استمراراً لجهود بلدية أبوظبي في مكافحة ظاهرة الكتابة على الجدران وتشويه المظهر الحضاري للمدن والشوارع قامت إدارة مكاتب البلدية، إدارة مظهر المدينة بالتعاون مع مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة وشؤون القصر والشرطة المجتمعية بتنظيم حملة ميدانية شارك خمسين منتسبا لمؤسسة زايد بالإضافة إلى عشرين مشرفة تترأسهم مريم سيف القبيسي رئيسة قطاع ذوي الاحتياجات الخاصة وعدد من مسؤولي إدارة مظهر المدينة ببلدية أبوظبي.
وقام الأطفال المعاقين من مؤسسة زايد للرعاية الإنسانية بالاطلاع على ظاهرة الكتابة على الجدران ميدانيا وشاركوا عمال بلدية أبوظبي في تنظيف وإعادة طلاء الجدران التي تعرضت للتشويه بالكتابات العشوائية. من جانبه أكد المهندس سالم سلطان المعمري المدير التنفيذي لقطاع خدمات البلدية أن هذه الحملة تأتي في إطار إيمان بلدية أبوظبي بأهمية تأسيس وتعزيز مبدأ الشراكة المجتمعية مع كافة المؤسسات بما فيها مؤسسات المجتمع المدني وذوو الاحتياجات الخاصة والقضاء على هذه الظاهرة من جذورها.
ودعا للتعاون لتنفيذ أنشطة تخدم المصلحة العامة وخاصة مع مؤسسة زايد للرعاية الإنسانية لتشجيع الأطفال فيها على الاندماج وتقديم الدعم والمساندة لهم في الفعاليات الحكومية الهادفة إلى المحافظة على المظهر الحضاري للمدن والشوارع والمباني بالإمارة.
وأكد المعمري أن بلدية مدينة أبوظبي مستمرة في حملتها الهادفة إلى القضاء على ظاهرة الكتابة على الجدران، مشيرا لأهمية الاستفادة من العطلة الصيفية لطلبة المدارس واستثمارها بأعمال نافعة للمجتمع. وكانت الحملة انطلقت منذ بداية الشهر الجاري وتستمر لبداية العام الدراسي المقبل (2008 -2009) بهدف إشراك أكبر عدد من طلبة المدارس .
وهم الفئة الأكثر استهدافا لحملتنا كونهم يشكلون النسبة الأكبر في المجتمع ومن الأشخاص المحتملين الذين يقومون بهذه السلوكيات والعمل على رفع مستوى وعيهم البيئي والجمالي وتأسيس شراكة معهم ليسهموا في المحافظة على جمال المدينة وأزقتها ومبانيها.
من جانبه أكد المهندس عمر الهاشمي مدير إدارة مكاتب بلدية أبوظبي أن حملة المكافحة حققت نتائج إيجابية مرتفعة وذلك بالنظر إلى انحسار هذه الظاهرة وذلك بفضل الدعم الذي قدمته البلدية لطواقم العمل والمراقبة وكذلك الدور الكبير والمؤثر للشرطة المجتمعية ولمساندة وسائل الإعلام في توعية المجتمع.
وأشار إلى أن جهود البلدية متواصلة لحين القضاء على هذه الظاهرة واقتلاعها من جذورها وقال «نحن عاقدو العزم على محاصرة كل أشكال السلوكيات العبثية التي تهدد أو تشوه المظهر الحضاري العام لمدننا» مشيرا إلى أنه قد جرى مؤخرا تكثيف حملات المراقبة والمتابعة لهذه الظاهرة ويجري العمل على توثيق الإحصاءات بالأرقام وتعزيز الخطط وصولا إلى النتيجة المرجوة من الحملة.
بلدية أبوظبي
وقالت مريم سيف القبيسي رئيسة قطاع ذوي الاحتياجات الخاصة أن مشاركة طلاب المؤسسة من ذوي الاحتياجات الخاصة في الحملة يأتي في إطار الشراكة المجتمعية التي تسعى المؤسسة إلى إتمامها مع عدد من الجهات لخدمة الفئات المشمولة برعايتها والعمل على تلبية احتياجاتهم وصولاً لهدف إنجاح عمليات دمج تلك الفئات في المجتمع المحلي.
وذلك في إطار توجيهات محمد محمد فاضل الهاملي نائب رئيس مجلس الإدارة الأمين العام للمؤسسة بشأن السعي نحو تفعيل الشراكة المجتمعية والرقي بالخدمات المقدمة للفئات التي ترعاها المؤسسة إلى مستويات عالمية والعمل لدمجهم في المجتمع.
إتاحة الفرصة للمشاركة في الحملة
أشادت مريم القبيسي رئيسة قطاع ذوي الاحتياجات الخاصة بمؤسسة زايد العليا بالتجاوب الكبير الذي تلقته المؤسسة من المسؤولين في بلدية أبوظبي بالتنسيق مع الشرطة المجتمعية لإتاحة الفرصة لتلك الفئات العزيزة علينا للمشاركة في هذه الحملة وحرص الجميع على المشاركة في فعالياتها وخاصة أنها تسعى للقضاء على مظهر سلبي يشوه المباني والمنشآت ويقضي على الصورة الجميلة. وأكدت أن المؤسسة تعمل على إبرام اتفاقيات شراكة مجتمعية بينها وبين عدد من مؤسسات وهيئات المجتمع المحلي لخدمة فئات ذوي الاحتياجات الخاصة.
أبوظبي ـ إبراهيم السطري
