أعلنت هيئة البيئة في أبوظبي أمس عن إطلاق مجموعة أبوظبي المتميزة للاستدامة التي تعتبر الأولى من نوعها على مستوى مؤسسات القطاع الحكومي في العالم العربي والمنطقة.

وتهدف المبادرة إلى تعزيز الحوار بين مختلف القطاعات في الإمارة حول الإدارة المستدامة، وتشجع على تطبيق أفضل الممارسات والإجراءات العالمية في هذا المجال؛ مما ينعكس على زيادة فعّالية استراتيجيات المؤسسات وكفاءة خدماتها وقدرتها التنافسية.

وتتكون مجموعة أبوظبي للتميز في مجال الاستدامة بصفة أساسية من فئتين حيث تضم الفئة الأولى مجموعة محدودة من الشركات الخاصة والتي تتميز بالالتزام بتبني إدارة الاستدامة وإصدار تقاريرها الخاصة حول الاستدامة في سبتمبر 2008 وتمثل هذه المجموعة القطاعات الرئيسية في أبوظبي بما يتضمن النفط والغاز والعقارات والبناء والبنوك. وتضم شركة واحدة على الأقل من كل قطاع من القطاعات السبعة المشاركة بالفعل في نظام إدارة البيئة والصحة والسلامة.

وستشارك المجموعة في اجتماع ربع سنوي لتبادل الخبرات ووضع الأهداف ودورات تدريبية حول الاعتبارات التطبيقية للاستدامة.

وسوف تشجع الفوائد الكبيرة التي تحققها شركة أو شركتان في كل قطاع على تحفيز عدد أكبر من الشركات الأخرى في القطاع ودفعها إلى تبني الاستدامة. ومن المؤمل أن تتمكن هذه المجموعة من النمو بعد السنة الأولى لتكون شبكة أوسع من الشركات المتميزة في مجال الاستدامة.

أما الفئة الثانية فتضم مجموعة من الهيئات الحكومية والتي ستتبع نفس طريقة عمل المجموعة المكونة من مؤسسات القطاع الخاص. وكما هو الحال مع القطاع الخاص، فإن النجاح في إدارة الاستدامة بواسطة هذه المؤسسات الحكومية سيؤدي إلى تشجيع قطاع حكومي أكبر بإدارة الاستدامة.

ووجدت دعوة محمد أحمد البواردي الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي العضو المنتدب هيئة البيئة ـ أبوظبي إلى تكوين فريق للتميز في إدارة الاستدامة تجاوباً كبيراً من المؤسسات الحكومية والشركات الرائدة في القطاع الخاص.

حيث أعلنت 15 مؤسسة حكومية وشركة خاصة انضمامها إلى هذا الفريق لدعم جهود الهيئة لتطوير وتنفيذ المعايير القياسية، واستغلال التقنيات المناسبة التي تمكن الإمارة من تحقيقِ التحول المنشود، ولتعزيز قدرتها على التنافس في الأسواقِ العالمية في المستقبل في ظل التوجه الحكومي لتصبح أبوظبي من أفضل خمس حكومات في العالم.

وأكد ماجد المنصوري الأمين العام لهيئة البيئة في كلمته التي ألقاها نيابة عن محمد أحمد البواردي في حفل الإطلاق «أن أبوظبي تحرص على أن تتوافق حركة التنمية في الإمارة مع متطلبات التنمية المستدامة، التي تعتبر المحور الأساسي لإستراتيجية شاملة من أجل التحول إلى مجتمع متقدم على أسس مستدامة، تتضمن تعزيز الشراكة بين مؤسسات الدولة والمجتمع، وتمكين مؤسسات القطاع الخاص والمنظمات الأهلية، وتشجيع إسهاماتِها في حماية البيئة وخدمة المجتمع».

وأشار إلى أن القضايا البيئية تحتل موقعاً متقدماً في أولويات أجندة إمارة أبوظبي، مؤكدا أنه يتم تخطيط وتنفيذ السياسات البيئية والاقتصادية والاجتماعية بالاستفادةِ من أحدث المعارف والتقنيات والممارساتِ العالمية للوصول إلى التنمية المستدامة.

وأكد أن إمارة أبوظبي تمر بنقلة تنموية هائلة ستعود علينا بفوائد اقتصادية كبيرة، تحتم علينا التأكد من أننا سنتمكن في نفس الوقت من حماية بيئتنا، لذا نثمن عاليا مبادرة المؤسسات والشركات الخاصة المشاركة معنا بمجموعة أبوظبي للاستدامة المتميزة والتي ستشكل إسهاماً كبيراً في الاستدامة البيئية في الإمارة في نفس الوقت الذي تتقدم فيه عجلة الاقتصاد ويتحقق التقدم المشهود والتنمية الاجتماعية الشاملة.

أبوظبي ـ ماجدة ملاوي