أعلن قطاع الثقافة في مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم أمس عن الانتهاء من ترجمة 117 كتاباً بعد مائة يوم على إطلاق برنامج «ترجم» الهادف لتشجيع حركة الترجمة في العالم العربي، وذلك في إطار خطة البرنامج الرامية إلى ترجمة ألف كتاب خلال فترة زمنية لا تتجاوز الثلاث سنوات.

وأوضح القائمون على قطاع الثقافة في المؤسسة أن الكتب المترجمة تم انتقاؤها من أفضل العناوين وأكثرها قيمةً ومبيعاً في العالم، حيث تغطي الكتب باقة متنوعة من الموضوعات التي تتراوح بين الإدارة والأعمال والعلوم والآداب والثقافة العامة، حيث تم طرح حوالي 40 كتابا بالفعل في أسواق المنطقة العربية في حين سيتوالى نشر بقية الكتب المترجمة تباعا خلال الأسابيع المقبلة وبالتعاون مع كبرى دور النشر العربية. وكانت المؤسسة قد أطلقت برنامج «ترجم» في منتصف شهر فبراير الماضي في إطار رسالتها الرامية إلى تحقيق نهضة معرفية في العالم العربي عبر تنشيط حركة الترجمة والعمل على نقل العلوم والتجارب الرائدة إلى المنطقة، حيث تعهدت المؤسسة بشراء 1500 نسخة من كل كتاب يترجم ضمن البرنامج تشجيعا منها للمترجمين ودور النشر الشريكة إضافة إلى سعي المؤسسة لتوزيع تلك الكتب دون مقابل على المراكز الثقافية وصناع الرأي والمكتبات العامة الكبرى في شتى أنحاء العالم العربي.

وتعليقا على سير العمل في برنامج «ترجم»، أعرب ياسر حارب، نائب المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم ـ قطاع الثقافة، عن تقديره لجهود فريق العمل القائم على البرنامج.

وقال: نحن سعداء بهذا الإنجاز الذي استطعنا من خلاله أن نضيف أعمالاً جديدة ذات قيمة فكرية رفيعة إلى المكتبة العربية، ضمن توجهاتنا لتعزيز القدرات المعرفية في العالم العربي». وعبّر حارب عن سعادته لوتيرة العمل في برنامج «ترجم».

وقال: لقد تمكنا في أقل من مائة يوم من ترجمة حوالي ثلث عدد الكتب الذي استهدفناه للترجمة خلال العام الأول من البرنامج وهو 365 كتابا».

وأشاد حارب بتعاون شركاء المؤسسة في إطار برنامج «ترجم» من كبريات دور النشر والترجمة العربية، مؤكدا أن هذا الإنجاز هو نتيجة عمل جماعي تضافرت فيه الجهود نحو هدف واحد هو تيسير وصول القارئ العربي إلى أفضل ما قدمه الفكر العالمي من أعمال في مجالات متنوعة تساهم جميعها في إثراء الواقع المعرفي العربي بأفكار وأطروحات جديدة سواء في المجال الاقتصادي أو الأدبي أو الثقافة العامة.

من جانبه قال علي الشعالي، مدير إدارة النشر في مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم إنه في ظل تطلعات قطاع الثقافة في المؤسسة لتسريع وتيرة نقل المعرفة إلى العالم العربي، ومن أجل حسم عنصر الوقت ضمن هذا التوجه، حرصنا على انتقاء شركاء قادرين على دعم مشروعنا المعرفي الضخم، ونعتقد أن كل من ساهم في هذا الإنجاز يستحق جزيل الشكر والتقدير، وندعو الجميع إلى مواصلة بذل الجهود لإتمام المشروع في إطاره الزمني وضمن أرقى معايير الجودة والدقة اللازمتين لإنتاج كتب عظيمة الفائدة».

وأشار الشعالي إلى التعاون المثالي الذي لمسته المؤسسة من قبل دور النشر الرائدة على مستوى الوطن العربي التي كان لها دور بارز في إنجاز الترجمات المشار إليها مع ضمان خروجها في لغة سليمة وواضحة تضمن تحقيق الاستفادة المنشودة من محتوى تلك الكتب وما أوردته من أفكار لكبار المفكرين والباحثين في العالم.

ويُشكل برنامج «ترجم» أحد المكونات الأساسية لاستراتيجية قطاع الثقافة في مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم الرامية إلى تحفيز عمليات الترجمة في العالم العربي كرافد لزيادة التدفق المعرفي ومن ثم منح القارئ العربي فرصة للتعرف عن قرب على ثقافات العالم المختلفة وما تفرزه من أفكار وتوجهات بما يعزز قدرة الإنسان العربي على مواكبة الحراك الفكري العالمي ويمكنه من مواجهة مجمل التحديات التي تواجه المنطقة وفي مقدمتها تحدي التنمية.

يفرد البرنامج في المرحلة الحالية اهتماما خاصا بترجمة الكتب المتخصصة في مجال الإدارة، نظراً إلى حاجة الواقع العربي حالياً إلى الكوادر الإدارية الطليعية في مختلف الميادين التربوية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية، كما يتميز برنامج «ترجم» بالشمولية، حيث أنه لا يركز فقط على موضوعات الإدارة ولكنه أيضا يتطرق إلى مجالات الفكر الإنساني المختلفة.

من الكتب المترجمة

من بين قائمة الكتب التي تمت ترجمتها حتى الآن رواية «مذكرات من نجا» للكاتبة الإنجليزية دوريس ليسينج، الحائزة على جائزة نوبل للأدب العام الماضي وهي الرواية التي تصفها الكاتبة بأنها محاولة في السيرة الذاتية حيث تعالج فيها بعض من المظاهر والمصاعب التي واجهتها في حياتها، وكتاب الحقيقة المؤلمة لآل جور، نائب الرئيس الأميركي السابق.

والذي يتناول واقع التغيرات المناخية وأسباب وتداعيات ظاهرة الاحتباس الحراري، وكتاب «أفكار وجدت لتبقى» للكاتبين والأكاديميين شيب ودان هيث واللذين يحاولان من خلال هذا الكتاب تحليل المقومات والأسس التي تضمن نجاح الأفكار وبقائها مع استعراض لبعض نماذج النجاح والفشل في هذا الخصوص.

ومن بين العناوين الأخرى التي شملتها الكتب المترجمة كتاب «قصة غوغل» للكاتب ديفيد أ.فايس، «فن الرواية» لكولن ولسون، «العامل الإنزيمي» لهيرومي شينيا، «مأزق الطاقة والحلول البديلة» للكاتب ديفيد هويل، «من القلب مباشرة» لجاك ويلش مدير شركة جنرال إلكتريك بالتعاون مع جون بيران، «الأولاد الذين يفكرون خارج المألوف» لستيفاني ليرنر، «الصين شركة عملاقة» لتِد سي. فِشمن، ومن الأدب الاسكندنافي قامت المؤسسة بترجمة عدد من الكتب ومنها «سر النار» و«جسر إلى النجوم» للكاتب السويدي هنينج مانكل والذي يتمتع بشهرة واسعة كون مؤلفاته توزع في أكثر من 33 دولة حول العالم.