أعلنت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم أمس عن توقيع مذكرة تفاهم مع بنك البحرين للتنمية، أحد أنشط البنوك البحرينية المتخصصة في توفير الحلول والخدمات المالية المصممة لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة في قطاعات الصناعة والخدمات في مملكة البحرين، وذلك في إطار نشاطها المكثف لدعم مجال ريادة الأعمال في المنطقة العربية.
وتنص الاتفاقية على تطوير أوجه التعاون بين الطرفين في جوانب دعم رواد الأعمال، ودعم شبكة حاضنات رواد الأعمال العربية وتطوير المحتوى الإلكتروني الخاص بالشبكة التي بدأت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم بالفعل في حشد أطرافها من مختلف أنحاء العالم العربي.
وقع مذكرة التفاهم سلطان لوتاه نائب المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم ـ قطاع ريادة الأعمال وفرص العمل، ونضال صالح العوجان الرئيس التنفيذي لبنك البحرين للتنمية، وذلك في مقر البنك بالعاصمة البحرينية المنامة بحضور عدد من مسؤولي الجانبين.
ووفقا للاتفاق سوف تتعدد أوجه التعاون بين المؤسسة وبنك التنمية الرائد لتشمل عقد الندوات وورش العمل إضافة إلى تضافر جهود الطرفين في التوفيق بين كبار المستثمرين والمشاريع الصغيرة، ويتضمن تعاون بنك البحرين للتنمية في توفير الموارد البشرية اللازمة لتطوير أفكار المشاريع المبتكرة والقابلة للتنفيذ.
وسيتم التعاون بين الجانبين على تطوير برامج تكنولوجية لريادة الأعمال، إضافة إلى تبادل المعلومات والخبرات وإتاحتها إلكترونيا إلى كافة أعضاء شبكة حاضنات الأعمال وموقعها الذي سيتم تأسيسه على شبكة الإنترنت تعميماً للنفع والفائدة على مختلف أنحاء العالم العربي.
يأتي هذا الاتفاق في إطار مساعي مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم لحشد الجهود العربية في سبيل إيجاد المقومات اللازمة للقضاء على ظاهرة البطالة في المنطقة من خلال تشجيع مشاريع ريادة الأعمال وإمداد الشباب العربي بأوجه الدعم اللازمة لإطلاق مشروعات جديدة تساهم في خلق المزيد من فرص العمل في شتى أنحاء العالم العربي.
وفي هذا السياق أشاد سلطان لوتاه بجهود البنك ودوره في دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة في شتى القطاعات الاقتصادية الحيوية حيث قال: «يسرنا أن نتعاون مع بنك البحرين للتنمية والمعروف بدوره في تشجيع الاستثمارات البحرينية وإسهامه في تنويع القاعدة الاقتصادية للمملكة عبر منح الشباب حلولاً مبتكرة تساعدهم في إطلاق وتشغيل مشاريعهم، ونحن نتطلع للتعاون مع هذا البنك الرائد لتوسيع ونقل دائرة الاستفادة من خبراته إلى كافة أنحاء العالم العربي».
وأضاف: « لاشك أن تعاوننا مع بنك البحرين للتنمية سيكون له الأثر الواضح في دعم استراتيجية المؤسسة الرامية إلى حشد الجهود العربية نحو هدف مهم وهو تمكين الشباب العربي ومساعدته على كسر حلقة البطالة، ومن ثم إطلاق طاقاته الكامنة التي نرى فيها مصدر دعم رئيسيا لتوجهات التنمية في المنطقة».
من جانبه قال نضال صالح العوجان الرئيس التنفيذي لبنك البحرين للتنمية: « إننا في بنك البحرين للتنمية نسعى دوماً إلى عقد الاتفاقيات الهادفة التي من شأنها أن تسهم بفعالية في دعم الشباب بمختلف السبل والوسائل.
ولا شك أن هذه الاتفاقية على وجه التحديد مع جهةٍ كمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم تمتلك مقومات المساندة الحقيقية للشباب العربي ككل، تتلاقى مع أهدافنا ورؤانا بل إن هذا الأمر يعد من صميم اختصاصاتنا وتوجهاتنا في تحقيق مفهوم التنمية المتكاملة، كوننا نتطلع إلى تلبية المساعي التي تتيح منح الشباب اتجاهات متبناة على أسس منهجية ينفتح من خلالها الفرد على أفكار الآخرين حتى تتحول إلى واقع عملي ملموس».
وأضاف العوجان: «كما أن هذا التعاون سيفضي إلى ابتكار أساليب إدارية وتمويلية متخصصة تساعد الشباب في إدارة مشاريع ناجحة قادرة على دخول الأسواق والتكيف مع متطلباتها وبالتالي ضمان الاستمرارية والبقاء لهذه المشاريع التي باتت تشكل عصب الاقتصاد الوطني لأغلب دول العالم، الأمر الذي يؤدي بالتالي إلى خلق المزيد من فرص العمل.
وتجدر الإشارة هنا إلى أن عدد فرص العمل الناجمة عن عمليات تمويل المشروعات من قبل بنك البحرين للتنمية منذ عام 2000 حتى نهاية مايو من العام الجاري 2008 إلى 10459 فرصة عمل، وبالتأكيد فإن طموحاتنا تشمل مضاعفة هذا العدد دون اكتفاء أو توقف».
