أوصت دراسة صادرة عن دار التربية الاجتماعية للفتيات بالشارقة بضرورة إيجاد جهاز مستقل للأحداث من شرطة ونيابة ومحكمة لمراعاة خصوصية هذه الفئة في كل إمارات الدولة، ويحول دون تعريضها إلى الاحتكاك بالمجرمين وغيرهم من المخالفين للقوانين في الدولة.
ودعت أيضاً الدراسة التي أعدتها ماجدة خميس الإخصائية الاجتماعية في الدار إلى ضرورة إيجاد قانون يلزم أسرة الحدث المنحرف على متابعة ابنه أو ابنته في الرعاية الاجتماعية حفاظاً عليهم من التمادي في السلوكيات المنحرفة وإعادة تأهيلهم مجتمعياً، كما أوصت بضرورة إشغال منصب محامي في دور الرعاية الاجتماعية للأحداث ممن لهم قضايا لرفع الظلم عنهم وحل عدد من القضايا المتعلقة بهم.
وإلى تضافر جهود جميع المؤسسات الاجتماعية في الدولة على وضع خطط وبرامج تهدف إلى توعية الأسر بأهمية الرعاية التربوية الدينية لأبنائهم، وإبراز دور الجمعيات النسائية في توعية الأمهات بكيفية المحافظة على أسرتها وأبنائها وتنظيم حملات توعية في المنازل للأسر.
بعدم السماح للأطفال بالبقاء لمدة طويلة أمام هذه الوسائل دون رقيب والتركيز على وسائل الإعلام للاهتمام بالبرامج التي تعزز القيم العربية والإسلامية، وقيم الآباء والأجداد وغرسها في نفوس أبنائنا من خلال وسائل الإعلام المختلفة.
كما أوصت بضرورة إعداد برامج مفيدة وأفلام ومسلسلات خاصة بالتوعية في النصح والإرشاد للأحداث وتأمين التعاون المؤسسي المجتمعي بين دور الأحداث والمؤسسات الأخرى المجتمعية الأسرية للوقوف على أهم مشاكل الأحداث والعمل على حلها.
وأوضحت الدراسة أن الدار تقوم حالياً بإتباع منهج جديد في التعامل مع الحالات من خلال ما يسمى بدراسة الحالة والذي أسهم بدوره بالتقليل من عدد الحالات بشكل ملحوظ والذي يقوم في الوقت نفسه بإتباع مجموعة من الخطوات التي تبدأ من دخول الحالة إلى الدار حتى خروجها منها ومن ثم متابعتها مجتمعياً.
وبينت أنه يتم استقبالها وإعداد الدراسة الأولية لها من خلال جمع البيانات والمعلومات، والتعرف على الوضع الصحي والنفسي للحالة من خلال الكشف الطبي الأولي، وكتابة البحث الاجتماعي الشامل والقيام بإجراء الجلسات الفردية الخاصة، بالإضافة إلى متابعة الحالة بعد انتهاء فترة إيداعها والقيام بالزيارات الميدانية للتعرف على وضع العام للحالة بعد خروجها من الدار وتقديم الاستشارات الاجتماعية للحالة وأسرتها.
وبينت الدراسة أن من أهم أسباب انحراف الأحداث هي ضعف الوازع الديني لدى أسرة الحدث ما ينعكس بالتالي على سلوكياته، وحصول التفكك الأسري وما ينجم عنه من حرمان عاطفي في مرحلة الطفولة والضرب المبرح، والتفرقة بين الأخوة، كما بينت أن كبر سن الوالدين وتركز السلطة المنزلية في يد أحدهما أو تركها في يد الأم حيث يكون دور الأب مهمشاً بالإضافة إلى أصدقاء السوء يعد من أهم الأسباب للانحراف.
الحالة الاقتصادية وأسباب الانحراف
اعتبرت الدراسة أن من أسباب الانحراف أيضاً هي الحالة الاقتصادية المتدنية مع كبر حجم الأسرة والاستهتار بدور المدرسة في تربية وتعليم الأبناء، والأساليب الخاطئة للأسرة في متابعتهم للأبناء أثناء مشاهدتهم للفضائيات وتعاملهم مع البرامج الالكترونية والأجهزة الحديثة وتعدد الثقافات في المجتمع المحلي والتصارع بينها.
وخدم المنازل وتأثيرهم السلبي على سلوك الأبناء، وضعف ومحدودية فعالية المراكز الشبابية والمؤسسات الاجتماعية في برامج التوعية الشاملة للأسر وأبنائهم والتي تعتبر من الأسباب التي لابد من أخذها بعين الاعتبار أثناء التعامل مع حالات الأحداث.
الشارقة ـ عمر بدران