أكد القائد العام لأركان الجيش الجزائري الفريق أحمد قايد صالح، أن الجيش سيواصل بالتعاون مع قوى الأمن الأخرى الكفاح ضد الإرهاب، حتى القضاء عليه تماماً، في وقت أعلن رئيس الحكومة أحمد أويحيى تأييده لتولي الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ولاية رئاسية جديدة.

وقال في خطاب ألقاه أول من أمس بالأكاديمية العسكرية لمختلف الأسلحة بمدينة شرشال «إن الجيش سيواصل مع قوى الأمن الأخرى الكفاح حتى استئصال آفة الإرهاب وفقاً لأحكام ميثاق المصالحة الوطنية». وكان قائد أركان الجيش يتحدث أمام مئات من الضباط تخرجوا من هذه المدرسة وهي أكبر كلية عسكرية شاملة في البلاد، وبحضور الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي أشرف على حفل التخرج وتقليد الرتب للمتفوقين. ويذكر أن ميثاق السلم والمصالحة الوطنية الذي أشار إليه الفريق أحمد قايد صالح فتح الفرصة للمسلحين بوقف النشاط الإرهابي والاستفادة من تدابير العفو وفي ذات الوقت شدد على مواصلة الكفاح ضد من يتخلفون عن الاستسلام.

من جهة أخرى، أكدت مصادر أمنية أن قوات مشاة الجيش عثرت على ثلاث جثث لإرهابيين قضوا خلال قصف جوي بداية هذا الأسبوع في منطقة جبلية بولاية تيزي وزو كبرى ولايات القبائل. كما تم تدمير عدد من المخابئ بناها الإرهابيون تحت الأرض وعثرت على كميات كبيرة من السلاح وأجهزة كمبيوتر محمولة وقنابل ومواد غذائية وألبسة وأغطية. ويبدو حسب المصادر أن المكان كان مقراً لقيادات في التنظيم.

وعلى الصعيد السياسي أكد رئيس الحكومة الجزائرية أحمد أويحيى مساندة حزبه التجمع الوطني الديمقراطي لبقاء الرئيس عبد العزيز بوتفليقة رئيساً لفترة أخرى. وأشار في خطاب مطول ألقاه أمام المؤتمر العادي الثالث للحزب الذي افتتحت أعماله أول من أمس بالعاصمة الجزائر إلى أن الحزب يقف مع تعديل الدستور قريباً لإلغاء الحواجز القانونية التي تمنع بوتفليقة من الترشح لفترة أخرى.

وقال أويحيى «إن الحزب يؤكد دعمه الصادق والثابت لمساعي رئيس الجمهورية داخل مؤسسات البلاد وفي صفوف التحالف الرئاسي وسنظل بجانبه خاصة عند المواعيد السياسية الكبرى التي تقترب منا» في إشارة إلى إجراء تعديل الدستور عبر البرلمان وإلى الانتخابات الرئاسية في أبريل 2009 التي يتوقع أن يتقدم لها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة مرشحاً وحيداً مع قادة مغمورين.