أكد اللواء خميس مطر المزينة القائد العام لشرطة دبي بالإنابة أن مشكلة المخدرات تعتبر من أهم التحديات التي يسعى العالم كله لحلها. وقال اللواء المزينة خلال افتتاحه أمس فعاليات الملتقى السنوي الرابع لبحث قضايا المخدرات بعنوان «المخدرات ومرض الإيدز من منظور ديني وصحي واجتماعي وقانوني» ان ظاهرة المخدرات تتبلور في محاور زراعة المخدرات التي تعاني منها بعض الدول ودول تعاني من تهريب المخدرات من خلال أراضيها ودول تعاني من ترويج المخدرات في أراضيها.

وأضاف لذلك تم اختيار يوم السادس والعشرين من شهر يونيو من كل عام للاحتفال باليوم العالمي للمخدرات وذلك في عام 1987 حيث اقترحت إحدى الدول في اجتماع الأمم المتحدة هذا اليوم بهدف إبراز الجهود الصحية والاجتماعية والأمنية في هذا المجال. وأشار إلى انه ورد في تقرير الأمم المتحدة أن هنالك زيادة في استهلاك المخدرات بنسبة 6 أضعاف بما هو عليه خلال 15 سنة الماضية مما يشكل تأثيرا كبيرا على تلك المجتمعات.

ويأتي هذا الملتقى في إطار الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة المخدرات الذي يحتفل فيه العالم سنويا في السادس والعشرين من شهر يونيو من كل عام. وأوضح قائد عام شرطة دبي بالإنابة أن تجارة المخدرات تأتي في الفئة الثالثة بالنسبة للمجال التجاري الدولي بقيمة 320 مليار دولار وهي تمثل 90بالمئة من الناتج المحلي لدول العالم، مشيرا إلى أن دولة الإمارات ليست بمعزل عن العالم وهي أيضا تعاني من هذه الظاهرة الخطيرة.

وأشار إلى ان الدولة أنشأت لجنة وطنية لمكافحة المخدرات ودربت الضباط المختصين في هذا المجال وأوجدت الشراكة المجتمعية مع القطاع الخاص والعام مثل هيئة الجمارك التي تعتبر الخط الأول لمكافحة المخدرات عبر المنافذ. وأكد أن المخدرات يمكن ان تكون اخطر من مرض الايدز فالايدز يعتبر مرض العصر أما المخدرات فتعتبر المرض الدائم فمدمن الهيروين لا يمكن أن يوجد له علاج لأنه يؤثر مباشرة على المخ مما يسبب حالات الوفاة.

من جانبه قال الرائد أحمد السعدي نائب إدارة خدمة التدريب الدولي والمنسق العام للملتقى الرابع أن الملتقى الذي دأبت شرطة دبي بكافة إداراتها على احياء هذه المناسبة التي ترسخ مفهوم المكافحة والتوعية والتأهيل والتدريب.

توصيات الملتقى

أوصى المشاركون في الملتقى السنوي الرابع لبحث قضايا المخدرات بتوسيع إطار التثقيف الصحي عبر البرامج القائمة مع التركيز على فئة الشباب وذلك من خلال أنشطة متفرقة لا سيما المخدرات من خلال إدراج الإيدز في المناهج التربوية للفئات العمرية وتشجيع وتنظيم التثقيف حول المخدرات والإيدز من خلال أنشطة لا صفيه وترفيهية.

واعتمد المشاركون منهجيات متنوعة تهدف إلى تعميق قناعات متخذي القرار وذلك من خلال بسط المعلومات العلمية ونتائج الدراسات وانعكاساتها على البرامج الوقائية واعتماد الشفافية في نشر الإحصائيات.. بجانب تفعيل دور الوزارات والمؤسسات والهيئات المعنية بالمخدرات والإيدز وذلك بهدف الخروج بإستراتيجية وبرامج عمل متكاملة.

ودعوا إلى العمل على تعزيز وتشجيع دور القطاع الخاص والأكاديمي والإعلامي وتوسيع الأنشطة الهادفة إلى نشر المعرفة والوعي بالسلوكيات صحية وسليمة. كما دعوا إلى العمل على مراجعة وتحديث التشريعات والقوانين المتعلقة بحقوق وواجبات المتأيدزين وعائلاتهم.. بجانب العمل على إنشاء لجنة متابعة لهذه التوصيات على ان تشمل شرطة دبي والهيئات الصحية في الدولة ووزارة التربية والتعليم وممثلين عن المجتمع المدني.