تقدم المواطن عبدالله محمد خالد بنى مالك بشكوى إلى معالي وزير العدل ضد محام مواطن متهما إياه بخيانة الأمانة ومشيرا إلى أن شكواه حفظت من قبل لجنة قبول المحامين بحجة عدم الاختصاص دون وجه حق.
وأشار المواطن إلى أنه كان قد وكل المحامي المواطن في قضية جزائية جنح أبوظبي لتحصيل مبلغ ضد متهم من الجنسية العربية بقيمة 210 آلاف درهم مقابل أتعاب محاماة وقدرها خمسة آلاف درهم مؤكدا أنه قد سلم المبلغ المذكور للمحامي المواطن قبل البدء في إجراءات القضية أصل الخلاف بينهما.
وذكر المواطن في العريضة المقدمة لوزير العدل أن مكتب المحامي استغل التوكيل الممنوح له باستلام المبلغ المطالب في القضية ضد المتهم «الطرف الخصم» من أمانات وزارة العدل وأودعه في حسابه الخاص علما بأن التوكيل الممنوح له لا يبيح ذلك التصرف غير القانوني ولا تتعدى صلاحيات المحامي استلام الشيك وتقديمه لصاحبه الصادر باسمه من وزارة العدل على ذمة القضية المحكوم فيها لصالح المواطن.
ويتساءل المواطن كيف سمح مدير البنك والموظفون العاملون فيه بصرف شيك يحمل رقم 77184 والصادر بتاريخ 19 / 1/ 2006 ويحمل شعار دولة الإمارات العربية المتحدة ـ وزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف - أمانات المحاكم الاتحادية باسم المواطن المذكور وصرف المبلغ لصالح المحامي وأودعه في حسابه الشخصي دون وجه حق.
وأوضح أنه سبق له التقدم بشكوى لوزارة العدل في عهد وزير العدل السابق وحولت الشكوى إلى إدارة شؤون المحامين بصفتها الجهة المختصة في نظر الدعاوى ضد المحامين لكن الشكوى حفظت لعدم الاختصاص مما تسبب بمزيد من الجهد والتعب له مع المحامي.
مشيرا إلى هذا الأمر ساهم «ولغاية كتابة هذه الأسطر» دون تسوية مع المحامي لتسلم المبلغ المذكور مطالبا وزير العدل الدكتور هادف بن جوعان الظاهري بالتحقيق شخصيا في هذا الموضوع حفاظا على حقوق المواطنين والمقيمين بالدولة وعدالة القضاء. وذكر المواطن أنه تقدم بدعوى مدنية من دائرة قضاء أبوظبي ضد المحامي ألا أنه طلب منه التقدم بدعواه عبر وزارة العدل ـ لجنة قبول المحامين بصفتها الجهة المختصة.
وكان المحامي المواطن تقدم إلى محكمة أبوظبي الابتدائية بدعوى ضد المواطن عبدالله بن مالك مدعيا فيها قيامه أنه بموجب وكالة صادرة من المواطن المذكور قد وكل بصفته محاميا في مباشرة العديد من الدعاوى القضائية والأعمال القانونية لصالح المواطن عبدالله.
مشيرا إلى أنه «المحامي» قام بأعماله القانونية على أكمل وجه وبذل في سبيل ذلك عناية خاصة مقدرا أتعابه بما لا يقل عن 200 ألف درهم فضلا عن أعمال أخرى تاركا أمر تقدير أتعابها لاحقا إضافة للفوائد القانونية المستحقة على تلك المبالغ وموضحا انه لم يستلم سوى خمسة آلاف درهم.
وقال المحامي في دعواه إنه طالب المدعى عليه «المواطن عبدالله» مرارا بضرورة الحضور لأداء المبالغ المترصدة في ذمته ألا أنه كان يماطل لأسباب تتعلق بسفره خارج الدولة أو عدم توفر السيولة النقدية الكافية لديه مقترحا بأن يتم استيفاء مستحقات المحامي بعد استلام شيك القضية (210 آلاف درهم) أصل الشكوى بينهما.
وكانت محكمة أبوظبي الابتدائية (الدائرة المدنية الثانية) بعد أن نظرا الدعوى المقدمة من المحامي ضد المواطن المذكور ندبت خبيرا محاسبيا قضت بالحكم بتسليم المحامي للمواطن عبد الله بن مالك قيمة الشيك والبالغة 210 آلاف درهم مع فائدة قانونية قدرها 12 % من تاريخ صرف الشيك لحين السداد التام مع حفظ حق المدعى عليه «المواطن عبدالله» في مطالبة المحامي بالحق المدني ورفض طلب المحامي بندب الخبرة لعدم الاختصاص وإلزامه بالمصروفات وأتعاب المحاماة. واتصلت «البيان» بالمحامي صاحب الشأن فكان الرد أن الموضوع شخصي ولا علاقة للصحافة به.
أبوظبي ـ إبراهيم السطري
