تمكن مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية من تفتيش موقع الكبر في الصحراء السورية، الذي تشتبه واشنطن بأنه كان يضم منشأة نووية قيد الإنشاء، كما أفاد دبلوماسي أمس في فيينا. ولم يعط الدبلوماسي الذي طلب عدم الكشف عن هويته أي تفاصيل أخرى.
لكن خبراء شككوا في إمكانية إعلان براءة سوريا من هذه الاتهامات حتى وإن لم يعثر مفتشو الوكالة الذرية على أي شيء مثير للريبة في الموقع.وقال مارك فيتزباتريك الخبير في منع الانتشار النووي في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية الذي يوجد مقره في لندن «حتى وإن لم يعثر المفتشون على شيء، فهذا بالتأكيد لن يثبت براءة سوريا».
وكان اولي هاينونن نائب مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية وصل إلى سوريا الأحد في زيارة تستمر ثلاثة أيام، تهدف إلى التحقق من المزاعم الأميركية التي تقول إن الموقع الذي قصفته إسرائيل العام الماضي كان يضم مفاعلا نوويا على وشك اكتمال بنائه.وأضاف الدبلوماسي نفسه أن هاينونن وخبيرين آخرين وصلوا إلى الموقع في قرية الكبر في منطقة صحراوية شمال شرق سوريا وقاموا بتفتيشه.
ويتوقع مراقبون أن تكون الزيارة بمثابة بداية عملية تحقق طويلة مماثلة لتلك التي تقوم بها الوكالة الدولية للطاقة الذرية في إيران منذ خمس سنوات للتحقق من أنشطتها النووية المثيرة للجدل. وكانت معلومات صحافية أميركية أوردت أن مفتشي الوكالة الذرية يرغبون في تفقد موقعين أو ثلاثة إضافية، الأمر الذي ترفضه دمشق. وقال الرئيس السوري بشار الأسد «لدينا اتفاقية مع الوكالة الدولية (...) والحديث عن مواقع أخرى ليس ضمن مدى هذه الاتفاقية».