حضر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» أمس في دبي فيستيفال سيتي جانبا من أعمال برنامج قيادات الحكومة الاتحادية الذي تنظمه وزارة شؤون مجلس الوزراء للمديرين العامين والمديرين التنفيذيين ومديري الإدارات ورؤساء الأقسام العاملين في المؤسسات والهيئات الاتحادية في الدولة.

واستمع سموه مع أكثر من 40 موظفا من بينهم خمسة من كبار ضباط القوات المسلحة وعهود الرومي المديرة التنفيذية لمكتب رئاسة مجلس الوزراء إلى محاضرة البروفيسور يوفيس دوز من كلية انسياد للأعمال الفرنسية الخاصة ببرنامج القيادات التنفيذية الذي يستمر أربعة أيام ويهدف إلى صقل وتطوير المهارات القيادية والإدارية للقيادات الحكومية للمساهمة في تحقيق الأهداف الرئيسية لإستراتيجية حكومة دولة الإمارات. وشكر سموه المحاضر على إفادته وتحدث إلى المشاركين في البرنامج مؤكدا لهم سموه أن الإستراتيجية الحكومية التي أقرها تحتاج إلى كوادر وقيادات وطنية لتطبيقها على ارض الواقع وبشكل تام وجاد.

وأشار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم خلال مداخلته وتوجيهاته السديدة للمشاركين والمشاركات إلى انه يتابع شخصيا فعاليات البرنامج التأهيلي الذي أعدته وزارة شؤون مجلس الوزراء للقيادات الخلفية من الصف الثاني والثالث والرابع وحتى الخامس.

ويحرص على بناء قيادات وطنية قادرة على التغيير والتطوير داخل المؤسسات والهيئات الاتحادية منوها سموه بالأثر السلبي للروتين الحكومي الذي ساد مؤسساتنا ووزاراتنا لفترة زمنية ليست بالقصيرة، وشدد في هذا السياق على أهمية القضاء على الروتين واجتثاث آثاره السلبية على الأداء الحكومي الذي نريد له أن يكون سلسا ومريحا للمواطنين والجمهور بشكل عام.

وقال صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي مخاطبا الحضور: «أنا على يقين بأنكم تمتلكون الطاقات التي وهبها الله لكل إنسان وعليكم تفعيل طاقاتكم وصقلها من خلال الالتحاق بمثل هذه الدورات التي توفرها لكم قيادتكم للكشف عن المواهب الدفينة لدى كل منكم ولكل مجتهد نصيب».

وأكد سموه انه وحكومته يريدان اختصار الزمن ومواكبة تطور دولتنا على كل المستويات والتي باتت يضرب بها المثل في الأوساط العالمية وسمعتها والحمد لله تسبقنا إلى حيث ذهبنا في الصين وكوريا وأوروبا وغيرها من البلدان التي زرتها مؤخرا على رأس وفود رسمية.

وأعرب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عن اعتزازه بالكفاءات المواطنة التي استطاعت بإبداعاتها واجتهادها أن تسهم إلى حد كبير في ترسيخ مكانة دولتنا على الخريطة العالمية إن كان اقتصاديا أم إداريا أم استثماريا في شتى حقول العلم والمعرفة والإنسان.

واعتبر سموه أن القائد هو الذي يقهر المستحيل في خططه الإستراتيجية سواء في ارض المعركة أو في ميدان البناء والتحديث المدني وطالب سموه القيادات الوطنية بأن تعمل وتبدع وتنفذ دون إبطاء أو تكاسل أو تأجيل مضيفا سموه: «أريد منكم الآن وليس غدا فأنا لا يوجد في قاموسي غدا بل الآن قبل غد أريدكم أن تكونوا إلى جانبي في مسيرة التطوير والبناء وعلينا جميعا أن نبني بسواعدنا وعقولنا ونخدم الوطن العزيز الذي أعطانا وأجزل العطاء وعلينا أن نرد له هذا الكرم وهذا الجميل بالعمل المبدع والجد والاجتهاد حتى نحفظ لوطننا كرامته وشموخه وإنجازاته الحضارية محط إعجاب وتقدير العالم أجمع».

يذكر أن برنامج قيادات الحكومة الاتحادية يستمر مدة ثمانية عشر شهرا ويتضمن دورات في القيادة والإدارة الإستراتيجية والإدارة العامة والوعي بالمحيط المحلي والإقليمي والدولي.