أكد الدكتور عبدالله الكرم رئيس مجلس المديرين ومدير عام هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي أن كلية الحقوق من جامعة سانت جوزيف اللبنانية التي تنطلق في سبتمبر المقبل في دبي ستساهم في تشجيع العنصر النسائي الإماراتي والعربي في الدولة للالتحاق بدارسة الحقوق بدلا من الصعوبات التي تواجههن في الخارج.
مما يعتبر ذلك انعكاسا لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بتشجيع الفتيات للعمل في الحقل القانوني وتأنيث سلك المحاماة في الدولة من أجل تحقيق الريادة في هذا المجال.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس في مقر الهيئة بدبي بحضور البروفيسور رينيه شاموسي رئيس جامعة سانت جوزيف في بيروت، ومحمد المهيري مدير إدارة الشؤون القانونية الإستراتيجية للمجلس التنفيذي في دبي وعدد من الإداريين في الجامعة والكلية وعدد من الاستشاريين القانونيين في الدولة.
وأضاف الكرم أنه سيتم إنشاء مجلس استشاري يضم عددا من الأعضاء من جامعة سانت جوزيف في بيروت ودبي من أجل توضيح السياسات العامة ومخرجات البرامج المتبعة في الجامعة ومدى تماشيها مع سوق العمل، موضحا أن وجود مثل هذه الجامعة العريقة من بيروت في دبي تأتي من أجل تحقيق أهداف خطة دبي الاستراتيجية 2015 ومتطلبات الأمن والعدالة والسلامة.
مما يتطلب ذلك توفير كوادر بشرية من محامين وقضاة على درجة عالية من التأهيل خاصة في ظل وجود نقص في أعداد الملتحقين في دراسة الحقوق في الدولة، مشيرا كذلك إلى أن البرامج التي سيتم اتباعها في كلية الحقوق تعتبر الأفضل في العالم العربي.
وأوضح مدير عام هيئة المعرفة أن مقر الكلية سيكون في مدينة دبي الأكاديمية وأن التسجيل لها سيبدأ خلال شهري يوليو وأغسطس المقبل حيث ستبدأ الدراسة في سبتمبر، موضحا أنه من المتوقع تسجيل ما يقارب 60 طالبا وطالبة خلال السنة الدراسية الأولى، وستصل تكلفة البرنامج إلى 55 ألف درهم للسنة الدراسية الواحدة.
من جانبه أوضح البروفيسور رينيه شاموسي رئيس جامعة سانت جوزيف في بيروت أن الجامعة يصل عمرها إلى 133 عاما وهي المرة الأولى التي يتم إنشاء فرع آخر لها خارج حدود لبنان وذلك لأن دبي تشهد نهضة اقتصادية واجتماعية واسعة، وكلنا ثقة بأن الجامعة ستتطور وتنمو خلال السنوات المقبلة.
وأوضح أن اللغة التي سيتم تدريسها في برنامج القانون في الكلية بدبي هي اللغة العربية كلغة أساسية حيث سيخضع الطالب قبل الالتحاق لامتحان تحديد مستوى باللغة العربية، كما يشترط أن يكون متمكنا في اللغة الانجليزية لاسيما أن اختبارات التخرج ستكون بالانجليزية والتي تعتبر لغة التواصل مع الآخرين.
إضافة إلى منح الطالب فرصة للاختيار تعلم اللغة الفرنسية باعتبارها لغة للثقافة، موضحا أنه سيتم إعداد برنامج الدراسة وفقا لاحتياجات دبي حيث سيشمل على عناصر الشريعة الإسلامية، قانون دولة الإمارات، والقانون الأوروبي والانفتاح على الأنظمة اللاتينية.
إضافة إلى التشريعات الدستورية، قانون العلاقات الدولية، قانون العقود والأضرار، قانون الملكية، القانون المدني، وقانون العمل وقوانين حقوق الإنسان، وأخرى حول قوانين الملكية الفكرية، وقوانين الملاحة الجوية والبحرية وقوانين الضرائب وغيرها.
وأوضح البروفيسور فايز حاج عميد كلية الحقوق في جامعة سانت جوزيف في بيروت سنسعى من خلال الحصص الدراسية إلى دمج الجانب النظري مع العملي من أجل تطبيق القرارات القضائية المختلفة الصادرة من دول العالم والتعليق عليها (القانون المقارن)، إلى جانب أننا سنركز خلال التعليم على عملية البحث العلمي من خلال إنشاء مركز للدراسات والبحوث يهدف إلى تعريف العرب بالقوانين الأجنبية والعكس.
مشيرا كذلك إلى أنه سيتم خلال الفترة المقبلة في الكلية بدبي إصدار مجلة حقوقية علمية كل ثلاث مرات في السنة وسيتم من خلالها نشر المقالات الحقوقية، الأحكام القضائية الصادرة من المحاكم والتعليق عليها وكل ما هو مستجد في مجال التحكيم.
وأوضح أن خريجي الكلية سيكون أمامهم الفرصة للعمل في مجالات مختلفة كالقضاء، المحاماة، النيابة العامة، السلك الخارجي، التحكيم في القطاعات الخاصة والحكومية والاستشارات القانونية، مؤكدا سعي دبي إلى إعداد قضاة المستقبل للعمل في محاكمها، وحول هيئة تدريس برنامج القانون أوضح حاج أنه سيتم رفد نخبة من الأكفاء العاملين في الجامعة الأم بصورة دائمة في دبي لتدريس القانون الدستوري، قانون الإجراءات،، الاقتصاد السياسي.
إلى جانب ابتعاث آخرين لتدريس الطلبة بشكل غير مستمر لدروس في المصطلحات القانونية والدروس المنهجية، التاريخ وغيرها، إلى جانب عدد من الخبراء العاملين في هذا المجال على مستوى العالم لاسيما أننا عقدنا عدد من الاتفاقيات مع الجامعات العالمية في مجال الحقوق.
وأوضح محمد المهيري مدير إدارة الشؤون القانونية الاستراتيجية للمجلس التنفيذي في دبي أن موضوع العدل والأمن يتطلب إعداد كوادر متخصصة في القانون ذي النوعية الخاصة، مشيرا إلى أن جامعة سانت جوزيف الأولى عربيا في مجال تدريس الحقوق وإعداد أجيال ذات كفاءة تساهم في تغطية مختلف المجالات العملية.
من جانبه ذكر الدكتور حبيب الملا مستشار قانوني أننا في الدولة نواجه مشكلة حول تعليم القانون، مؤكدا أن كليات الدولة الموجودة التي تدرس القانون دون المستوى المطلوب وخاصة في ظل النهضة الموجودة والتميز الملموس.
مشيرا إلى وجود فجوة حقيقية ناتجة عن ضعف مستوى طلبتنا سواء الخريجين من الجامعات المحلية أو من الخارج بواقع المجتمع الإماراتي حيث يحدث فيه انفصال تام وذلك لأن لغة المحاكم والنظام القانوني المتبع في الدولة هو اللاتيني فقط، معتبرا أن وجود كلية الحقوق من جامعة سانت جوزيف في الدولة ستساهم في إيجاد دراسة واقعية للمجتمع وتخريج متميزين في العمل القانوني.
دبي ـ منال خالد
