اكتشفت وزارة العمل، بالتعاون مع الجهات الأمنية تمرير موظفين بمكتب عمل العين معاملات أكثر من 3 آلاف تصريح عمل بطريقة غير قانونية خلافاً للقواعد المتبعة والقرارات الوزارية ودون العرض على لجنة تصاريح العمل.
وأصدر معالي صقر غباش وزير العمل تعليماته بإحالة المتورطين إلى النيابة العامة فيما يتعلق بالشق الجنائي، كما أصدر قرارا وزاريا بتشكيل لجنة تحقيق مع المشتبه بتورطهم في هذه المعاملات برئاسة حميد بن ديماس القائم بأعمال وكيل الوزارة.
وقال بن ديماس في مؤتمر صحافي عقده أمس بمقر الوزارة بأبوظبي جانبا من تفاصيل الموضوع إن الموضوع تم اكتشافه منذ أكثر من شهر تقريبا ويبلغ عدد التصاريح التي تشتبه الوزارة في عدم خضوعها لنفس الإجراءات المتبعة والعرض على لجنة تصاريح العمل أكثر من 3 آلاف تصريح عمل الكتروني أي يتم انجازها من خلال النظام الالكتروني لتصاريح العمل.
وأضاف إن اللجنة باشرت عملها فور اكتشاف الأمر وعقدت اجتماعات عدة أولها بهدف جمع الأدلة وتقصي الحقائق ومعرفة آلية منح تصاريح العمل، وفي سبيل أداء عملها استدعت المسؤولين بمكتب عمل العين وبعض أعضاء لجنة تصاريح العمل، وسكرتارية اللجنة، وعقدت اجتماعاً آخر واستدعت فيها الموظفين المتورطين في تمرير المعاملات خلافا للقواعد والقرارات الوزارية المنظمة في هذا الشأن.
وأضاف انه تبين للجنة أثناء إجراءات التحقيق أن بعض الموظفين مشتبه بارتكابهم جرائم جنائية معاقب عليها في قانون العقوبات، وقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات. وأشار إلى أن معالي وزير العمل اصدر تعليماته بإحالة الموضوع للنيابة العامة فيما يتعلق بالشق الجنائي فيما تنظر اللجنة في وضع الجزاءات المناسبة للموظفين فيما يتعلق بالنواحي الإدارية، موضحاً أن اللجنة مازالت تباشر عملها تمهيدا لرفع تقريرها النهائي لمعالي الوزير.
وأوضح القائم بأعمال وكيل وزارة العمل أن كشف الوزارة عن هذه التجاوزات التي حدثت في مكتب عمل العين من هؤلاء الموظفين تؤكد التزامها بقيمها المؤسسية القائمة على النزاهة والحس الوطني والشفافية التي اعتمدته في إستراتيجيتها. وذكر أن الشفافية تستلزم طرح هذه التجاوزات بوضوح وصراحة نظرا لأنها تتنافي مع النزاهة التي تنشدها الوزارة وان قيام هؤلاء الموظفين بمثل هذه الممارسات يستوجب الاهتمام وفرض أقصى العقوبات تجاه من يقوم بمثلها.
وأعرب عن اعتزاز الوزارة وحكومة دولة الإمارات بالدرجة التي حازت عليها الدولة في تقرير الشفافية العالمي، وإشادة المجتمع الدولي بما حققته في هذا المجال مؤكداً أن هذه التجاوزات سيتم معالجتها من خلال الأطر القانونية والتشريعات المنظمة في هذا الشأن حيث لا يعلو شيء فوق القانون. وقال إن الوزارة على ثقة تامة في الأجهزة المختصة التي تتابع وترصد مثل هذه التجاوزات ونحن في شراكة تامة معها وسيتم متابعة هذا الملف من خلال الأجهزة القضائية المختصة.
أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد
