تعثر تشكيل حكومة الوحدة الوطنية في لبنان فجأة أمس بعدما كادت التسوية بين الموالاة والمعارضة تصل إلى خواتيمها، قبل أن يخفق الاتفاق مجدداً بسبب عقدة تمثيل «التيار الوطني الحر» بزعامة رئيس «تكتل الإصلاح والتغيير» النائب ميشال عون.

وألقى الفريقان تبعة الفشل كل منهما على الآخر، فيما أبدى رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس مجلس الوزراء المكلف فؤاد السنيورة تفاؤلاً في إمكان حلحلة ما بات يسمى «العقدة العونية» قريباً. وبالموازاة سيطر التوتر على طرابلس شمال لبنان بعد انفجار أسفر عن مقتل شخصين وإصابة أكثر من 20 آخرين.

وأفادت مصادر رئاسة الوزراء أن الاتفاق «فشل بسبب تمسك العماد عون بوزارتي الأشغال والاتصالات معاً، ومطالبة رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع بوزارة التربية على أساس المعاملة بالمثل بينه وبين عون».

وأوضحت أن تفاؤل سليمان والسنيورة مرده إلى أنهما استطاعا مع رئيس مجلس النواب نبيه بري «التغلب على العقد المتعلقة بالحقائب السيادية الأربع، على أن تكون حقيبتا الدفاع والداخلية لرئيس الجمهورية، وأن تتقاسم الموالاة والمعارضة حقيبتي الخارجية والمالية»، مضيفة أن «المعالجات انحصرت بوزارتين خدماتيتين لكل من عون وجعجع».

(التفاصيل في عالم واحد)

بيروت ـ علي بردى والوكالات