أعلن معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس جامعة زايد حصول جامعة زايد على الاعتماد الأكاديمي العالمي من منظمة الولايات الوسطى الأميركية للاعتماد الأكاديمي.

موضحا معاليه أن هذا الاعتماد جاء استنادا للمعايير العلمية العالمية التي تأخذ بها مؤسسة الاعتماد الأكاديمي، حيث شملت عمليات التقييم التي قام بها خبراء المؤسسة خلال زيارتهم للجامعة في مارس الماضي تقييم الكفاءة المؤسسية والإدارية للجامعة كمؤسسة تعليمية.

وتقييم البرامج الأكاديمية والتجهيزات والمرافق العلمية المساندة، إضافة لمعايير أخرى ترتبط بكفاءة أعضاء هيئات التدريس، وكذلك تطور نظام القبول والتسجيل إلى التقييم الذاتي الذي تقوم به الجامعة ودراسة نقاط الضعف والقوة في برامجها المطروحة وعلاقتها بالمؤسسات المجتمعية وسوق العمل في الدولة.

وكذلك انجاز تقييم شامل حول الجامعة كمؤسسة متكاملة الأدوار ذات رسالة وأهداف محددة وبرامج زمنية لتحقيق هذه الأهداف، وتقييم كفاءة المخرجات التعليمية من خريجي وخريجات الجامعة في مرحلتي البكالوريوس والماجستير وفق المعايير العالمية لاحتياجات سوق العمل من هذه الكوادر، ومدى تطابقها مهارات الخريجين مع احتياجات قطاعات التوظيف بالدولة والمنطقة والعالم.

وجاء الإعلان عن الاعتماد الأكاديمي لجامعة زايد صباح أمس في مؤتمر صحافي عقده معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان بقصر معاليه في الخزنة، بحضور الشيخ محمد بن نهيان آل نهيان والدكتور سعيد الحساني مدير عام وزارة التعليم العالي ود. سليمان الجاسم مدير جامعة زايد، والدكتورة فاطمة الشامسي الأمين العام لجامعة الإمارات.

وأشار معالي الشيخ نهيان في كلمته بهذه المناسبة إلى أن الاعتماد الأكاديمي العالمي هو انجاز مهم لجامعة زايد وهي في عامها العاشر فقط، يؤكد مكانتها المتنامية بين جامعات العالم، وجاء ثمار جهد مكثف وامتد لفترة خمس سنوات من العمل الدؤوب والمشترك مع هيئة الاعتماد العالمية.

والتي قامت بدراسة تفصيلية ومراجعة شاملة لأوجه العمل في الجامعة والاطلاع على كافة النظم والبرامج الأكاديمية والإدارية والمالية والتأكد من توافقها مع ما هو قائم في جامعات العالم، مؤكدا أن تحقيق ذلك لم يكن سهلا بل كانت له متطلباته والتزاماته الصارمة، خاصة وان جامعة زايد ليست مسجلة في الولايات المتحدة مما تطلب استيفاء شروط عالية الجودة في كافة مجالات العمل بالجامعة.

وأضاف معاليه أن الاعتماد العالمي يؤكد بوضوح جودة العمل في جامعة زايد وتميز خريجيها، كما يشير إلى توفر كافة الشروط والخصائص العالمية في عمل الجامعة، وبهذا انضمت الجامعة لقائمة الجامعات العالمية التي تضم كافة مقومات الجودة والتميز، كما أن هذا الانجاز يعبر عن ثقة دولية في الجامعة وبقدرتها على توفير برامج التعليم والتدريب وإجراء البحوث العلمية والارتباط مع المجتمع وخدمته، وفق أسس عالمية تعد الخريج لمواجهة معطيات القرن الجديد.

وذكر معالي رئيس جامعة زايد أن هذا الحدث يجسد حرصهم الدائم على الالتزام بمبدأ أن تكون الجامعة على أعلى المستويات العالمية في كافة مجالات وأنظمة عملها،لأن تحقيق الجودة العالية في جامعة زايد هو الطريق الأكيد لخدمة المجتمع، ومساعدته على مواجهة تحديات العصر.

كما أن هذا الالتزام هو تأكيد لمكانتنا في مسيرة العالم والحرص على الاشتراك الفعال في كافة انجازات التطور العالمي. مؤكدا أن هذه المناسبة مهمة في تاريخ الجامعة التي تحمل بكل فخر واعتزاز اسم مؤسس الدولة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان- رحمه الله- ودوره الكبير في نهضة الوطن ورؤيته الواعية بأهمية التعليم في مسيرة التنمية الشاملة.

وبارك معالي الشيخ نهيان الانجاز العالمي للجامعة مؤكدا أنه سيكون قاعدة انطلاق نحو المزيد من العطاء والانجازات، لأننا نعيش في عالم يتسم بالتغيرات المتلاحقة ويتطلب من الجامعة أن تكون باستمرار على أعلى مستويات الجودة والفاعلية، وعبر عن تقديره وشكره لأسرة جامعة زايد بطالباتها وخريجاتها وأعضاء هيئة التدريس والعاملين والعمداء لجهودهم وانجازاتهم التي تجلت في هذا الاعتماد.

من جانبه أكد الدكتور سليمان الجاسم مدير جامعة زايد أن حصول جامعة زايد على الاعتماد الأكاديمي لا يقف عند مجرد الحصول عليه كشهادة مهنية عالمية تعترف بجودة برامجنا الدراسية المطروحة ولكن ما تحقق يؤكد التزام الجامعة بأداء رسالتها في التدريس والبحث العلمي وخدمة المجتمع.

مشيرا إلى أن الجامعة منذ تأسيسها عام 1998 حرصت على أن تكون واحدة من بيوت الخبرة الوطنية في التعليم العالي بالدولة، ووضعت أهدافها بدقة لتناسب معطيات العصر وأدواته وبعد مرور 10 سنوات استطاعت مواكبة أحدث النظم العلمية والتقنية التي تضاهي المعايير العالمية التي تتبعها مؤسسات التعليم العالي في العالم.

وأضاف أن الجامعة تطرح عددا من التخصصات التي تلبي متطلبات التنمية الشاملة بالدولة من خلال كلياتها الخمس وهي كلية علوم الاتصال والإعلام، وكلية علوم الإدارة، والتربية، وتقنية المعلومات، وكلية الآداب والعلوم.

إضافة إلى تقديمها عددا من برامج الماجستير التنفيذي في مجالات الإدارة العامة والآداب، وإدارة الأعمال والرعاية الصحية، كذلك إعلانها عن طرح 8 برامج ماجستير جديدة من العام الأكاديمي المقبل 2008/2009م في تخصصات التمويل والإدارة العالمية والابتكار والعمل الحر، والاتصال والسياحة، وماجستير التربية في رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة، وتكنولوجيا المعلومات والأمن الالكتروني، إضافة لشهادتي الدراسات العليا في أمن المعلومات والتحقيق في الجرائم الالكترونية المتطورة.

مشيرا إلى رسالة الجامعة التي تقوم على صقل شخصية الطالبة وترسيخ انتمائها الوطني والإتقان الجيد للغتين العربية والانجليزية والقدرة على تعامل بكفاءة مع التقنيات وبرامج الحاسب الآلي إضافة إلى امتلاك مهارات عديدة في البحث والدراسة.

أبوظبي ـ لبنى أنور