أجريت بنجاح 50 عملية قلب مفتوح وقسطرة وذلك ضمن مبادرة القلب المعطاء التي تهدف إلى تقديم برامج علاجية وجراحية ووقائية وتوعوية يتم تنفيذها داخل الدولة بتوجيهات من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس هيئة الهلال الأحمر للتخفيف من معاناة المرضى المعوزين داخل الدولة وبشراكة استراتيجية بين المجموعة الإماراتية العالمية للقلب وهيئة الهلال الأحمر وبالتعاون مع مستشفيات القطاع الخاص.

وذكر الدكتور صالح الطائي الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر ان الهيئة تحرص على تبني المبادرات الصحية التي تقدم خدمات تخصصية للمرضى المعوزين انسجاما مع شعارها «العناية بالحياة» .

مشيرا إلى أن أمراض القلب تعد من أكثر مسببات الوفيات بالدولة ومن هذا المنطلق وجه سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان على تفعيل البرامج المحلية لعلاج مرضى القلب.

وأضاف أن عمليات القلب أجريت للمرضى في مستشفى النور في أبوظبي ومستشفى ويل كير بدبي وستعقبها عمليات قلب مفتوح لعدد آخر من المرضى المعوزين داخل الدولة مشيرا إلى تعاون العديد من المستشفيات الحكومية والخاصة مع المبادرة حيث تتولى هيئة الهلال الأحمر تسديد نفقات هذه العمليات للتخفيف من معاناة المرضى المعوزين والذين يحتاجون إلى هذا النوع من العمليات المكلفة.

وأوضح أن برنامج قوافل زايد الخير تستمر عاما كاملا وستزور العديد من مناطق الدولة وفق برنامج محدد وباستخدام مركز القلب المتنقل المزود بأحدث المعدات والأجهزة الطبية المتطورة حيث يشارك في الحملات أطباء على درجة عالية من الكفاءة والخبرة في مجال جراحات القلب المفتوح وأمراض القلب.

وسبق أن زارت القوافل المنطقة الغربية وأبوظبي ورأس الخيمة وتم فحص وعلاج ما يزيد على 350 مريضا إضافة إلى توزيع الدواء بالمجان. من جانبه قال جراح القلب الإماراتي الدكتور عادل الشامري المدير التنفيذي لمبادرة زايد العطاء رئيس المجموعة الإماراتية العالمية للقلب ان مبادرة القلب المعطاء التي يتم تنفيذها بتوجيهات من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ستسهم في تخفيف معاناة مرضى القلب المعوزين على مستوى الدولة .

موضحا انه خلال الحملات الأربع التي تم تنظيمها تم الكشف على المئات من مرضى القلب وتشخيص العديد من الحالات وتم اكتشاف عدد من الحالات التي تستدعي إجراء عمليات قلب مفتوح.

وقد أسفرت حملات القلب المعطاء داخل الدولة عن إجراء خمس عمليات قلب مفتوح ليرتفع بذلك إجمالي عمليات القلب المفتوح والقسطرة التي أجريت للمرضى المعوزين مجانا داخل الإمارات إلى خمسين عملية.

وأكد الشامري أن حملات القلب مستمرة داخل الدولة لإجراء ما يزيد عن 200 عملية قلب بناء على توجيهات سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان. وذكر الدكتور وائل المحميد استشاري أمراض القلب المدير التنفيذي لمبادرة القلب المعطاء أن عدة فرق طبية تشارك في حملات علاج مرضى القلب المعوزين داخل الدولة منها فريق استشاري لتقديم الاستشارات الطبية لمرضى القلب وفريق تشخيصي في مركز القلب المتنقل وفريق علاجي لتقييم الحالات ووضع البرامج العلاجية المناسبة وصرف الأدوية اللازمة وفريق تثقيفي لتعريف المرضى بالمرض وأعراضه.

انسداد وتضييق الشرايين

أوضح الدكتور نبيل خرمة عضو المجموعة الإماراتية العالمية للقلب واستشاري ورئيس مركز جراحة القلب في مستشفى النور في أبوظبي أن غالبية الحالات التي تم الكشف عليها في الحملات الأربع السابقة وتحتاج إلى عمليات قلب وقسطرة قلبية تعاني من انسداد وتضييق في شرايين القلب إضافة إلى وجود تضييق في الصمام الميترالي .

وفي الصمام الأورطي وان مثل هذه الحالات تحتاج إلى عمليات قلب مفتوح لعلاج هذه المشاكل الصحية مشيرا إلى أن التجهيزات الطبية والمعدات المتطورة في مركز القلب المتنقل أسهمت في التشخيص الدقيق للحالات ما ساعد الأطباء المعالجين في تحديد البرامج العلاجية المناسبة.

وأضاف أنه يشارك في الحملة ما بين 15 إلى 20 طبيبا متخصصا في أمراض القلب وفي الأمراض الباطنية إضافة إلى عدد من الفنيين العاملين على أجهزة تشخيص أمراض القلب.