كشفت وزارة الداخلية انها تمكنت بالتعاون مع السلطات اليمنية خلال الشهر الماضي من إحباط تهريب (11) طناً من مخدر الحشيش وذلك بناءً على معلومات من أجهزة المكافحة بالدولة ونتيجة للتعاون والتنسيق مع سلطات مكافحة المخدرات بالجمهورية اليمنية الشقيقة.
وأكدت الوزارة خلال الاحتفال الذي نظم أمس بأبوظبي بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة المخدرات أن الجهود التي نفذتها إدارات مكافحة المخدرات على مستوى الدولة ساهمت في إحباط العديد من قضايا تهريب المخدرات والاتجار بها وتعاطيها في إطار المكافحة المحلية .
حيث بلغ عدد قضايا المخدرات المضبوطة على مستوى الدولة خلال الفترة من عام 2007 وحتى الخمسة أشهر الأولى لعام 2008 (1957) قضية وبلغ عدد المتهمين خلال نفس الفترة (2652) متهماً وبلغت كميات المخدرات المضبوطة خلال نفس الفترة من الحشيش 1848 كيلو جراماً ومن الهيروين 297 كيلو جراماً ومن الأفيون 30 كيلو جراماً.
وأكد الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية أن وزارة الداخلية أثبتت نجاحها في الحد من انتشار ظاهرة المخدرات وفق الخطة الاستراتيجية للوزارة المرتكزه إلى الاستراتيجية العامة للحكومة الاتحادية وأهدافها ومعاييرها.
وذلك من خلال توظيف أكثر التقنيات تقدماً وإدخال المفاهيم الحديثة في عمليات المكافحة، بالإضافة إلى تطوير برامج تأهيل وتدريب الكوادر البشرية، وبرامج رفع الوعي بين كافة فئات وشرائح المجتمع وتوعيتهم بأضرار ومخاطر المخدرات والمؤثرات العقلية.
وقال سموه في تصريح بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة المخدرات إن خطط وزارة الداخلية تؤازر الجهود الدولية من خلال التعاون المشترك مع أجهزة المكافحة الإقليمية والدولية للحد من انتشار هذه المواد المدمرة للصحة والعقل إلى جانب برامج الرعاية اللاحقة للمدمنين لإدماجهم في المجتمع وضمان عدم عودتهم مرة أخرى لآفة الإدمان، مما كان لهذه التوجيهات كبير الأثر في الحد من انتشار المخدرات في مجتمع الإمارات.
وأشار سموه إلى أن أبرز ما يتجسد من معان في هذا اليوم الكبير هو التكاتف الكوني في مواجهة أضرار المخدرات على العقل وعلى الجسد كما على الدول والمجتمعات وهو تكاتف طيب سنظل نسهم فيه بشكل إيجابي لما فيه من مصلحة عامة تعود في نهاية المطاف على كافة الشعوب والدول.
وقال سموه إن قيادتنا الرشيدة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، تبذل كل ما أوتيت من طاقة وتعمل ليل نهار للحفاظ على سلامة المجتمع والشباب من السقوط في براثن الإدمان بمختلف أشكاله.
كما تبذل الجهد الحثيث وتتعاون مع مختلف المؤسسات الحكومية، لجعل البلاد واحدة من أقل الدول في العالم تأثراً بهذه الآفة، مشيراً إلى أن وزارة الداخلية عزمت ان تظل دوماً عيوناً ساهرة على أمن وسلامة المجتمع عن كل ما يهدد آمنه واستقراره.
وأضاف: لأن الجهة المستهدفة من المخدرات هي جيل الشباب أساس المستقبل، فإن العبء الملقى على كاهلنا جميعاً مؤسسات وأفراد لمواجهة هذا التحدي، يعتبر جسيماً ولا يمكن درؤه إلا بتعاون الجميع، وهو أمر عاهدنا المولى عز وجل على عدم التهاون به وسنظل على العهد بإذن الله أوفياء.
وأضاف سموه إن استراتيجيتنا الوطنية لمكافحة المخدرات تقوم على عنصرين أولهما تقليل فرص عرض المخدرات وثانيهما خفض الطلب عليها ولا نغفل أيضاً دور العلاج وهو أمر نوليه كبير الاهتمام وينعكس على دعمنا المباشر ومساندتنا غير المحدودة لمراكز التأهيل التي تعنى بهذه المسألة.
من جانبه أكد اللواء خليفة حارب الخييلي وكيل وزارة الداخلية بالإنابة إن مسألة مكافحة المخدرات هي مسؤولية مجتمعية مشتركة تتطلب تضافر جهود كافة الوزارات والمؤسسات الحكومية والأهلية المعنية بمكافحة المخدرات.
وقال انه إدراكاً من وزارة الداخلية بأهمية العنصر البشري ودوره التنموي في النهضة الشاملة التي تشهدها دولة الإمارات فإننا نعمل جاهدين عبر العديد من المحاور والمنطلقات لحماية شبابنا من الوقوع في متاهات إدمان المخدرات والحيلولة دون سقوط أي منهم في براثن المخدرات المهلكة .
وأكد الخييلي بما أن وقت الفراغ يعد سبباً من أسباب الانحراف إن لم يستثمر فيما يعود بالنفع على الفرد، لذا فإننا نوجه الدعوة للآباء والأمهات لحث وتشجيع أبنائهم على الاستفادة من العطلة الصيفية واستغلالها فيما يعود عليهم بالنفع من خلال إلحاقهم بالدورات التي تنظمها المراكز الصيفية والأندية الرياضية والدورات العسكرية.
وافتتح الخييلي خلال الاحتفال أمس الذي أقيم بمركز الوحدة التجاري بأبوظبي المعرض المقام على هامش فعاليات الاحتفال والذي شاركت به وزارة الداخلية وشرطة أبوظبي والمركز الوطني للتأهيل وعدد من الجهات التي أبرزت جهودها في مكافحة آفة المخدرات وإعادة تأهيل المدمنين.
أبوظبي ـ ماجدة ملاوي
