شاركت دولة الإمارات بوفد برئاسة معالي الدكتور راشد احمد بن فهد وزير البيئة والمياه في مؤتمر الأسبوع الدولي للمياه في سنغافورة خلال الفترة من 24 إلى27 يونيو الحالي والذي عقد تحت شعار (نحو حلول مستدامة للمياه في المدن). وافتتح المؤتمر بحضور رئيس مجلس وزراء جمهورية سنغافورة ورئيس مجلس الوزراء الياباني الأسبق.. وقد شارك في المؤتمر من الدولة كذلك هيئة البيئة أبوظبي وجهاز أبوظبي للرقابة الغذائية والبلديات والأمانة العامة للبلديات.. كما شارك في المؤتمر وزراء بيئة ومياه من دول مجلس التعاون الخليجي ومن مختلف دول العالم.

وقد ناقش المؤتمر إيجاد حلول مستدامة للمياه في المدن لمقابلة التطور العمراني المتزايد ومنها التحلية وإعادة استخدام المياه وعرضت كثير من الدول تجاربها وما حققته في هذا المجال.. وصاحب المؤتمر معرض لأحدث المعدات والاختراعات في مجال التحلية وإعادة استخدام المياه.

وقد ألقى معالي الدكتور راشد احمد بن فهد وزير البيئة والمياه كلمة في اليوم الأول من افتتاح المؤتمر عرض فيها تجربة الإمارات وما حققته الدولة انطلاقا من توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاة الله، في مجال المحافظة على المياه والتحلية وإعادة استخدام المياه.

وأشار معالي الوزير إلى أهمية هذا المؤتمر والشعار الذي عقد تحته، آخذين في الاعتبار النمو المتزايد للسكان عالميا والمشاكل البيئية التي تحيط بالعالم والتغير المناخي والأمن الغذائي والتوسع العمراني داعيا إلى تضافر الجهود الدولية لإيجاد حلول مستدامة للمياه في المدن حيث يشكل هذا المؤتمر ملتقى للمجتمع الدولي الذي يضم مسؤولين من أعلى المناصب الحكومية ومتخذي القرار وصانعي السياسات والخبراء والقطاع الخاص لتبادل الأفكار ومناقشة الطرق والوسائل لإيجاد حلول مستدامة للمياه في المدن.

وأضاف بان أهمية المياه تزداد في المناطق الجافة وشبه الجافة، حيث تقل نسبة الأمطار ويفتقر إلى الأنهار كما أن المياه النظيفة أصبحت نادرة حتى في الدول التي تكثر فيها المياه وذلك بسبب تلوثها مما يستدعي من المجتمع الدولي العمل سويا لإيجاد حل لمشكلة المياه.

وقال معاليه إن دولة الإمارات تبذل جهودا كبيرة في سبيل المحافظة على المياه وترشيد استخدامها والبحث عن مصادر جديدة للمياه باستخدام احدث التكنولوجيا وفي هذا المجال تم إنشاء أكثر من 100 سد من اجل تغذية المخزون الجوفي وشجعت الحكومة المزارعين على استخدام أساليب الري الحديث الذي أصبح يغطي أكثر من 80 بالمئة من المساحة المزروعة بالإضافة إلى القيام بحملات التوعية للترشيد والاقتصاد في استعمال المياه.

وأشار إلى أن الممارسات الناجحة للدولة منذ ما يزيد على 30 عاما في مجال معالجة المياه العادمة والاستفادة منها بإعادة استخدامها في ري المسطحات الخضراء وبعض الصناعات حيث يبلغ إنتاج الدولة من المياه المعالجة حوالي 500 مليون متر مكعب..

منوها إلى أن الدولة ستستضيف مؤتمر الأكاديمية العربية للمياه في أبوظبي الذي سيعلن عن إطلاقه الأسبوع القادم والمركز الدولي للزراعة الملحية في دبي بالإضافة إلى أن الدولة تستضيف منتدى الملوحة العالمي عام 2011. وفي جانب التحلية أشار معالي الوزير إلى أن دولة الإمارات ودول مجلس التعاون تشكل 60 بالمئة من الإنتاج العالمي من مياه التحلية حيث يبلغ إنتاج الدولة من هذه المياه أكثر من مليار و300 مليون متر مكعب سنويا..

ودعا الحضور للمشاركة في مؤتمر جمعية التحلية العالمي والذي سيعقد في دولة الإمارات بمدينة دبي عام 2009 من اجل مناقشة كل ما يتعلق بإنتاج مياه التحلية خاصة الأثر البيئي، مشيرا إلى أن الدولة أصدرت ضوابط وتشريعات لتشجيع القطاع الخاص للمشاركة في مجال إنتاج المياه.

ودعا معالي الوزير إلى التعاون في مجال تطوير تقنيات جديدة للمحافظة على المياه في مختلف القطاعات خاصة الزراعية وفي المناطق الجافة وشبه الجافة وبناء القدرات في الإدارة والتشغيل في مختلف مجالات المصادر المائية والتعاون في مجال تطوير مصادر مائية بديلة خاصة التحلية والمياه العادمة وتحسين كفاءة النظام.

وعلى هامش المؤتمر وقع معالي الدكتور راشد احمد بن فهد وزير البيئة والمياه والدكتور يعقوب إبراهيم وزير البيئة والمصادر المائية بجمهورية سنغافورة على مذكرة تفاهم بين الوزارتين من اجل تعزيز التعاون بين الجانبين في مجال البيئة والمياه. وقد تضمنت المذكرة التعاون في مجال حماية البيئة والتنمية المستدامة وتبادل المعلومات ونقل التقنيات البيئية.