حذر بنك التسويات الدولي أمس من أن الاقتصاد العالمي يتجه نحو تباطؤ شديد أسوأ من المتوقع، مؤكداً أن الإقراض بفائدة منخفضة هو السبب في الأزمة المالية العالمية وليس الرهن العقاري العالي المخاطر. وأشار البنك إلى أن «نمو الإقراض غير الحكيم والمفرط» وليس أزمة الرهن العقاري الأميركية هو أساس الأزمة المالية التي تقوض النمو الاقتصادي العالمي حالياً.
واقترح البنك، الذي يعرف بأنه البنك المركزي للمصرفيين في البنوك المركزية، بطريقة مبطنة على أعضائه من البنوك المركزية عدم خفض معدلات الفائدة حتى لو كانت نسبة التضخم منخفضة وذلك بهدف الحد من عمليات الإقراض المفرطة.
ومن المرجح أن يثير هذا الاقتراح جدلاً لأنه قبل اندلاع الأزمة المالية تعرض البنك المركزي الأوروبي في منطقة اليورو إلى الضغوط من أجل عدم رفع معدلات الفائدة الرئيسية بسبب انخفاض نسبة التضخم في ذلك الوقت، رغم أن أسعار العديد من الأصول كانت قوية. وقال البنك في تقريره السنوي إنه رغم أن التوقع بمدى حدة التباطؤ الاقتصادي صعب، إلا أنه يظهر أن «تباطؤ الاقتصاد العالمي سيكون أعمق وأطول من المتوقع».
وصرح مالكوم نايت المدير العام للبنك في مؤتمر صحافي أن الاقتصاد في دول أوروبا سجل أداء جيداً، أما في آسيا «فالأدلة لا تزال تشير إلى أن النمو لا يزال قوياً». إلا أنه حذر من وجود «مخاطر كبيرة على النمو العالمي» خاصة على الاقتصاد الأميركي. وأحبط البنك الآمال من أن تتمكن الاقتصادات الناشئة التي كانت تشهد ازدهاراً من التخفيف من آثار التباطو.