بعبارات مثل «وضع اليد» و«انتكاس» اتهمت المعارضة الفرنسية ووسائل اعلام كثيرة الرئيس نيكولا ساركوزي بمحاولة السيطرة على التلفزيون الرسمي، غداة اعلانه اصلاحات تقضي بتعيين الحكومة لمديره. ومنذ استلام ساركوزي السلطة قبل عام، تراقب المعارضة اليسارية بصورة مستمرة علاقته بوسائل الاعلام وانتقدته على «صداقاته» مع المدراء الرئيسيين في وسائل الاعلام الخاصة، لا سيما التلفزيون.

وسبق ان اتهم الرئيس الفرنسي بالتدخل لاقالة او تعيين بعض الصحافيين. وتمنى ساركوزي قبل يومين ابان عرضه مشروعا لاصلاح الاعلام على الصحافيين ان يكون رئيس مؤسسة فرانس تلفزيون (التي تضم المحطات الرسمية) «معيناً من قبل السلطة التنفيذية بعد استشارة المجلس الاعلى للمرئي والمسموع، شريطة عدم اعتراض اكثرية مؤهلة من النواب».

وسرعان ما أدان الحزب الاشتراكي (الضربة الخطيرة) التي طالت «حرية وسائل الاعلام». واعتبرت السكرتيرة القومية للحزب الشيوعي ماري جورج بوفيه الامر بمثابة «اعادة وضع يد» من قبل السلطة على المرئي والمسموع الرسمي، فيما وصفته نائبة رئيسة حزب الحركة الديمقراطية الوسطي مارييل دو سارنيز بانه «عودة إلى الوراء بعقود». وحتى في صفوف الحكومة، اعلن سكرتير الدولة للشؤون الاوروبية اليساري جان بيار جوييه انه «لا يحبذ» الفكرة.