»، فتدخل رئيس الوزراء نادر الذهبي قائلا «لا يوجد تعددية في مرجعيات الإعلام الرسمي والمرجعية الوحيدة هي الحكومة».

كما انتقد عبد الهادي المجالي أمام الملك نشر الصحف للعرائض والبيانات التي صدرت في البلاد خلال الأسبوعين الماضيين، في إشارة الى بيانات تجمعات العشائر وبيان اخر وقع عليه احمد عبيدات مدير المخابرات العامة الأسبق ورئيس الوزراء الأسبق، بالإضافة الى عشرات من الشخصيات الوطنية التي طالبت بتصحيح النهج الاقتصادي الذي تسير عليه البلاد، والتي رفضوا فيها «التوجه إلى بيع أراض ومؤسسات عامة لمستثمرين أجانب»، وهي إشارة فهم ان المقصود منها رئيس الديوان الملكي باسم عوض الله.

وفي هذا السياق قالت مصادر مطلعة إن العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني سحب من صلاحيات رئيس ديوانه ملف السياسة الخارجية والقضية الفلسطينية، كما جرى توجيه عوض الله بعدم التدخل في صلاحيات الحكومة.

عمان ـ لقمان اسكندر