استطاعت وحدة الدراسات والبحوث وتنمية نخيل التمر في جامعة الإمارات خلال العام الماضي إنتاج 140 ألف فسيلة من أفضل أنواع النخيل بنسبة تبلغ 700% وتوفير 50 صنفا من أصناف التمور المحسنة.

وذكر الدكتور خالد علوش المنسق المقيم لنشاطات الأمم المتحدة والممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالدولة أن مكتب خدمات المشاريع في الأمم المتحدة تلقى ما يفيد من وحدة الدراسات والبحوث وتنمية نخيل التمر بتمديد الأشراف على مشروع تطوير النخيل لمدة أربع سنوات مقبلة ( 2008 - 2102(، لترسيخ الأسس السليمة لصناعة التمور في الدولة. وقال إن شجرة النخيل تربط بتاريخ وحاضر ومستقبل دولة الإمارات العربية المتحدة حيث تعود جذورها إلى آلاف السنيين وأصبحت تشكل جزءا مهما من تراث الدول ومنتجا اقتصاديا مهما لا يقل عن صناعة وإنتاج النفط مؤكدا الحفاظ عليها كونها ثروة وطنية. وقال إن ما حققه المشروع منذ العام 2000 يدعو للاعتزاز والمزيد من العمل مشيرا إلى خفض نسبة الإصابة المرضية بالمشروع من 50% إلى 5% وحصول المشروع على شهادة الايزو 9100.

وذكر أن مشروع تطوير النخيل في دولة الإمارات العربية المتحدة يعد المشروع الوحيد في العالم بفضل ما أنتج من سلالات محسنة والنجاح بجدارة في إيجاد طريقة علمية غير مسبوقة في إنتاج سلالات نخيل ذكورية عن طريق أزهار النخيل تقدر بنحو 30 ألف حالة استنساخ «نبته ذكرية».

وأضاف علوش أن المشروع أصبح محط أنظار العالم أجمل وخاصة الدول التي ترغب في تطوير صناعة التمور لديها ومشيرا لزيادة العديد من سفراء العالم للمشروع للوقوف على إنجازاته والاستفادة منها في دولهم. وأشاد بالرعاية الكريمة اتلي يلقاها المشروع من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة والتي تكللت بالإعلان عن «جائزة خليفة لنخيل التمر» دعما للباحثين والمختصين والمزارعين.

وأشاد بجهود معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس جامعة الإمارات رئيس مجلس أمناء «جائزة خليفة لنخيل التمر»، مشيرا لتقديم «مشروع تطوير النخيل» آلاف الفسائل المجانية إلى الدول العربية المهتمة بزراعية النخيل.

وأوضح علوش أن «المشروع وجائزة خليفة لنخيل التمر» أكسبا دولة الإمارات العربية المتحدة سمعة طيبة وعالمية في إنتاج الفسائل المحصنة مما أسهم في إيجاد شبكات اتصال عالمية وأخرى إقليمية للمهتمين بالنخيل من حيث التكاثر والتسويق والأبحاث العلمية ومعالجة الآفات الزراعية «سوسة النخيل».

وأكد على أهمية تطوير القدرات المواطنة في مجالات إنتاج النخيل وصناعة التمور كون «مشروع تطوير النخيل» أصبح قادرا على إنتاج تقاوى زراعية عالية الجودة ومقاومة للأمراض.

وأشار لتبرع حكومة أبوظبي لقطعة أرض تصل مساحتها 16 هكتارا لإقامة مركز إقليمي لدعم المشروع وتعهد منظمة التنمية الزراعية العربية بدفع مبلغ يقدر بنحو 45 مليون درهم لدعم المركز المذكور وتبرع وزارة شؤون الرئاسة بالدولة بمبلغ ثمانية ملايين لإقامة منشآت المركز.

أبوظبي ـ إبراهيم السطري