أيقن الشاب المصري علي عبد السميع ذو الـ 27 ربيعاً منذ مجيئه إلى دولة الإمارات أن الطموح لا حدود له على أرض هذا الوطن الطيب الذي يحتضن كافة الخبرات والكفاءات على اختلاف الجنسيات في سبيل تحقيق هدف واحد ألا وهو نهضة هذا البلد وتقدمه.

فلم يخجل علي صاحب الشهادة المتوسطة من الاتجاه إلى العمل في إحدى شركات المقاولات الكبرى في الدولة كعامل تشطيبات تتحول بفضله البنايات من شكلها التقليدي إلى لوحة فنية جميلة. ويتحدث عن مشواره قائلاً: كانت هذه الوظيفة في بداية عملي بالدولة الطريق إلى تحقيق طموحي وعلى الرغم من أن البعض قد ينظر إلى هذا النوع من الوظائف نظرة دونية إلا أن الرضا طالما وجد طريقه إلى الإنسان فسيجد متعة في أي عمل شريف يقوم به.

هل مارست هذه المهنة في بلدك؟

بدأت أمارس هذه المهنة وعمري 15 عاماً وكنت ألجأ إلى تشطيب واجهات عدد من البيوت بقريتي في محافظة الشرقية، وكنت أشعر بسعادة غامرة عندما يقول لي أي شخص «أنت صنايعي ماهر»، إلا أن قلة الدخل الذي كنت أحققه من عملي دفعني إلى التفكير في السفر إلى الخارج.

ماذا عن مشوارك في دولة الإمارات؟

من وجهة نظري أن التطور الاقتصادي المتسارع الذي تشهده دولة الإمارات انعكس بدرجة كبيرة على نمو قطاع المقاولات في الدولة، ففي الوقت الذي أعاني فيه من قلة حجم فرص العمل المتوافرة قبل سفري، تعرضت إلى ضغط كبير مع بداية مشواري هنا، فبالكاد كنت أحصل على راحة من العمل يوم الجمعة.

ما الخبرات التي اكتسبتها من هذا العمل؟

أعترف أن هذه الوظيفة التي حصلت عليها في الدولة كانت السبيل لتحقيق طموحاتي بعد ذلك في العمل الحر، فبفضل هذه الوظيفة تعرفت على العديد من الخبرات العاملة في هذا المجال والتي مدت لي يد العون وساعدتني على تحقيق حلمي الذي أعيشه الآن.

هل حققت طموحاتك أم مازلت تسعى للمزيد؟

العمل في دولة كالإمارات لا يجعل للطموح حدود، فأنا الآن أصبحت مستثمراً وشريكاً في أحدى شركات مقاولات الصيانة العامة بعد أن لجأت لرهن أرض أملكها في قريتي لأجل تدبير المال اللازم لتحقيق حلمي، وأسعى في الفترة المقبلة إلى زيادة حجم نشاطي والتوسع في عملي.

هل تشعر بالغربة وأنت بعيد عن بلدك؟

فقط أشعر بالحنين إلى الأهل والأصدقاء فالدولة تحتضن جميع الجنسيات ولا تفرق بين مواطن ومقيم، وعن نفسي وجدت تسهيلات في عملي لم أجدها في بلدي وأتمنى أن أحقق المزيد من النجاحات على أرض هذا الوطن الطيب.

أحمد جمال