تعتزم أبوظبي استزراع أكثر من 70 ألف فدان من الأراضي الزراعية في السودان كخطوة أولى في إطار خطط أوسع نطاقاً لتدبير إمدادات الغذاء وسط ارتفاع الأسعار.
وأبلغ محمد السويدي القائم بأعمال المدير العام لصندوق أبوظبي للتنمية رويترز أن الأمن الغذائي بات أولوية الآن لحكومة أبوظبي، مشيراً إلى أن الصندوق يسعى أيضاً إلى مشروعات زراعية في مناطق أخرى.
وقال في مقابلة مع الوكالة إن الأمن الغذائي ليس قضية تقتصر على إمارة أبوظبي أو الإمارات. في الآونة الأخيرة أصبح قضية ساخنة في مناطق أخرى.. طفرة سعر النفط الأخيرة كان لها تأثير كبير على سعر السلع الأولية. وظاهرة ارتفاع درجة حرارة الأرض لها تأثير على السلع. وربما يأتي وقت حتى إذا كان لديك المال لن يكون تدبير بعض السلع الأولية مهمة سهلة.
وسوف يستزرع المشروع المزمع في السودان نبات البرسيم الذي يستخدم كعلف للحيوان في حين يجري إعداد دراسات على التربة لاختيار محاصيل أخرى.
منها الذرة والفول والبطاطس. وقال السويدي إن البرسيم يشكل أكثر من نصف علف الأبقار المدرة للألبان ومن ثم فإن قطاع الألبان مهدد بدرجة كبيرة إذا أخذنا في الحسبان الزيادة الأخيرة والتي نتوقع استمرارها. وإذا أخذنا هذا المحصول ففي 2007 ارتفع في الإمارات مما دون الألف درهم للطن إلى حوالي 1600 درهم.
ويعتزم صندوق أبوظبي للتنمية الدخول في علاقات شراكة مع مستثمرين من القطاع الخاص الإماراتي في السودان بهدف تحقيق الأرباح إلى جانب تدبير الغذاء.
وقال السويدي إن دراسات التربة والمناخ سوف تستكمل في غضون ثلاثة أو أربعة شهور وسيدشن المشروع على ثلاث مراحل. ومن المقرر تصدير كل المحاصيل المستزرعة إلى الإمارات وضخ مزيد من السيولة في المشروع لاحقاً. وقال السويدي إن صندوق أبوظبي للتنمية يتطلع إلى بلدان ومحاصيل أخرى لكنه ليس مستعداً للإعلان عنها.