تحرص القيادة العامة لشرطة دبي على تقديم أفضل الخدمات لأفراد الجمهور، خاصة تلك الخدمات التي تمس الأسرة والاحداث عن طريق استقبال العديد من الحالات والمشاكل الأسرية، وجنوح الأحداث، وتوجه شرطة دبي نداء إلى أطراف المشكلة أو أفراد المجتمع بشكل عام لعدم وصول تلك المشاكل أو الخلافات الأسرية إلى المحاكم أو النيابة العامة.
خاصة تلك المشاكل التي تقع بين افراد الأسرة الواحدة، ناهيك عن العواقب الوخيمة التي تؤدي غالباً إلى تفكك الأسر. لهذا السبب عملت القيادة العامة على إنشاء إدارة تُعنى بإيجاد الحلول المناسبة لمثل هذه الحالات. وكانت توجيهات الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي، أن تهدف هذه الإدارة إلى جمع معلومات حول القضايا والخلافات الأسرية وإجراء الدراسات والبحوث حولها، والتقصي حول أسباب تلك المشاكل والخلافات، وإيجاد الحل المناسب لها، حيثُ أوكلت القيادة العامة لشرطة دبي هذه المهمة إلى الإدارة العامة لرعاية حقوق الانسان التي أمر بها.
حيث كانت ادارة فرعية تتبع الادارة العامة لخدمة المجتمع، وفي شهر يونيو من عام 2007 أمر بتحويلها إلى ادارة عامة تتبعها إدارات فرعية، ومن تلك الإدارات الفرعية ادارة الأمن الأسري، التي تقوم بتقديم الدعم الاجتماعي والنفسي من خلال استقبال ودراسة المشكلات الاجتماعية، بهدف الوقاية والعلاج بالتنسيق مع الجهات الداخلية والخارجية ذات الصلة، وصولا لمجتمع آمن سوي.
من جهته صرح المقدم عارف محمد باقر مدير إدارة الأمن الأسري بالوكالة في الإدارة العامة لرعاية حقوق الإنسان، أنه في العام 2007 كانت لدينا 455 حالة أسرية، شملت الخلافات الزوجية، والاعتداء بالضرب، والخلافات بين الآباء والأبناء، والسب، ومشاكل حضانة الأبناء، كما كانت لدينا 17 حالة للاحداث التي شملت عقوق الوالدين، والاعتداء بالضرب بين الاحداث، والسب، بالإضافة إلى المشكلات الأخرى التي يسببها الأحداث.
وأشار مدير إدارة الأمن الأسري بالوكالة، إلى أن الإدارة ومن خلال أقسام الأمن الأسري في مراكز شرطة دبي، تقوم باستقبال الحالات والمشكلات الأسرية والاحداث، التي ترد إلى مكتب الضابط المناوب في أي مركز شرطة، والذي يقوم بدوره بتحويل أطراف المشكلة إلى قسم الأمن الأسري بالمركز.
بهدف إيجاد الحل المناسب لتلك المشكلة قبل الوصول إلى النيابة العامة والمحاكم، حيث تسعى الادارة إلى تعزيز العلاقات الأسرية سواء بين الأزواج أو الأبناء والعكس من اجل ترابط الأسرة الواحدة، بالإضافة إلى أن الدور الوقائي له شأن كبير في استراتيجية ادارة الأمن الأسري بشرطة دبي.
من خلال تنظيم المحاضرات والندوات الخاصة بتعريف الأسرة وبدور الادارة وتدريب وتأهيل وتوجيه الجمهور الداخلي والخارجي حول فن التعامل مع المشكلات الاسرية بالإضافة إلى تقديم الاستشارات والإرشادات الاجتماعية والنفسية والقانونية من قبل المختصين ووضع التصورات الممكنة لحلها.
وأشار المقدم عارف باقر، إلى أن إدارة الأمن الأسري تتولى عملية النظر في الحالات النفسية والسلوكية لدى الأحداث، وتقديم الدعم والعون النفسي، من خلال استخدام وتطبيق الأدوات والوسائل السيكولوجية، وصولا لتقييم حجم طبيعة المشكلة من اجل التشخيص المناسب.
والتعامل مع اشكال الحالات المضطربة عن طريق العلاج النفسي السلوكي، بالإضافة إلى تحليل الحالات الواردة إلى مراكز الشرطة بهدف الوصول لأفضل السبل لعلاج المشاكل الأُسرية، بالإضافة إلى إعادة التأهيل والرعاية اللاحقة لاطراف المشكلة.
