تعددت اهتمامات الناس وهواياتهم، والهواية غالباً ما تتحول بمرور الوقت إلى مهنة وحرفة يعتاش منها صاحبها ويواصل حياته على هذا المنوال. محمد زهير من سوريا مثل لذلك حيث كان شغوفاً بهواية تصنيع وعمل المفاتيح إلى أن أصبحت مهنة يجيدها ويجد نفسه فيها، رافعاً شعار مراعاة حرمة البيوت بعدما عرف أسرارها وما تخبئ خزائنها.
حدثنا عن مجيئك للامارات وبداياتك في هذه المهنة؟
أتيت إلى الإمارات العام 1997م، وعملت في تصنيع المفاتيح قرابة الـ 6 سنوات، واكتسبت خلالها خبرة كبيرة أهلتني للعمل في شركة كبرى بالشارقة عملت فيها ثلاث سنوات ثم انتقلت إلى عجمان وفتحت محلاً خاصاً بي.
وماذا عن مهنة صناعة المفاتيح وهل هي شاقة؟
لا، بل تعد فناً من الفنون الممتعة ولا يجيدها إلا الأذكياء، كما أنها تحتاج إلى تفكير ودقة في التنفيذ، وقد تطورت وأصبح للكمبيوتر دور كبير فيها حيث أصبحت الآن تعتمد على البرمجة الالكترونية.
هل تجيد التعامل مع الكمبيوتر؟
ما كنت أعرف عن الكمبيوتر شيئاً، ولكن تطور صناعة المفاتيح أجبرني على أن أكون ملماً الماماً شاملاً بالكمبيوتر وخاصة البرمجة التي أصبحت متخصصاً فيها.
ماذا عن زبائنك والخدمات التي تقدمها لهم؟
زبائني من عامة الناس وخاصة الذين ينسون مفاتيح سياراتهم داخلها، وأيضاً أتعامل مع البنوك في فتح الخزن الحديدية أو صيانتها وكذلك الفنادق والفلل مستخدماً نظام (master key) الذي من خلاله أصنع مفتاحاً واحداً يفتح جميع غرف الفندق مهما كان حجمها.
هل تواجهك صعوبات في فتح الخزن؟
أولاً أي خزانة أريد فتحها لابد أن ترافقني الشرطة، وأصعب الخزن التي تواجهني هي الأميركية والهندية، حيث تستغرقان 7 ساعات أو أكثر، وأتقاضى أجراً في كل خزنة افتحها.
وما أغرب المواقف التي صادفتك؟
أتاني زبون طالباً فتح باب سيارته وبعدما قمت بذلك تبين أن أوراقه الثبوتية مزورة، فطلبت الشرطة التي تمكنت من القبض عليه وعلى العصابة التي يعمل معها.
وهل تعرف اللغة الألمانية؟
لا، ولكن أستطيع التعامل مع كل السيارات الألمانية بحكم الخبرة.
ما المشاكل التي تواجهك وما أمنياتك؟
في غضون أيام سوف تزال البناية التي يوجد بها المحل، وإلى الآن لم أحصل على مكان يتناسب مع دخلي لأن الإيجارات نار، وأتمنى أن أجد مكاناً مناسباً حتى استطيع مواصلة عملي فيه وأتجنب شبح إغلاق المحل بسبب الغلاء.
عصام الدين عوض
