جعل الله العلي القدير الكواكب التي نراها زينة لنا فهي لا تصلح للسكنى أو الإعاشة فيها فقد اختار الله لنا كوكب الأرض لنعيش فيه، وذلك لأنه يناسب جميع الخلائق، إذ يقع كوكب الأرض على مسافة متوسطة 93 مليون ميل وهذه المسافة المتوسطة تحقق الاتزان في درجة الحرارة فالمعروف أن كوكب الزهرة وهو الكوكب المجاور مباشرة لكوكب الأرض تصل فيه درجة الحرارة إلى ما يزيد على 400 درجة مئوية.
وفي هذا الهلاك الكامل لعالم الإنسان ثم عالم الحيوان ثم عالم النبات ثم عالم البحار التي ستتبخر وتتصحر، ويكون الهلاك المؤكد لجميع الخلائق ثم إذا درسنا كوكب المريخ وهو الكوكب الخارجي والقريب من الأرض فإن درجة الحرارة لا تزيد على 17 درجة مئوية نهاراً و50 درجة مئوية تحت الصفر ليلاً ومع اختلاف درجات الحرارة بين الليل والنهار ينهار الإنسان عصبياً.
لأنه لا يوجد تدرج كما على كوكب الأرض الذي تتدرج فيه الحرارة بانتقالها من الصيف إلى الخريف إلى الشتاء إلى الربيع ثم إن مدة كل فصل من الفصول الأربعة على المريخ تساوى 6 شهور وذلك لأن طول السنة المريخية ضعف السنة الأرضية. أما أهم وأخطر الأمور في خلق الله تعالى الخبير فهو أن الماء على كوكب الأرض يتواجد بثلاث صفات وهي بخار وسائل ومتجمد.
وهذا غير متاح على أي من كواكب المجموعة الشمسية على الإطلاق وبديهياً فإن الجاذبية التي وضعها الله العليم داخل كوكب الأرض هي جاذبية مناسبة لخلق الله جميعاً فلا هي بشديدة كما على كوكب المشترى حيث تبلغ فيه الجاذبية ثلاثة أمثال الجاذبية الأرضية، وبالتالي لا يمكن للإنسان أن يعيش في أحسن تقويم بل سيضطر أن يزحف على يديه وأرجله كالحيوان حتى يمكنه السير على سطح كوكب المشتري .
نظراً لشدة الجاذبية كما أن الجاذبية على كوكب المريخ ضعيفة إذ تبلغ ثلث الجاذبية الأرضية وبالتالي لا تستقيم الحياة نظراً للتصادم المستمر بين الناس وبعضها أثناء سيرهم على كوكب المريخ ومن هذا نرى أن المقارنات بين جميع كواكب المجموعة الشمسية يفوز بها كوكب الأرض بالفوز العظيم على أقرانه من الكواكب فنشكر الله على هديته لنا بهذا الكوكب الأرضي العظيم والذي يستمد عظمته من الخالق العظيم.
فالمطلوب من الإنسان أن يتفكر في خلق الله فيؤمن بل يزداد إيماناً ولا يتفكر في ذات الله فيفقد عقله هذا ما أوصانا به سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام. وسبحان الله الذي خلق كل شيء ومن ضمن خلقه جاءت هذه الكويكبات التي تسبح بين مدار المريخ ومدار المشترى في محيط واسع ولكنها تخضع للقانون الرباني الذي أشارت إليه الآية رقم 40 في سورة يسّ «.وكل في فلك يسبحون» صدق الله العظيم.
وقد جاء أول اكتشاف لها في يناير 1801 حينما رصد كويكب يدور في الفجوة الواقعة بين المريخ والمشترى فأطلق عليه اسم سيرس وهو اسم لأحد الآلهة التي كان يعبدها أهل الغرب ثم توالت الاكتشافات لكويكبات أخرى فأطلق عليها بالاس ثم جونو ثم وفستا لا يتجاوز قطر كل منها 500 كيلو ثم تشكل من علماء الفلك مجموعة أطلقوا على أنفسهم اسم شرطة السماء لتبدأ في حصر هذه الكويكبات ووصل العدد إلى ما يربو على خمسين ألف كويكب سجل منها بأسماء قرابة ثلاثة آلاف جرم .
وقد حدد العلماء ان مادة هذه الكويكبات صخرية مخلوطة ببعض المعادن وتقول النظرية الحديثة بأن هذه الأجسام الصغيرة ما هي إلا فتات لكوكب كانت عليه حضارة متقدمة جداً وانتهت هذه الحضارة بحرب تدميرية بما يشبه الحروب النووية فتحطم الكوكب إلى قطع متناثرة كانت في مجموعتها هذه الكويكبات السابحة بين مداري المريخ والمشتري فهل هذا هو المستقبل الذي سينتهي إليه كوكب الأرض .
ويقول في ذلك جميع العلماء باختلاف التخصصات أنهم يشعرون بالخوف من المستقبل إذ أن التقدم الحضاري خلال المئة سنة الأخيرة مذهل للغاية فقد انتقلنا من عصر البخار إلى الكهرباء إلى الطيران إلى التليفزيون إلى القنبلة الذرية إلى الكمبيوتر العملاق إلى الرجل الآلي إلى غزو الفضاء ويقابل ذلك من السلبيات زيادة البطالة وزيادة الجريمة وزيادة الأمراض وزيادة الفساد ثم الاحتفالات بأسباب وهمية .
وزيادة الأعياد بأسباب واهية وزيادة الأرض في زخرفها بدون أسباب فلنتذكر هنا قول الله تعالى في (سورة يونس) «حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلاً أو نهاراً فجعلناها حصيداً كأن لم تغن بالأمس كذلك نفصل الآيات لقوم يتفكرون» (صدق الله العظيم).
فالمعروف ان الحضارة تستمر في التقدم إلى أن تصل لحالة من التشبع بحيث لا يمكن لأهلها من استيعاب ما وصلوا إليه وعندها تحدث كارثة الدمار الشامل بخطأ قد يكون غير مقصود في استخدام القوى الذرية الجبارة والتي أصبحت معلومات الذرة في أيدي دول كثيرة لا يربطها ببعض إلا العداء والعدوان على جميع مخلوقات الله.
معلومات
وجد العلماء أن مادة الكويكبات هي مادة صخرية مخلوطة ببعض المعادن وتقول النظرية الحديثة بأن هذه الأجسام الصغيرة ما هي إلا فتات لكوكب كانت عليه حضارة متقدمة جداً وانتهت هذه الحضارة بحرب تدميرية بما يشبه الحروب النووية فتحطم الكوكب إلى قطع متناثرة كانت في مجموعتها هذه الكويكبات السابحة بين مداري المريخ والمشتري.
قاسم لاشين
