بحضور سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء قدم الشيخ هزاع بن سلطان آل نهيان الليلة قبل الماضية بحثا أكاديميا حول «العمالة في الإمارات والعولمة» والذي يأتي ضمن فعاليات المؤتمر العالمي الثامن والثلاثين الذي ينظمه المعهد العالمي لعلم الاجتماع في العاصمة المجرية بودابست.
ويمثل البحث رسالة ماجستير قدمها الشيخ هزاع لجامعة كمبرج البريطانية وتعتبر الإمارات الدولة العربية الوحيدة المشاركة في المؤتمر ويعد الشيخ هزاع بن سلطان أصغر باحث في هذا المؤتمر الدولي.
وقدم الشيخ هزاع بن سلطان آل نهيان في بداية بحثه تعريفا عن الدولة مشيرا الى النهضة الشاملة التي حققتها الإمارات على يد مؤسسها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله وجهود صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة « حفظه الله » الذي رعى النهضة والتقدم العمراني والحضاري في الدولة.
وأشار الشيخ هزاع الى أن الإمارات تأتي في المركز السادس عالميا في استقطاب العمالة موضحا أن وصول الإمارات إلى هذا المستوى يعود إلى وجود عنصري الأمن والاستقرار موضحا أن هناك عوامل كثيرة أدت إلى تدفق هذه العمالة منوها بجهود صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان والقيادة الرشيدة التي تعمل على تعزيز وتنظيم الخطوات الصحيحة لهذه الظاهرة وأيضا زيادة معدلات النمو الاقتصادي ورغبة الدولة في الاستفادة منها في إقامة مشروعات وبرامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وأشار الى أن نظام التعليم بكافة مستوياته عانى من عدم التناسب بين مختلف المؤهلات التي يحملها المواطنون الباحثون عن العمل وبين متطلبات سوق العمل والفرص المتاحة فيه فضلا عن عدم رغبة العمالة الوطنية للعمل في بعض القطاعات واتجاه غالبيتها للعمل في المهن الإدارية والتنفيذية والأعمال المكتبية والعمل في القطاع العام والاعتماد المتزايد من مؤسسات وشركات القطاع الخاص على العمالة الوافدة .
ونوه الشيخ هزاع الى أن العمالة في الامارات لا تشكل خطرا على عمل المواطن بل هي تتكامل معها..مبينا أن العمالة الوافدة هي المهيمنة على سوق العمل وتشكل 90 بالمائة.
.مشيرا الى أن معظم العمالة الوافدة وخصوصا الآسيوية منها تعمل في قطاع الخدمات ومنها قطاع المقاولات والبناء والتشييد والزراعة وأعمال النظافة وتجارة الجملة والتجزئة والمطاعم والفنادق والنقل والصيد والأمن والحراسة لدى منشآت القطاع الخاص.
وأوضح الدور الكبير الذي تقوم به العمالة الوافدة من خلال مشاركتها في عملية البناء والتنمية الاقتصادية والاجتماعية في الدولة ومساهمتها في سد النقص في العمالة الوطنية التي تحتاجها التنمية المتسارعة .
