واصل النظام في زيمبابوي امس استعداداته لاجراء الانتخابات الرئاسية الجمعة، دون الاخذ في الاعتبار دعوة الامم المتحدة الى الغاء الانتخابات بعد انسحاب زعيم المعارضة مورغان تسفانجيراي من السباق، وهو الذي لا يزال لاجئا في السفارة الهولندية، في وقت كشفت صحيفة «التايمز» امس الثلاثاء أن وزارة الدفاع البريطانية وضعت خطتي طوارئ منفصلتين للتدخل العسكري في زيمبابوي.
وتنامت الضغوط الغربية على رئيس زيمبابوي روبرت موغابي، لإرجاء انتخابات الاعادة الرئاسية، بعدما أصدر مجلس الامن إدانة غير مسبوقة لاعمال العنف التي تستهدف أنصار المعارضة. وقال المجلس ان اعمال العنف والتخويف «جعلت من المستحيل تنظيم انتخابات حرة ومنصفة» يوم الجمعة، في حين دعا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الى الغاء الانتخابات.
وصرح زعيم المعارضة تسفانجيراي امس، بأنه قد يصبح مستعدا لمغادرة السفارة الهولندية خلال الايام القليلة المقبلة بعد تلقي ضمانات عن سلامته. وعلق على بيان مجلس الامن قائلا «اعتقد انه قرار مهم للغاية. ويحدد المسؤولين عن العنف ويضع المسؤولية بشكل قاطع على زعامة موغابي».
ومن جهته تعامل الرئيس الزيمبابوي بازدراء مع الانتقادات الغربية. وقال بحسب صحيفة «هيرالد الحكومية »ان« بريطانيا وحلفاءها يروون سلسلة من الاكاذيب بشأن زيمبابوي لانهم يريدون ايجاد وضع لتبرير تدخلهم في زيمبابوي». من جهة اخرى، انتقد سفير زيمبابوي في الامم المتحدة بشدة الامين العام للمنظمة الدولية. وقال بونيفاس شيدياوسيكو «إن استخدام منبر نيويورك للمطالبة بارجاء دورة ثانية (من الانتخابات) كلام لا معنى له».
في غضون ذلك، اعلن الناطق باسم اللجنة الانتخابية في زيمبابوي ويتوال سيلايغوانا «ان الاستعدادات (للانتخابات) باتت في مرحلة متقدمة«»، واكد انه لم يستلم اي تبليغ يجعل من انسحاب تسفانجيراي رسميا. واضاف «وضعنا اللمسات الاخيرة على تشكيل الموظفين الانتخابيين وجدول انتشارهم. واللوازم الانتخابية في صدد التوزيع في البلاد، نحن جاهزون تقريبا».
ووسط هذه التطورات، كشفت صحيفة «التايمز» امس، أن وزارة الدفاع البريطانية وضعت خطتي طوارئ منفصلتين للتدخل العسكري في زيمبابوي رغم إصرار حكومة غوردون براون على أن العمل العسكري لا يمثل خياراً وجيهاً في التعامل مع نظام الرئيس روبرت موغابي.
وقالت الصحيفة «إن الخطتين وُضعتا استجابة لطلب منظمة إدارة الأزمات الدفاعية بوزارة الدفاع البريطانية وتنص واحدة منهما على نشر قوات في زيمبابوي لحل الأزمة الإنسانية فيما تنص الثانية على تأمين الدعم العسكري لإجلاء البريطانيين المقيمين هناك إذا ما قررت الحكومة سحبهم من زيمبابوي».